روسيا تحذر من تسييس مجلس الأمن وتنتقد الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية
اتهمت روسيا الدول الغربية باستخدام مجلس الأمن للضغط على ما تعبره "دولا مارقة"، معتبرة أن التهديدات الصريحة باستخدام القوة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو الدعوات إلى العنف ضد السلطات الشرعية هناك "تعد انتهاكا صريحا للمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة".
وبحسب وكالة "تاس" الروسية، قال الممثل الدائم لروسيا الاتحادية لدى منظمة الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا: إن الدول الغربية تستخدم مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بنشاط للضغط على الدول التي تعتبرها مارقة أو للتدخل في شؤونها الداخلية، متجاهلة بذلك المهمة الأساسية للمجلس.
مجلس الأمن منصة للتدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية
وأضاف نيبينزيا: "الوضع المحيط بإيران يعد أحد أبرز الأمثلة على محاولة الدول الغربية بنشاط استخدام مجلس الأمن كمنصة للتدخل في الشؤون الداخلية لطهران".
وأوضح نيبينزيا أن التهديدات الصريحة باستخدام القوة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو الدعوات إلى العنف ضد السلطات الشرعية هناك "تنتهك بشكل مباشر المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة"، لكن الغرب تجاهل هذه المبادئ.
وفيما يتعلق بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، أكد المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة أن "هذه المعاهدة لا تزال الأداة الرئيسية للأمن الدولي، على الرغم من التحديات الخطيرة والهجمات التي استهدفت المنشآت النووية السلمية".
وتابع: تظل معاهدة عدم الانتشار حجر الزاوية في التعاون متعدد الأطراف في المجال النووي، ولا يمكن المبالغة في أهمية هذه الأداة للأمن الدولي.
الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية
وفي إشارة إلى الهجمات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة على المنشآت النووية السلمية الإيرانية الخاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قال نيبينزيا: للأسف، تعرضت المعاهدة مؤخرا لهجوم خطير بالمعنى الحرفي للكلمة.
وشدد الممثل الدائم لروسيا الاتحادية لدى الأمم المتحدة على ضرورة "التعاون غير المسيس بين جميع الدول الموقعة على معاهدة عدم الانتشار لتعزيز الاتفاقية قبل مؤتمر استعراض المعاهدة لعام 2026 الذي تستضيفه نيويورك في شهري أبريل ومايو 2026".
المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة
تزامنت تصريحات نيبينزيا مع وصول أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى العاصمة العمانية مسقط، اليوم الثلاثاء، حسبما أكدت وسائل إعلام إيرانية.
وخلال زيارته إلى مسقط، سيلتقي لاريجاني السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان، ووزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، ومسؤولين رفيعي المستوى من السلطنة، لإجراء محادثات حول آخر التطورات الإقليمية والدولية، وسبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.
وحسب وكالات أنباء إيرانية، تستعرض الزيارة المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، التي تتوسط فيها سلطنة عمان، استكمالا للمحادثات التي يجريها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.




