رئيس التحرير
عصام كامل

الفرق بين السيارات الكهربائية والبنزين في تشغيل البطاريات

السيارات الكهربائية،
السيارات الكهربائية، فيتو
18 حجم الخط

تجري المراكز البحثية الأمريكية العديد من الدراسات حول السيارات الكهربائية لمعرفة جميع الأضرار التي تلحق بها، حيث أثبتت التجارب الميدانية أن قيادة مركبة كهربائية خلال فصل الشتاء تتطلب جهدًا كبيرًا وصعوبة في تشغيل البطارية، على عكس سيارات البنزين التي تعتمد على حرارة المحرك المفقودة لتدفئة الركاب.

 

تأثر شحن السيارات الكهربائية بالطقس البارد 

تعتمد بطاريات “الليثيوم أيون” على تفاعلات كيميائية لنقل الأيونات بين الأقطاب. في درجات الحرارة القريبة من الصفر، تصبح هذه التفاعلات بطيئة وغير فعالة، مما يعني أن البطارية حتى لو كانت مشحونة بنسبة 100%، فإنها لا تستطيع تحرير كامل طاقتها المخزنة بنفس السلاسة التي تفعلها في جو معتدل (25 درجة مئوية).

في سيارات الاحتراق الداخلي، يضيع حوالي 70% من طاقة البنزين على شكل حرارة، يستفيد منها السائق لتدفئة المقصورة “مجانًا”، أما في السيارة الكهربائية، فإن المحرك كفاءته عالية جدًا ولا ينتج حرارة كافية؛ لذا تضطر السيارة لاستخدام طاقة البطارية لتشغيل سخانات كهربائية أو مضخات حرارية، مما يستنزف مخزون الطاقة المخصص للسير.

شحن السيارات الكهربائية

لا يتوقف تأثير البرد على استهلاك الطاقة فحسب، بل يمتد ليشمل سرعة استعادتها وانخفاض المدى بنسبة تصل الى 40%.

 

شحن السيارات الكهربائية ( الشحن السريع DC)
 

عند توصيل السيارة بشاحن سريع في جو بارد، تتوجه كمية كبيرة من الطاقة في البداية لتسخين البطارية نفسها لرفع درجة حرارتها إلى “النطاق المثالي” للقبول بالشحن. هذا قد يؤدي إلى مضاعفة وقت شحن السيارات الكهربائية المعتاد (مثلًا من 30 دقيقة إلى 60 دقيقة للوصول من 20% إلى 80%).

مستويات شحن السيارات الكهربائية 

المستوى الثاني (الشواحن الجدارية) يتأثر بنسبة طفيفة (5-10% بطء إضافي).
 المستوى الأول (المقبس المنزلي العادي): في البرد القارس، يصبح هذا الشاحن شبه عديم الفائدة؛ لأن كل الطاقة القادمة من المقبس (والتي هي أصلًا ضعيفة) تُستهلك في “تدفئة البطارية” فقط لمنع تجمدها، دون أن يزيد شحنها فعليًا.

يعتقد الكثيرون أن السيارة الكهربائية تعتمد كليًا على البطارية الكبيرة، لكن الحقيقة أنها لا تزال تعتمد على بطارية 12 فولت (مثل سيارات البنزين) لتشغيل أنظمة الكمبيوتر، الإضاءة، والأقفال  في الشتاء، إذا فرغت هذه البطارية الصغيرة بسبب البرد أو استهلاك خدمات البيانات اللاسلكية أثناء التوقف، فلن تعمل السيارة إطلاقًا حتى لو كانت البطارية الكبيرة مشحونة بالكامل. ولحسن الحظ، يمكن “اشتراك” أو تشغيل السيارة الكهربائية باستخدام كابلات توصيل عادية من سيارة أخرى لتنشيط نظام الـ 12 فولت.

تتفوق السيارات الكهربائية في الشتاء بميزة “التحكم اللحظي”. المحرك الكهربائي لا يحتاج لانتظار ارتفاع دورات المحرك، بل يعطي العزم فورًا وبدقة متناهية. في “جيب واجونير إس”، تستطيع أجهزة الكمبيوتر مراقبة كل عجلة وتعديل القوة آلاف المرات في الثانية. إذا انزلقت عجلة على الجليد، يتم قطع الطاقة عنها وتوجيهها للعجلة الثابتة بسرعة تفوق أي محرك بنزين.

الجريدة الرسمية