رئيس التحرير
عصام كامل

العدل يدعو إلى وضوح السياسة الصناعية وتقييم الاستراتيجيات السابقة

قطاع الصناعة، فيتو
قطاع الصناعة، فيتو
18 حجم الخط

أكد حزب العدل ضرورة إرساء قدر أكبر من الوضوح والاستقرار في إدارة ملف الصناعة، مشددًا على أهمية تقييم ما تحقق من الخطط والاستراتيجيات التي أُعلنت خلال السنوات الماضية قبل إطلاق مبادرات جديدة. 

ويأتي تحرك الحزب في هذا الملف في إطار رؤيته الداعية إلى بناء سياسة صناعية متماسكة تستند إلى التخطيط طويل المدى والمتابعة المؤسسية لنتائج السياسات العامة.

وفي هذا السياق، تقدّم النائب أحمد ناصر، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصناعة، بشأن تكرار الإعلان عن استراتيجيات ومبادرات جديدة لتطوير القطاع الصناعي، رغم الإعلان سابقًا عن عدة خطط رسمية دون عرض تقييم تنفيذي واضح لما تحقق منها.

دعوة لتقييم الاستراتيجيات الصناعية
وأشار النائب إلى التصريحات الأخيرة لوزير الصناعة التي تضمنت العمل مع مكتب استشاري عالمي لتحديد عدد من الصناعات التي يمكن لمصر أن تصبح ضمن أفضل ثلاث دول عالميًا فيها خلال فترة تتراوح بين خمس إلى سبع سنوات، إلى جانب الحديث عن إطلاق صناديق استثمارية لتوجيه مدخرات المصريين نحو القطاع الصناعي، وتقديم تسهيلات إضافية في الأراضي الصناعية وحوافز استثمارية لمحافظات الصعيد.

وأوضح أن طرح مبادرات جديدة لتطوير الصناعة يمثل خطوة إيجابية من حيث المبدأ، لكنه يتطلب في الوقت نفسه عرضًا واضحًا لما تحقق من الاستراتيجيات السابقة، بما يسمح بتقييم السياسات الصناعية على أساس نتائجها الفعلية، وتحديد نقاط القوة والقصور قبل الانتقال إلى مراحل جديدة من التخطيط.

وأضاف أن وضوح الإطار المرجعي للسياسة الصناعية يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين، ويحد من حالة عدم اليقين التي قد تنتج عن تعدد المبادرات دون وجود تقييم معلن لنتائجها.

سياسة صناعية أكثر اتساقًا
وأكد النائب أن الحزب يرى أن تحقيق نهضة صناعية مستدامة يتطلب اتساقًا مؤسسيًا في إدارة الملف، بحيث تتكامل الاستراتيجيات المعلنة مع خطط التنفيذ والمتابعة الدورية لمعدلات الإنجاز.


وطالب الحكومة بعرض الإطار الاستراتيجي المعتمد حاليًا لإدارة ملف الصناعة، وبيان مدى التكامل بين الخطط التي أُعلن عنها خلال السنوات الماضية، إلى جانب تقديم عرض تنفيذي لما تحقق فعليًا من المبادرات السابقة، بما يعزز وضوح السياسة الصناعية ويشجع مناخ الاستثمار.

ملامح التحركات الحكومية لدعم القطاع الصناعي
شهدت السنوات الأخيرة إعلان عدد من المبادرات الحكومية الهادفة إلى دعم القطاع الصناعي، من بينها خطط تستهدف تعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات الصناعية، إلى جانب العمل على توطين عدد من الصناعات الاستراتيجية وتقليل الاعتماد على الواردات.

كما طرحت الحكومة خلال تلك الفترة عشرات الفرص الاستثمارية الصناعية في مجالات متعددة، بهدف جذب استثمارات جديدة وتوفير مدخلات إنتاج محلية، مع التركيز على الصناعات التي تمتلك فرصًا للنمو في الأسواق الإقليمية والدولية.

وتضمنت بعض الخطط كذلك برامج لدعم المصانع المتعثرة وتحسين بيئة الاستثمار الصناعي، عبر تسهيل إجراءات تخصيص الأراضي الصناعية وتطوير منظومة التراخيص، في إطار توجه عام لتعزيز مساهمة الصناعة في النمو الاقتصادي.

الجريدة الرسمية