رئيس التحرير
عصام كامل

بعد بقائه في منصبه بالتعديل الوزاري الجديد.. هدية وزير الزراعة لمحدودي الدخل

وزير الزراعة
وزير الزراعة
18 حجم الخط

 لم يأتِ قرار الإبقاء على وزير الزراعة واستصلاح الأراضي في منصبه بعد التعديل الوزاري الجديد من فراغ، بل ارتبط بملفات تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، وعلى رأسها ملف توفير السلع الغذائية بأسعار مناسبة. ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، برزت تحركات الوزارة في طرح اللحوم والدواجن والخضر والفاكهة بأسعار مخفضة باعتبارها ما وصفه كثيرون بـ “هدية وزير الزراعة للغلابة”.
 

وخلال الشهور الماضية، تبنّت وزارة الزراعة سياسة واضحة تقوم على زيادة المعروض من السلع الأساسية وتقليل حلقات الوساطة، من خلال الاعتماد على المنافذ التابعة للوزارة، ومعارض “أهلًا رمضان”، وأجنحة الوزارة داخل السلاسل التجارية، إلى جانب المنافذ المتحركة والثابتة المنتشرة في المحافظات، وهو ما ساهم في خفض الأسعار مقارنة بالأسواق الحرة.
 

 

تخفيض أسعار اللحوم والخضار قبل رمضان
  

وجاءت هذه الخطوات في توقيت بالغ الأهمية، مع زيادة معدلات الاستهلاك قبل شهر رمضان، حيث حرصت الوزارة على ضخ كميات كبيرة من اللحوم والدواجن والخضر والفاكهة والبيض بأسعار تقل عن مثيلاتها في السوق، لتخفيف العبء عن كاهل الأسر البسيطة ومحدودي الدخل، وضمان توافر السلع الأساسية بشكل منتظم.
 

وأكد مسؤولون أن الهدف من هذه السياسة ليس فقط توفير السلعة بسعر أقل، وإنما ضمان استمرارية التوريد وجودة المنتجات، بما يحقق قدرًا من الاستقرار في الأسواق ويحد من موجات الارتفاع غير المبررة في الأسعار.
 

التوسع في المنافذ لتقريب الخدمة من المواطن
 

ولم تكتفِ وزارة الزراعة بتخفيض الأسعار فقط، بل عملت أيضًا على التوسع في شبكة المنافذ الزراعية بالمحافظات والمناطق الأكثر احتياجًا، لتقريب السلعة من المواطن وتقليل أعباء الانتقال وتكلفة النقل، وهو ما ساعد على وصول الدعم بشكل مباشر إلى الفئات المستهدفة.
 

ويرى متابعون أن هذا التوسع لعب دورًا مهمًا في تعزيز ثقة المواطنين في هذه المنافذ، خاصة مع انتظام طرح السلع وتنوعها، لتشمل البروتينات والخضر والفاكهة ومختلف مستلزمات الأسرة خلال شهر رمضان.
 

جودة تحت الرقابة قبل السعر
 

وشددت الوزارة على أن تخفيض الأسعار لا يعني التنازل عن الجودة، حيث يتم تكثيف الرقابة على المنتجات المعروضة داخل المنافذ والمعارض، للتأكد من مطابقتها للاشتراطات الصحية والبيطرية، في رسالة مفادها أن دعم المواطن يجب أن يجمع بين السعر المناسب والجودة المقبولة.
 

لماذا ارتبط بقاء الوزير بهذه الملفات؟
 

وربطت مصادر بوزارة الزراعة بين قرار الإبقاء على وزير الزراعة في منصبه بعد التعديل الوزاري الجديد وبين هذه السياسات التي انعكست بشكل مباشر على حياة المواطنين اليومية، معتبرين أن ملف الغذاء أصبح أحد أهم معايير تقييم الأداء الحكومي في المرحلة الحالية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف المعيشة.
 

وبينما تستعد الأسواق لاستقبال شهر رمضان، تبدو “هدية وزير الزراعة للغلابة” في صورة لحوم وخضر بأسعار مخفضة واحدة من أبرز الرسائل الاجتماعية التي تحملها سياسات الوزارة، في محاولة لتحقيق التوازن بين دعم المواطن وضبط الأسواق وتعزيز الأمن الغذائي.
 

الجريدة الرسمية
عاجل