مساعي دبلوماسية للتهدئة، إيران تشترط ضمانات دولية لقبول أي هدنة مع واشنطن وتل أبيب
اشترطت وزارة الخارجية الإيرانية توفير ضمانات أمنية واضحة كشرط أساسي لأي موافقة على وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
طهران: أي هدنة أو إنهاء للحرب يجب أن يرافقه تعهدات بعدم تكرار الاعتداءات على إيران
وفي تصريحات لصحيفة "شرق" الإيرانية، الصادر الثلاثاء، أكد كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيرانية، أن "أي هدنة أو إنهاء للحرب يجب أن يرافقه تعهدات بعدم تكرار الاعتداءات على إيران"، محذرًا من أن غياب مثل هذه الضمانات يجعل الحديث عن وقف إطلاق النار "لا معنى له ".
وشدد المسؤول الإيراني على أن بلاده لم تكن الطرف البادئ بأي عمل حربي، مشيرًا إلى أن الهجمات الصاروخية التي نفذتها بلاده، جاءت في إطار الدفاع الشرعي عن النفس، استنادا إلى أحكام المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
مساعٍ دبلوماسية نشطة قادتها كل من الصين وروسيا وفرنسا إلى جانب عدد من الدول الإقليمية
وكشف غريب آبادي عن أن الأيام القليلة الماضية شهدت مساعٍ دبلوماسية نشطة قادتها كل من الصين وروسيا وفرنسا، إلى جانب عدد من الدول الإقليمية، للتوسط لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.
وإلى ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء: إن خطط أميركا وإسرائيل لتغيير النظام في إيران فشلت، مؤكدًا أن بلاده مستعدة لمواصلة الهجمات الصاروخية "طالما كان ذلك ضروريًا".
واستبعد إجراء أي محادثات بعد تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الحرب مع إيران ستنتهي "قريبًا".
مواصلة الضربات الصاروخية ضدهم طالما كان ذلك ضروريًا وكلما كان ذلك ضروريًا
وصرح عراقجي لقناة "بي بي اس نيوز" الأمريكية قائلا: "نحن على استعداد لمواصلة الضربات الصاروخية ضدهم طالما كان ذلك ضروريًا وكلما كان ذلك ضروريًا"، مشيرًا إلى أن المفاوضات مع الولايات المتحدة "لم تعد مطروحة" لدى طهران.
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن التفاوض مع الأميركيين ليس على جدول الأعمال حاليًا، مستذكرًا أن إيران لديها "تجربة مريرة للغاية" في التعامل معهم.
وأوضح في تصريحاته أنه من السابق لأوانه أن يدلي المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي بأي تصريحات علنية بشأن المحادثات مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن خطاباته وتعليقاته ستصدر لاحقًا.
توقف نقل النفط في المنطقة ليس بسبب إيران
وأضاف عراقجي أن تباطؤ أو توقف نقل النفط في المنطقة ليس بسبب إيران، بل نتيجة الهجمات والاعتداءات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة، والتي جعلت المنطقة بأكملها غير آمنة.
وأوضح أن هذا الوضع سبب مخاوف ناقلات النفط من المرور عبر مضيق هرمز، مضيفًا: "لم نغلق المضيق، ولا نمنع أحدًا من الإبحار فيه"، مشيرًا إلى أن الضربات الأميركية والإسرائيلية لها تبعات على المجتمع الدولي بأسره وليس على إيران وحدها.




