رئيس التحرير
عصام كامل

ما سر تراجع الذهب في مصر رغم استمرار الحرب على إيران؟

الذهب
الذهب
18 حجم الخط

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال الأيام الأخيرة حالة من التراجع الملحوظ، وذلك على الرغم من تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط واندلاع المواجهات بين إيران من جهة وإسرائيل وامريكا من جهة اخرى، وهي الأحداث التي عادةً ما تدفع المستثمرين عالميًا إلى اللجوء إلى الذهب باعتباره الملاذ الآمن إلا أن السوق المحلية في مصر تحركت في اتجاه مختلف، نتيجة مجموعة من العوامل الاقتصادية المحلية والعالمية.

الذهب 
الذهب 

تراجع الطلب المحلي على الذهب

ومن جانبه قال الدكتور محمد حسين نصر الدين خبير  أسواق المال: لعب ضعف الطلب المحلي دورًا مهمًا في هبوط الأسعار، فخلال الفترة الأخيرة تراجع إقبال المواطنين على شراء الذهب نتيجة ارتفاع الأسعار خلال الأشهر الماضية، ما دفع العديد من المستهلكين إلى الترقب وعدم الشراء انتظارًا لمزيد من الانخفاض هذا التراجع في الطلب أدى إلى زيادة المعروض داخل السوق، وهو ما ساهم في الضغط على الأسعار نحو الهبوط.

تحركات الأسعار العالمية

وتابع نصر الدين قائلا: على الرغم من أن الحروب عادة ما تدعم ارتفاع الذهب عالميًا، إلا أن الأسواق الدولية شهدت موجات من جني الأرباح بعد الارتفاعات الكبيرة التي حققها المعدن الأصفر في الفترة الماضية. 

كما أن توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة في الولايات المتحدة حدّت من مكاسب الذهب، لأن ارتفاع الفائدة يدعم قوة الدولار ويقلل جاذبية الاستثمار في الذهب.

الذهب 
الذهب 

استقرار المعروض داخل السوق المصرية

من العوامل الأخرى التي ساهمت في هبوط الأسعار استقرار المعروض من الذهب داخل السوق المحلية، سواء من خلال المشغولات أو السبائك. 

كما أن عمليات إعادة البيع من جانب المواطنين الذين اشتروا الذهب خلال فترات الارتفاع ساهمت في زيادة الكميات المعروضة، ما أدى إلى حدوث توازن يميل إلى انخفاض الأسعار.

الفجوة بين السوق المحلي والعالمي

وأضاف نصر الدين إلى أن السوق المصرية لا تتحرك دائمًا بنفس اتجاه الأسواق العالمية، بسبب تأثير عوامل محلية مثل سعر الصرف وحجم الطلب والعرض لذلك قد يرتفع الذهب عالميًا بينما يتراجع في مصر، أو العكس، وهو ما يحدث في الوقت الحالي.

توقعات المرحلة المقبلة

جدير بالذكر يرى خبراء الاقتصاد وأسواق المال أن أسعار الذهب في مصر ستظل مرتبطة بعدة متغيرات رئيسية، أبرزها تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وتحركات الدولار عالميًا ومحليًا، إضافة إلى قرارات الفائدة الأمريكية وفي حال تصاعد التوترات الجيوسياسية بشكل أكبر قد تعود الأسعار للارتفاع عالميًا، ما قد ينعكس لاحقًا على السوق المصرية.

الجريدة الرسمية