استمرار حبس المتهم بتكوين تشكيل عصابي لابتزاز الأهالي بإيصالات أمانة مزورة
قضت محكمة جنح مستانف المنصورة، برئاسة المستشار إسلام الصراف رئيس المحكمة، باستمرار حبس المتهم بتكوين تشكيل عصابي، لابتزاز الأهالي بـ ايصالات أمانة مزورة، 45 يومًا علي ذمه التحقيقات، وهي القضية المعروفة إعلاميا بضحايا إيصالات الأمانة المزورة لأهالي قرية بالكامل.
ويذكر أن الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية قد استجابت لاستغاثة أهالي قرية شبراهور التابعة لمركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية، بشأن قيام تشكيل عصابي يقوده شخص يُدعى "نادر"، اتهموه بتحرير وتلفيق آلاف القضايا عبر إيصالات أمانة مزورة حررها لهم ولذويهم دون وجه حق.
وعلى الفور ألقت الأجهزة الأمنية القبض على المتهم الرئيسي، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال باقي عناصر التشكيل العصابي.
وكشفت التحريات أن المتهم اعتاد ابتزاز الأهالي ورفع قضايا وهمية ضدهم في أكثر من محافظة، مستغلًا إيصالات أمانة مزورة، كما تبين أنه عنصر جنائي مطلوب على ذمة عدد من القضايا الجنائية.
وقضت محكمة جنح استئناف المنصورة برفض الاستئناف المقدم من المتهم الرئيسي بالإفراج عنه واستمرار حبسه، فى واقعة تحرير إيصالات أمانة مزورة لأهالي قرية شبراهور التابعة لـمركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية، والتحصل منه على احكام بالسجن ضدهم وضد أولادهم وعائلاتهم بالكامل ومساوامتهم.
جهات التحقيق تقرر حبس المتهم
يذكر أن جهات التحقيق قد قررت، تجديد حبس المتهم في واقعة ترويع المواطنين وتحرير إيصالات أمانة مزورة بحقهم، لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، مع مراعاة التجديد له في المواعيد القانونية، وقام عقب ذلك بتقديم استئناف على حكم حبسه.
يذكر أن هناك عددا من المحامين متورطين فى الواقعة، حيث شاركوا مع المتهم فى تحرير تلك الشبكات، بناءا على اعترافات المجني عليهم حيث قام عدد منهم بالتفاوض مع الضحايا من أجل سداد بعض الأموال
وكانت “فيتو” قد فجرت في ملف لها تحت عنوان "إجرام بالقانون.. إيصالات أمانة من العدم وكوابيس لا تنتهي.. "فيتو" تكشف عن أكبر شبكة لتلفيق القضايا ضد الأبرياء.
جاء الملف علي النحو التالي: في قلب ريف الدقهلية، وتحديدًا بين قريتي شبرا هور ونوب طريف التابعتين لمركز السنبلاوين، لم يعد الهدوء عنوان الحياة الريفية كما كان، خلف جدران البيوت البسيطة يعيش عشرات الأسر حالة من الرعب، بعد أن تحوّل القانون، الذي يُفترض أن يحميهم، إلى أداة تُستخدم ضدهم، ليجدوا أنفسهم فجأة محاصرين بآلاف الأحكام القضائية، دون أن يرتكبوا ذنبًا، أو يوقعوا ورقة، أو يقترضوا جنيهًا واحدًا.
القصة تبدأ عندما فوجئ عدد من الأهالي بـاستدعاءات قضائية وأحكام غيابية بتهم تبديد إيصالات أمانة موقعة بأسمائهم، الصدمة الكبرى أن معظم القضايا مرفوعة من أشخاص غرباء عنهم تمامًا، من محافظات أخرى لم يروهم في حياتهم، ولم يعرفوا حتى أسماءهم من قبل، لم يصدقوا ما جرى؛ فكيف يُدان إنسان في قضايا نصب وديون لم يسمع عنها من قبل، ولم يلتق أصحابها، أو يوقع ورقة يمكن أن تدينه؟
لكن الصدمة لم تتوقف عند هذا الحد؛ إذ بدأت مكالمات ورسائل غامضة تصل إلى بعضهم من أشخاص يدّعون الوساطة مع أصحاب القضايا، عارضين حلولًا سريعة مقابل مبالغ مالية ضخمة، ومع الخوف والارتباك، اضطر بعض الضحايا إلى الدفع، فقط لإنقاذ أنفسهم من السجن وحماية أسرهم من العار والضياع.
تحولت “الوساطة” إلى ابتزاز صريح، فبدلًا من إنهاء الأزمة، بدأ هؤلاء الوسطاء يهددون الأهالي بزيادة عدد القضايا، بل وبخطف أبنائهم أو تلفيق اتهامات جديدة إذا لم يستجيبوا لمطالبهم المالية، هكذا انكشفت الحقيقة المروعة: الوسطاء هم أنفسهم صناع الكارثة، يقودون شبكة محكمة تستغل ثغرات القانون، وتستخدم إيصالات أمانة مزورة لتلفيق قضايا وهمية، ثم تساوم الضحايا تحت مظلة قانونية تبدو في ظاهرها صحيحة.
هذه الواقعة ليست مجرد قضية جنائية عابرة، بل ناقوس خطر يدق أبواب العدالة، إنها تكشف كيف يمكن للقانون، إذا تُرك بلا رقابة وبلا علاج لثغراته، أن يتحول من مظلة حماية إلى سلاح في يد المجرمين، يهدد حياة الأبرياء، ويقوض الثقة في منظومة العدالة برمتها.
وتكشف "فيتو" خلال هذه الحملة وقائع وتفاصيل عن أكبر شبكة ابتزاز وتهديد، تتجاوز حدود قرية صغيرة إلى قرى عدة، وكيف تلاعبت بالقانون وثغراته، والكثير من الضحايا والأبرياء.




