الدولار يمحو خسائره وسط تخبط رهانات الرسوم الجمركية وقرارات المحكمة العليا الأمريكية
نجح الدولار الأمريكي في تعويض خسائره المبكرة خلال تعاملات اليوم الإثنين، حيث انخرط المستثمرون في إعادة تقييم شاملة لتبعات الاستراتيجية التجارية الجديدة للرئيس دونالد ترامب، والتي تهدف لفرض رسوم جمركية عالمية موحدة على الواردات.
تذبذب الأسواق وضبابية السياسات
استقر مؤشر "بلومبرج" للدولار بعد تراجع أولي بنسبة 0.3%، في حين شهدت سندات الخزانة تحركات عرضية ضيقة، مع استقرار العائد على السندات لأجل 10 سنوات عند مستوى 4.07%.
وتأتي هذه التحركات وسط حالة من "عدم اليقين" أثارتها خطط الإدارة الأمريكية لاستبدال الرسوم الجمركية التي أبطلتها المحكمة العليا الأسبوع الماضي بضريبة عالمية جديدة تبلغ 15%.
رؤية "جيه بي مورجان"
وفي تعليق على المشهد، يرى "هيو جيمبر"، كبير استراتيجيي الأسواق لدى "جيه بي مورجان آسيت مانجمنت"، أن الدولار قد بدأ بالفعل اتجاها هبوطيا قد يمتد لعدة سنوات.
وأوضح جيمبر في تصريحات تلفزيونية أن التعقيدات الناتجة عن السياسات التجارية الجديدة ستضع الشركات والمستثمرين أمام تحديات هيكلية طويلة الأمد، حتى وإن لم يظهر أثرها الاقتصادي بشكل فوري.
ضغوط دولية وتوجه لإضعاف العملة
على الصعيد الدولي، بدأت ردود الفعل في التبلور، حيث يدرس المسؤولون الأوروبيون تجميد عمليات التصديق على اتفاقيات التجارة مع الولايات المتحدة ردًا على الخطوات الأخيرة.
من جانبه، أشار "ديريك هالبيني"، رئيس أبحاث الأسواق في بنك "MUFG"، إلى أن الانتكاسة القانونية التي واجهها نظام الرسوم الجمركية قد تدفع إدارة ترامب نحو خيار أكثر صراحة، وهو إضعاف الدولار عمدا.
ويرى هالبيني أن الإدارة قد تلجأ لهذه الوسيلة كأداة بديلة لتعزيز تنافسية السلع الأمريكية في الأسواق العالمية، مما يزيد من الضغوط البيعية على العملة الخضراء في المرحلة المقبلة.


