رئيس التحرير
عصام كامل

الأعلى للجامعات يستجيب لتوجيهات الرئيس السيسي.. وضع خارطة طريق لربط التخصصات بسوق العمل.. 3 أشهر لإنهاء كافة الدراسات.. وخبير يكشف البرامج المطلوبة

الاعلي للجامعات
الاعلي للجامعات
18 حجم الخط

استجاب المجلس الاعلي للجامعات لتصريحات  الرئيس عبد الفتاح السيسي بالأكاديمية العسكرية بشأن إلغاء التخصصات التي لا يحتاج إليها سوق العمل من الجامعات.

وعلي هامش اجتماع طارئ للمجلس الاعلي للجامعات، وضع خلاله خارطة الطريق لربط البرامج الدراسية بالجامعات وإحتياجات سوق العمل، على المستوى المحلي والإقليمي والدولي

دراسة شاملة لخريطة سوق العمل على المستوى المحلي والإقليمي والدولي

ووجه وزير التعليم العالي خلال الاجتماع بضرورة إعداد دراسة شاملة لخريطة سوق العمل على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، وذلك بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية.

واستمع المجلس إلى رؤية وزير التعليم العالي والبحث العلمي بشأن الآليات التنفيذية لسرعة الانتهاء من كافة الدراسات المطلوبة خلال ثلاثة أشهر على الأكثر.

وصرح الدكتور عادل عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي بأن المجلس وافق على تشكيل لجنة عليا برئاسة الدكتور السيد عبدالخالق وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق وعضوية عدد من كبار الخبراء في التخصصات العلمية المختلفة، تنتهي من عملها خلال ثلاثة أشهر على الأكثر، وتتولى المهام الآتية:

* مراجعة البرامج والتخصصات الدراسية القائمة، وتقييم مدى توافقها مع احتياجات سوق العمل محليًا وإقليميًا ودوليًا.
* تحليل مؤشرات توظيف خريجي الجامعات وتحديد الفجوات بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.
* اقتراح تطوير وتحديث اللوائح والبرامج الدراسية بما يتواكب مع التطورات التكنولوجية والاقتصادية.
* دراسة استحداث برامج وتخصصات جديدة، خاصة في المجالات البينية والتكنولوجية المتقدمة.
* اقتراح إعادة هيكلة أو دمج البرامج والتخصصات التي لم تعد تلبي احتياجات سوق العمل.
* تعزيز الشراكات بين الجامعات وقطاعات الأعمال في كافة المجالات.         
* وضع خطط قصيرة ومتوسطة الأجل لتدريب الطلاب المنتظمين حاليًا في هذه البرامج لربطها بسوق العمل.

 تشكيل لجنة بكل جامعة برئاسة رئيس الجامعة

وأضاف المتحدث الرسمي أن المجلس وافق أيضًا على تشكيل لجنة بكل جامعة برئاسة رئيس الجامعة وعضوية نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، وعدد من ذوي الخبرة من الجامعة وخارجها، وتختص اللجنة التنفيذية بما يلي:

* الإشراف العام على تنفيذ مخرجات تقارير اللجنة العليا والخطط التي يتم إقرارها داخل الجامعة.

* التنسيق بين مختلف القطاعات والجهات ذات الصلة داخليًا وخارجيًا لتحقيق الأهداف.

* إعداد مراجعات وتقارير دورية شاملة للبرامج الدراسية؛ بهدف التأكد من استمرار توافقها مع التطورات العلمية واحتياجات سوق العمل.

* وضع مؤشر سنوي لقابلية توظيف الخريجين (Graduate Employability Index) على مستوى البرامج الدراسية، على أن يتضمن على الأخص: تفعيل نشاط وحدات الخريجين فى الجامعة، ونسب توظيف الخريجين خلال سنة من التخرج، ومدى توافق الوظائف مع التخصصات الدراسية، وتقييم أصحاب العمل لمهارات الخريجين.

* ما تكلف به من أعمال أخرى من اللجنة العليا.

ويمكن لرئيس الجامعة تشكيل لجان فرعية من اللجنة التنفيذية في الكليات أو المعاهد التابعة للجامعة لأداء بعض المهام التي توكل إليها من اللجنة التنفيذية، وإعداد تقارير دورية بشأنها لعرضها على اللجنة التنفيذية.

وأكد الاجتماع على أن ربط البرامج الدراسية بسوق العمل المحلي والإقليمي والدولي سيكون على رأس اهتمام منظومة التعليم العالي بكافة مساراتها خلال الفترة القادمة، وسيتم إعداد تقارير دورية بشأن ما يتم تنفيذه تباعًا، إضافة إلى وضع آلية تقييم دورية لما تحقق بكافة الجامعات في هذا الشأن.

خارطة طريق لتطوير التعليم الجامعي

وضع الدكتور محمد كمال، أستاذ القيم والأخلاق المساعد بجامعة القاهرة، خارطة طريق لتطوير التعليم الجامعي، ردا على تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالأكاديمية العسكرية بشأن إلغاء التخصصات التي لا يحتاج إليها سوق العمل من الجامعات.

وأكد كمال، أنه يطالب منذ عام 2015، بتعديل مسار التعليم الجامعي وربطه بسوق العمل، وذلك لمصلحة الطالب والمجتمع والدولة معًا، معتبرا أن توجيهات الرئيس جاءت لتضع النقاط فوق الحروف وتعيد الأمور لنصابها.

