"المصريين بيفرحوا"، كنيسة القديسة دميانة بالشرقية تعلق الزينة احتفالا برمضان
شهر رمضان المبارك 2026، حين يهلّ شهر رمضان على مصر، لا تُضاء الفوانيس وحدها، بل تتوهّج القلوب بالمحبة، وتتلاقى الرموز قبل الأيدي. هنا، لا يقف الهلال بعيدًا عن الصليب، ولا تُقسَّم الفرحة على أساس العقيدة، فالمشهد واحد، والوطن واحد، والقلوب على موعد سنوي مع معنى أعمق للوحدة الوطنية.
تزيّنت عدد من الكنائس بمحافظة الشرقية بزينة شهر رمضان الكريم
في هذا الإطار، تزيّنت عدد من الكنائس بمحافظة الشرقية بزينة شهر رمضان الكريم، بمشاركة واسعة من الشباب والسيدات المسيحيين، في مبادرة إنسانية تؤكد متانة النسيج الوطني وحرص أبناء المحافظة على مشاركة إخوانهم المسلمين فرحة استقبال الشهر الفضيل.

تحولت الفوانيس والهلال إلى لغة مشتركة
العشرات من شباب وفتيات الكنائس شاركوا في تعليق الزينة الرمضانية داخل الكنائس وفي الشوارع المحيطة بها، وسط أجواء سادها الود والتسامح، حيث تحولت الفوانيس والهلال إلى لغة مشتركة تعبّر عن روح المواطنة والانتماء.
كنيسة القديسة دميانة بمدينة القنايات تحتفل باستقبال شهر رمضان المبارك
وللعام الحادي عشر على التوالي، احتفلت كنيسة القديسة دميانة بمدينة القنايات باستقبال شهر رمضان المبارك، من خلال تعليق الزينة الخاصة بالشهر الفضيل، ووضع الهلال إلى جوار الصليب، في مشهد رمزي يجسّد رسالة المحبة والسلام بين شطري الأمة.
وشهدت الفعالية مشاركة عدد من شباب الكنيسة في تجهيز وتعليق الزينة، إلى جانب تهنئة المسلمين في المناطق المحيطة، في تأكيد عملي على أن الجيرة قبل الاختلاف، والإنسان قبل كل شيء.
عادة متأصلة منذ الصغر
وقال راعي كنيسة القديسة دميانة: إن مشاركة الإخوة المسلمين فرحة استقبال شهر رمضان عادة متأصلة منذ الصغر، مؤكدًا أن الأجواء الروحانية تعم المدينة بأكملها خلال هذا الشهر المبارك.
وأضاف أن شباب وفتيات الكنيسة يشاركون أيضًا في توزيع المشروبات والعصائر على الصائمين وقت الإفطار، في مشهد يعكس روح العائلة الواحدة، قائلًا: «سنظل على قلب رجل واحد في الأفراح والأحزان والمحن والرخاء».








