الحسم من الداخل، توفيق عكاشة يكشف موعد نهاية النظام الإيراني
أكد الإعلامي والسياسي توفيق عكاشة أن إسقاط النظام الإيراني بات الهدف الوحيد والمباشر للحرب الدائرة حاليًا، مشيرًا إلى أن نهاية الصراع ستكون مرهونة بتحقيق هذا الهدف، مهما طال الزمن، سواء استغرق الأمر يومًا واحدًا أو عدة أسابيع أو حتى ثلاثة أشهر.
وأوضح عكاشة أن الضربات العسكرية الجارية لا تُقاس بزمنها، بل بنتائجها السياسية، مؤكدًا أن سقوط الأنظمة لا يحدث بالقصف الخارجي فقط، وإنما عبر تفكيكها من الداخل.
إسرائيل خططت للحرب منذ سنوات وليس وليدة اللحظة
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد علي خير في برنامج المصري أفندي المذاع عبر قناة الشمس، شدد عكاشة على أن ما يحدث الآن هو نتيجة تخطيط طويل المدى، وليس رد فعل آني أو تصعيد مفاجئ.
وأشار إلى أن إسرائيل خاضت حروبًا طويلة سابقًا، واستمرت في صراعات استنزاف لسنوات، وهو ما يعكس قدرتها على إدارة معارك طويلة النفس دون استعجال النتائج.
إسرائيل ضمن أقوى 6 دول عسكريًا وتمتلك تكنولوجيا تتفوق حتى على أمريكا
وقال عكاشة: إن إسرائيل تُصنف حاليًا بين المركزين الخامس والسادس عالميًا من حيث القوة العسكرية، متقدمة على دول كانت تُعد قوى عظمى في فترات سابقة لكنها تراجعت.
وأكد أن إسرائيل تمتلك تكنولوجيا عسكرية متطورة لا يملكها أحد، على حد وصفه، مشيرًا إلى أن بعض هذه التقنيات تتفوق حتى على ما تمتلكه الولايات المتحدة الأمريكية نفسها، وهو ما يفسر دقة الضربات وسرعة تحقيق الأهداف.
لماذا جاءت الضربة صباحًا؟ قراءة في توقيت استهداف القيادات الإيرانية
وعن توقيت الضربة الإسرائيلية، أوضح عكاشة أن اختيار ساعات الصباح كان مقصودًا، حيث تكون القيادات الإيرانية مجتمعة في مقار العمل أو في أماكن متقاربة، ما يسهل عملية الاستهداف.
وأضاف أن تنفيذ الضربة في المساء كان سيؤدي إلى تشتت القيادات داخل منازلهم، وهو ما يقلل من فاعلية العملية، مؤكدًا أن الحسابات العسكرية رجّحت خيار الصباح لتحقيق أكبر قدر من الخسائر القيادية.
الحرب ستتجاوز 12 يومًا ولن تُحسم بالقصف الجوي فقط
وفي رده على تساؤلات حول مدة الحرب، قال عكاشة إن الصراع الحالي لن يكون قصير الأمد، متوقعًا أن يتجاوز 12 يومًا، وقد يمتد لفترة أطول، مشددًا على أن الضربات الجوية والصاروخية وحدها لا تُسقط الأنظمة.
وأوضح أن الحسم الحقيقي يبدأ عندما تتآكل بنية النظام من الداخل، سواء سياسيًا أو أمنيًا أو اجتماعيًا، وهو ما تعمل عليه العمليات الجارية بالتوازي مع الضربات العسكرية.
مفاوضات الخميس كانت «عرض استسلام» والضربة كانت حتمية
وكشف عكاشة أن المفاوضات التي جرت يوم الخميس، والتي تم الترويج لها إعلاميًا باعتبارها مسارًا دبلوماسيًا، لم تكن في حقيقتها سوى «عرض استسلام» وُضع أمام إيران.
وأشار إلى أن طهران كانت أمام خيارين لا ثالث لهما: القبول بالاستسلام أو التعرض للضربة العسكرية، مؤكدًا أن فشل المفاوضات كان كافيًا لاتخاذ قرار تنفيذ الضربة يوم السبت، حتى وإن اختلف التوقيت عن التوقعات.
قراءة بلا انفعالات.. الواقع العسكري أوضح مما يروّج له البعض
واختتم عكاشة تصريحاته بالتأكيد على أن ما يجري على الأرض «عملية واضحة وبسيطة» عند دراستها بموضوعية، منتقدًا محاولات تصوير المشهد على أنه بالغ التعقيد.
وشدد على ضرورة قراءة الواقع العسكري والسياسي بعيدًا عن العواطف والانفعالات، معتبرًا أن تجاهل الحقائق يؤدي إلى تقديرات خاطئة وصدمة أكبر مع تطور الأحداث.




