رئيس التحرير
عصام كامل

المستوطنون اليهود يواصلون هجماتهم التصعيدية في الضفة الغربية المحتلة

آثار الحرائق بالضفة
آثار الحرائق بالضفة الغربية المحتلة، فيتو
18 حجم الخط

تصاعدت اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، ما أدى إلى إصابة تسعة فلسطينيين خلال هجوم على بلدة دير الحطب، بينهم مواطن (45 عاما) أصيب برصاصة في القدم، وفق ما أفاد به الهلال الأحمر الفلسطيني.

وبحسب "المركز الفلسطيني للإعلام"، توزعت الإصابات بين ست حالات نتيجة الضرب، وإصابة بالاختناق جراء الغاز والدخان، إضافة إلى إصابة سقوط أدت إلى كسر في الفخذ.

كما أقدم المستوطنون على إحراق منازل ومركبات داخل البلدة، قبل أن تتدخل طواقم الإطفاء للسيطرة على النيران، وسط تقارير إسرائيلية سابقة حذرت من تنامي حدة "الإرهاب اليهودي".

إضرام النيران في عيادة الصحية وشاحنة تجارية 

وفي رام الله، هاجم مستوطنون قرية برقا قبيل منتصف ليل الأحد–الإثنين، وأضرموا النار في العيادة الصحية وشاحنة تجارية، ما تسبب بأضرار مادية وبث حالة من الذعر بين السكان، فيما أشارت مصادر محلية إلى أن الهجوم نفذ بحماية قوات الاحتلال.

بالتوازي، أغلق المستوطنون عدة طرق في محيط محافظة رام الله والبيرة، حيث تجمعوا عند دوار كراميلو وأغلقوه بالكامل؛ فيما أُغلقت طرق أخرى، منها طريق عين أيوب غرب رام الله، والطريق المؤدي من بلدة الطيبة نحو أريحا، باستخدام الحجارة، ما أعاق حركة تنقل الفلسطينيين.

الاعتداء على مركبات الفلسطينيين 

وفي بيت لحم، احتشد مستوطنون عند المدخل الغربي للريف الغربي، خاصة في منطقة عقبة حسنة، المدخل الرئيس لبلدتي نحالين وبتير وقريتي حوسان ووادي فوكين، المؤدي إلى شارع 60 الاستيطاني، حيث نفذوا استفزازات ومحاولات اعتداء على مركبات الفلسطينيين.

إلى ذلك، هدم مستوطنون جدار منزل في بلدة بيتا جنوب نابلس، واعتدوا بالضرب على فلسطيني يبلغ من العمر 47 عاما في منطقة جبل العرمة، ما أدى إلى إصابته، بحسب الهلال الأحمر.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد هجمات المستوطنين وإغلاقهم للطرق في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، وسط حماية قوات الاحتلال، ما يقيد حركة الفلسطينيين ويعيق وصولهم إلى أماكن عملهم ومنازلهم.

تصاعد حدة الإرهاب اليهودي

وحذر تقرير سابق نشرته جردية "هآرتس" الإسرائيلية، من تصاعد "الإرهاب اليهودي" في الضفة الغربية المحتلة، مضيفة أن "هذا الإرهاب يحصد أرواح فلسطينيين، بينما لا أحد في إسرائيل يهتم بذلك".

وقالت الجريدة في افتتاحيتها: في أفضل الأحوال، يغض الجيش الإسرائيلي الطرف عما يجري، وفي أسوأ الأحوال يساهم في الأمر، كما أن المستوطنين المتطرفين الموجودين في الحكومة يمنحون هذه الظاهرة دعما سياسيا، بينما يلتزم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الصمت".

الإرهاب اليهودي يتبنى مخططات ثابتة

ويعتمد الإرهاب اليهودي على مخططات تقوم على إقامة بؤرة استيطانية، وإثارة احتكاكات وصدامات مع السكان الفلسطينيين، وتحويل حياة الفلسطينيين إلى أمر غير محتمل، وإجبار العائلات الفلسطينية على مغادرة مناطق إقامتهم. 

وتقول "هآرتس": تدفع "إسرائيل" عبر مثيري الشغب اليهود الفلسطينيين نحو ابتعاد متدرج عن أراضيهم، وقد تتحمل مسؤولية ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بدلا من القيام بواجبها كقوة احتلال في حماية حقوق السكان المدنيين. 

قادة إسرائيليون يواجهون مساءلات دولية

وتضيف: إن أشخاصا كرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير ويسرائيل كاتس ورئيس هيئة الأركان إيال زامير وقائد المنطقة الوسطى آفي بلوط، بالإضافة إلى مسؤولين وجنود آخرين، يمنحون غطاء لهذا العنف، الذي يدفع ثمنه الفلسطينيون من حياتهم، والمسؤولون عن ذلك قد يواجهون المساءلة في الساحة الدولية مستقبلا.

الجريدة الرسمية