وأشار كمال في رؤيته لتطوير التعليم الجامعي، إلى الاهتمام بالجامعات التكنولوجية والتوسع فيها ومضاعفة الأعداد المقبولة بها، وتوفير كافة الإمكانيات التعليمية والتكنولوجية لها لتخريج فنيين مهرة. والتركيز على التدريب العملي، والتخصصات التي يحتاجها سوق العمل.

ولفت إلى أن تصريحات الرئيس تنبه أصحاب القرار لضرورة فتح كليات نوعية جديدة يحتاجها المجتمع وتوفر فرص عمل كبيرة لخريجيها سواء داخليًا أو خارجيًا، ومثالا على ذلك  كلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة والتي تهيء خريجيها للتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة المختلفة وكبار السن، ولا يوجد لها نظير في المنطقة ويوجد منها كليتين فقط في مصر وللأسف لا تتوافر لهم الإمكانيات الكافية لتصبحا على ما يجب أن يكونا عليه.

تخفيض الأعداد في هذه الكليات 

وكشف كمال أن من أولى الخطوات التي يجب العمل عليها في هذا الاتجاه، هو تخفيض الأعداد المقبولة بالكليات التي ندر الطلب علي تخصصاتها في سوق العمل مثل الآداب، الحقوق، التجارة، الخدمة الاجتماعية، الإعلام بشكل تدريجي حتى يصبح عدد المقبولين فيها 10% من الأعداد التي تقبل حاليا،  مع دمج الأقسام المماثلة والمتقاربة في الكليات المختلفة داخل الجامعة الواحدة بعد تخفيض أعداد الطلاب المقبولين بها.

وأكد أنه من الضروري تحويل كليات التربية إلى كليات دراسات تربوية عليا، ولا يسمح للعمل بالتدريس سواء حكومي أو خاص إلا لخريجي الآداب والعلوم الحاصلين على دراسات عليا منها.

 تخفيض الأعداد المقبولة  بكليات طب الأسنان

وأشار إلى إنه من الضروري أيضا تخفيض الأعداد المقبولة  بكليات طب الأسنان، الصيدلة، العلاج الطبيعي بنسبة 50% للحفاظ على فرص عمل الخريجين بالقطاع الخاص، وإغلاق أكشاك الهندسة التي أدت لزيادة العرض بشكل كبير جدا.

كما دعا إلى عدم زيادة الأعداد المقبولة بكليات الحاسبات والذكاء الاصطناعي والاكتفاء بالكليات الحالية مع توفير الإمكانيات على أحدث مستوى لتخريج خريج قادر على المنافسة العالمية وسد احتياجات سوق العمل المحلية.

زيادة أعداد المقبولين بكليات الطب والتمريض

وعلى العكس من ذلك طالب كمال بزيادة الأعداد المقبولة بكليات الطب والتمريض مع توفير كافة الإمكانيات الكفيلة بتخريج خريج قادر على المنافسة محليا ودوليا، وإلغاء معاهد ودبلومات التمريض.

كما طالب بالاهتمام بالكليات المهملة، مثل الزراعة، والطب البيطري، والعلوم ودعمها بشدة بتوفير المعامل وكافة الإمكانيات التي تجعل خريجها قادر على المنافسة في سوق العمل وأن تلعب دورًا في خطط الدولة لاستصلاح الأراضي وزيادة الإنتاج الزراعي، والحيواني والصناعات المرتبطة بهما.

إلغاء التعليم المفتوح

ومن أهم ما اعتمدت عليه رؤية كمال هو إلغاء بعض النظم الموازية مثل ما كان يعرف بالتعليم المفتوح أو المدمج لعدم جدواها في ظل الزيادة الكبيرة سنويا في أعداد خريجي الجامعات

كما دعا إلى عدم فتح كليات وأقسام جديدة لا يحتاجها سوق العمل، لافتا إلى أن هناك كليات أنشئت لمجرد التفاخر بزيادة عدد الكليات حتى لو كانت تفتقر لأدنى مقومات الكليات وخريجيها يعانون من البطالة منذ عقود ومنها على سبيل المثال خمس كليات حقوق تمت الموافقة على إنشائها في 2016، مؤكدا انه وبعد عدة سنوات قرر المجلس الأعلى للجامعات في 2022 تخفيض أعداد الطلاب بها لعدم توافر الإمكانات. 

إعادة الجامعات الاهلية لمسارها الصحيح

وشدد كمال على ضرورة عدم الترخيص لجامعات أهلية جديدة، وعمل تقييم شامل لما تم إنشائه، وعدم الترخيص للجامعات الأهلية بفتح تخصصات لا يحتاجها سوق العمل. 

واوضح ان الجامعات الاهلية انحرفت عن مسارها والأهداف المرجوة منها حيث أصبحت مجالا لتربح البعض فقط، بينما تلقي العبء كاملا على الجامعات الحكومية، بل وبدأ بعضها دون أن تتوافر لديها منشآت أو معامل للدراسة فيها.

ونبه كمال لضرورة حل المشكلات العملية للأقاليم المصرية من خلال ارتباط الجامعات بالأقاليم الاقتصادية التي توجد بها لسد الفجوة بين التعليم وبين الاحتياجات الفعلية للصناعة والزراعة من خلال الوحدات الإنتاجية التي تقدم حلول تقنية ومشورات فنية تزيد من كفاءة كافة القطاعات.

الجريدة الرسمية
عاجل