رئيس التحرير
عصام كامل

نائب رئيس "بنها الأهلية": الابتكار وريادة الأعمال محرك لتطوير التعليم الجامعي

نائب رئيس جامعة بنها
نائب رئيس جامعة بنها الأهلية، فيتو
18 حجم الخط

أكد الدكتور محمود شكل، نائب رئيس جامعة بنها الأهلية لقطاع الابتكار وزيادة الأعمال، أن المرحلة الحالية تتطلب تحولًا جذريًا في فلسفة التعليم الجامعي، بحيث يصبح الابتكار وريادة الأعمال محورًا أساسيًا في بناء البرامج الأكاديمية وتطوير منظومة التعلم، مشددًا على أن الجامعات لم تعد مؤسسات لمنح الشهادات فقط، بل منصات لإنتاج المعرفة وتوليد الأفكار وتحويلها إلى مشروعات اقتصادية ذات قيمة مضافة.

وأوضح أن جامعة بنها الأهلية تتبنى رؤية متكاملة تقوم على دمج مفاهيم الابتكار في جميع التخصصات، سواء العلمية أو النظرية، بما يسهم في إعداد خريجين قادرين على التفكير الإبداعي وإيجاد حلول عملية للتحديات المجتمعية والصناعية. 

وأضاف أن التركيز على زيادة الأعمال وريادة الأعمال أصبح ضرورة استراتيجية، في ظل التحولات الاقتصادية العالمية التي تعتمد بشكل متزايد على اقتصاد المعرفة والمشروعات الناشئة القائمة على التكنولوجيا.

وأشار إلى أن الجامعة تعمل على تطوير بيئة تعليمية محفزة للإبداع من خلال تحديث المناهج لتتضمن مقررات في ريادة الأعمال، وإدارة المشروعات، ونماذج الأعمال الحديثة، إلى جانب توفير مساحات للابتكار وحاضنات أعمال تدعم الطلاب وأعضاء هيئة التدريس في تحويل أفكارهم إلى نماذج أولية قابلة للتطبيق ثم إلى شركات ناشئة قادرة على المنافسة.

 وأكد أن دعم ثقافة العمل الحر وتمكين الطلاب من إطلاق مشروعاتهم الخاصة يسهم في خلق فرص عمل جديدة بدلًا من انتظار الوظائف التقليدية.

وشدد شكل على أهمية ربط البحث العلمي باحتياجات السوق، موضحًا أن الابتكار الحقيقي لا يقتصر على النشر الأكاديمي، بل يمتد إلى تطوير منتجات وخدمات تلبي احتياجات المجتمع وتسهم في دعم الاقتصاد الوطني. وأضاف أن الجامعة تسعى إلى تعزيز الشراكات مع القطاع الصناعي والتكنولوجي، بما يتيح للطلاب فرص التدريب العملي والمشاركة في مشروعات تطبيقية تعزز من مهاراتهم وتوسع مداركهم حول متطلبات سوق العمل.

كما أكد أن التحول الرقمي يمثل ركيزة أساسية في دعم منظومة الابتكار، مشيرًا إلى أن الاستثمار في مجالات البرمجة والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات يعزز قدرة الطلاب على تطوير حلول ذكية ومبتكرة، ويفتح أمامهم آفاقًا واسعة لإنشاء شركات ناشئة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة.

 وأوضح أن توفير منصات تعليمية متطورة وأدوات رقمية حديثة يساهم في إعداد جيل يمتلك أدوات المستقبل وقادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

وأضاف أن نشر ثقافة الابتكار يتطلب أيضًا تنمية مهارات التفكير النقدي والعمل الجماعي وإدارة المخاطر، مؤكدًا أن الجامعة تحرص على تنظيم مسابقات وفعاليات لريادة الأعمال تشجع الطلاب على عرض أفكارهم أمام خبراء ومستثمرين، بما يعزز ثقتهم بأنفسهم ويمنحهم خبرات عملية حقيقية.

وأشار إلى أن دعم المشروعات الطلابية الواعدة يمثل استثمارًا مباشرًا في الاقتصاد الوطني، إذ يمكن أن تتحول هذه الأفكار إلى كيانات إنتاجية تسهم في دفع عجلة التنمية.

وأوضح أن زيادة الأعمال لا تتحقق فقط من خلال التمويل، بل عبر بناء منظومة متكاملة تشمل التدريب والإرشاد والمتابعة المستمرة، إلى جانب تهيئة بيئة تشريعية وإدارية مرنة تسهل تأسيس الشركات الناشئة. 

وأكد أن الجامعة تعمل على ترسيخ مفهوم الجامعة الريادية التي تجمع بين التعليم والبحث والابتكار وخدمة المجتمع في إطار متكامل.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الاستثمار في الابتكار وريادة الأعمال هو استثمار في مستقبل مصر، وأن تمكين الشباب من تحويل أفكارهم إلى مشروعات ناجحة يمثل خطوة حاسمة نحو بناء اقتصاد قوي قائم على المعرفة، قادر على تحقيق نمو مستدام وتعزيز مكانة الدولة في مصاف الدول المتقدمة.

الجريدة الرسمية