رئيس التحرير
عصام كامل

خبير يكشف تداعيات الحرب الإيرانية الأمريكية على الاقتصاد المصري

علاء رزق،فيتو
علاء رزق،فيتو
18 حجم الخط

قال  الدكتور علاء رزق، الخبير الاقتصادي - رئيس المنتدى الاستراتيجي للتنمية الاقتصادية، في ظل التصعيد العسكري بين إيران من جانب والولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل من جانب آخر، يبقى رهان مصر الأساسي في مواجهة التداعيات الاقتصادية للحرب على المنطقة قائم على تعزيز مرونتها الاقتصادية وتحويل التحديات الإقليمية إلى فرصة لإعادة التموضع بثبات في خريطة الاقتصاد الإقليمي والدولي.

وأشار إلى أنه في ظل تصاعد التوترات تدخل منطقة الشرق الأوسط مرحلة دقيقة تتشابك فيها الاعتبارات السياسية مع التداعيات الاقتصادية والمالية. 

مصر وجدت نفسها أمام موجة ارتدادية اقتصادية مباشرة

وأضاف: "مع اتساع رقعة الحرب الأمريكية– الإسرائيلية على إيران وانتقال تداعياتها إلى الخليج الحليف الاستراتيجي والجغرافى لمصر، كمدخل لممرات الطاقة العالمية، فقد وجدت مصر نفسها أمام موجة ارتدادية اقتصادية مباشرة، رغم عدم انخراطها عسكريًا في الصراع.

وتابع:" خلال 3 أيام فقط، برزت مؤشرات ضغط حادة تمسّ ركيزتين أساسيتين في الاقتصاد المصري: إيرادات قناة السويس وأمن إمدادات الغاز لكن تبقى قدرة مصر على امتصاص الصدمات والتى ترتبط يقينًا بمدى التزامها بنموذج "الدولة الوطنية البراغماتية"، القائم على تنويع مصادر الدخل القومي، وتعزيز الاحتياطيات النقدية، ودعم الإنتاج الصناعي والغذائي المحلي، وتحسين إدارة الدين العام.

وأردف:" لكن هذا الالتزام يصطدم بتوسع التوترات الأمنية في مضيق هرمز والبحر الأحمر، بالتوازي مع إعلان إسرائيل وقف تصدير الغاز إلى مصر،لتدفع شركات شحن كبرى إلى إعادة حساباتها.

من المؤثرات أيضا تراجع الجنيه تحت ضغط مخاوف مرتبطة بفاتورة الطاقة وتحويلات المصريين في الخارج

 

وأضاف “رزق”:" من المؤثرات أيضا تراجع الجنيه تحت ضغط مخاوف مرتبطة بفاتورة الطاقة وتحويلات المصريين في الخارج، وقد أعاد المشهد إلى الأذهان تأثيرات حرب أوكرانيا، لكن هذه المرة في بيئة إقليمية أكثر التصاقًا بالمصالح المصرية وبالتالي فإننا نؤكد أن الاقتصاد المصري تلقى ضربة مباشرة نتيجة توقف الإنتاج في الحقول الإسرائيلية للغاز الطبيعي، وهو ما يمثل فقدانا لمصدر مهم من مصادر العملة الصعبة، نظرا لاعتماد مصر على الغاز الإسرائيلي لإعادة التسييل في مصانع إدكو ودمياط ثم تصديره.هذا الانقطاع، سيحدث اضطرابا واضحًا في منظومة الطاقة، ما سيدفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات تقشفية في استهلاك الكهرباء، قد تشمل تقنين الإمدادات للمصانع الثقيلة مثل مصانع الحديد والأسمدة، مع إعطاء الأولوية للمنازل.

أخطر ما تفرزه حروب الوكالة اقتصاديا ليس الدمار المباشر، بل "سنوات الفرص الضائعة"

وواصل حديثه قائلا: "أخطر ما تفرزه حروب الوكالة اقتصاديا ليس الدمار المباشر، بل "سنوات الفرص الضائعة" حيث تتحول الموارد من التعليم والتكنولوجيا والصناعة إلى تمويل الصراعات، ما يؤدي تدريجيًا إلى تآكل القدرة التنافسية وتراجع فرص الاندماج الإيجابي في الاقتصاد العالمي، إضافة إلى تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة، وخروج الأموال الساخنة، مما يزيد من الضغوط على العملات المحلية العربية". 

الجريدة الرسمية