رئيس التحرير
عصام كامل

كارثة في الحي الهادئ.. رحيل الأم مع أبنائها فى عيد الفطر.. الابن السادس، الناجي الوحيد يحكي تفاصيل مأساة أسرته.. نهاية صادمة وتحركات قضائية وجنائية واسعة لكشف كواليس حادث كرموز بالإسكندرية

مسرح الجريمة، فيتو
مسرح الجريمة، فيتو
18 حجم الخط

مأساة كرموز، في أحد بلوكات حي هادئ بمنطقة كرموز بالإسكندرية، كانت الشقة رقم 17 تخفي وراء جدرانها سرًا مأساويًا.. أم في الحادية والأربعين من عمرها، وأبناؤها الخمسة، تراوحت أعمارهم بين 8 و17 عامًا، انتهت حياتهم في ظروف صادمة هزت محافظة الإسكندرية.

البداية الصامتة فى جريمة كرموز 

بدأت القصة بخبر صادم تلقته الأم عبر الهاتف: طلاقها من والد الأبناء، وامتناعه عن الإنفاق عليهم بعد زواجه من أخرى. انهارت الأم؛ فقد تراكمت الهموم فوق قلبها. 

وقبل أيام من الحادث، صارحت صديقتها بأنها لم تعد تتحمل، وأنها تفكر في إنهاء حياتها وحياة أطفالها، لكن أحدًا لم يصدق أن الكارثة ستحدث بهذه الطريقة.

اليوم الأسود

 وأقدمت الأم على تنفيذ قرارها تحت وطأة ضغطها النفسي. استخدمت شفرات أمواس الحلاقة، وأصابت الأطفال في أيديهم، قبل أن تفارق الحياة. واحدًا تلو الآخر، سقط الأطفال تباعًا في مأساة لا يمكن تصورها.

وفي اليوم التالي، حاول الابن السادس التخلص من حياته بالقفز من الطابق الثالث عشر، لكن تدخل الأهالي في الوقت المناسب حال دون وفاته، ليصبح الناجي الوحيد الذي سيحكي مأساة أسرته.

تفاصيل التحقيق

أثناء التحقيق،عثرت الأجهزة الأمنية على الجثث الستة داخل الشقة، جميعهم يرتدون كامل ملابسهم، كما عُثر على شفرات أمواس حلاقة يشتبه استخدامها في الواقعة.

 التحريات أكدت أن حالة الأم النفسية الصعبة، وامتناع الأب عن الإنفاق بعد زواجه من أخرى كان سببًا رئيسيًا في هذا القرار المأساوي.

رواية أخرى عن كواليس مأساة كرموز 

وفى رواية أخرى، زعمت اتفاق الأم مع ابنها السادس على مساعدتها فى إنهاء حياتها وأبنائها الصغار ثم التخلص من حياته بعدها، ولكن الأهالى تتدخلوا وأنقذوه، ومازالت تحقيقات القضية جارية لكشف ملابساتها.

قرارات النيابة فى الحادث 

باشرت النيابة العامة التحقيق، وتحفظت على الابن الناجي، وأمرت بإرسال الجثث إلى مشرحة الإسعاف لإجراء الصفة التشريحية، وجمع وتحليل الأدلة واستدعاء الشهود لفهم ملابسات الحادث بالكامل.

النهاية الحزينة

القصة لم تكن مجرد حادثة، بل مأساة حياة مليئة بالخيبة والألم، اختفت فيها براءة الأطفال في لحظة، وتركنا أمام تساؤلات مؤلمة عن العائلة والدعم النفسي وأهمية الرقابة الاجتماعية والاهتمام بالأبناء.

تحركات البحث الجنائى فى القضية 

البحث الجنائى بمديرية أمن الإسكندرية بدأ بإجراء تحقيقات واسعة لكشف غموض الحادث وجمع المعلومات وفحص مسرح الجريمة وسماع أقوال الشهود العيان وموافاة النيابة.

بلاغ للأجهزة الأمنية  

تعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي مديرية أمن الإسكندرية إخطارًا من الأهالي يفيد بمحاولة أحد الأبناء الانتحار، وتم إنقاذه مصابًا بإصابات في اليدين والرقبة. 

وبعد المعاينة الأولية للشقة الواقعة بالبلوك رقم 17، تبين أن الجثث لستة أشخاص داخل الشقة منذ أربعة أيام، جميعهم يرتدون كامل ملابسهم، وتوجد شفرات أمواس حلاقة يشتبه استخدامها في الواقعة.

خلفية مأساوية

من شهادات صديقة الأم المتوفاة والتحريات، تبين أن الأم كانت تمر بحالة نفسية سيئة نتيجة انفصال الأب وامتناعه عن الإنفاق على الأسرة بعد زواجه من أخرى، ما دفعها بحسب أقوال الابن الناجي، إلى قرار التخلص من حياتها وحياة أبنائها الخمسة، تراوحت أعمارهم بين 8 و17 عامًا.

نجاة الابن السادس

الابن السادس حاول التخلص من حياته، لكن تدخل الأهالي حال دون وفاته، وتم التحفظ عليه واتخاذ الإجراءات القانونيةـ وإخطار النيابة العامة بالواقعة.

الجريدة الرسمية