دبلوماسي أمريكي سابق: ترامب يفاوض إيران عبر رجال أعمال وليس دبلوماسيين
إيران، كشف الدبلوماسي الأمريكي السابق باتريك ثيروس، في تصريحات خاصة لـ"القاهرة الإخبارية"، أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لا تُدار بالطرق الدبلوماسية التقليدية، بل بشكل شخصي للغاية عبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مباشرة.
وأوضح أن هذا الأسلوب يفتقر إلى أي دعم رسمي أو أوراق دبلوماسية يمكن أن تُستخدم في قنوات التفاوض الرسمية، ما يجعل العملية أقرب إلى "مفاوضات القرن الثامن عشر بين الملوك"، بحسب وصفه.
ترامب يعتمد على رجال أعمال وليس على دبلوماسيين في المفاوضات مع إيران
وأشار ثيروس، إلى أن الجانب الإيراني يعتمد على دبلوماسيين محترفين، بينما الجانب الأمريكي يقتصر على مطوري عقارات ورجال أعمال مقربين من الرئيس، وليس على موظفين دبلوماسيين أو سياسيين. هذا التوجه، حسب قوله، يطرح تساؤلات حول ماذا يمكن أن يحقق ترامب شخصيًا من هذه المفاوضات، وما المكاسب التي قد يحصل عليها، مقارنة بما يمكن أن تحقق الولايات المتحدة من خلال قنوات دبلوماسية رسمية.
غياب الخبراء الدبلوماسيين في مفاوضات إيران يثير المخاوف
وأكد ثيروس أن غياب خبراء الدبلوماسية المعتادين يضع واشنطن في موقف غير تقليدي، حيث يتم التعامل مع ملفات دولية حساسة عبر قنوات غير رسمية، مما قد يؤدي إلى نتائج متقلبة وغير محسوبة. وأضاف أن هذا الأسلوب يترك المجال لتداخل المصالح الشخصية مع المصالح الوطنية، وقد يُضعف موقف أمريكا الرسمي على المستوى الدولي، خصوصًا فيما يتعلق بالملفات المعقدة مثل الاتفاق النووي الإيراني.
وأشار الدبلوماسي السابق إلى أن هذه المفاوضات الشخصية تجعل من الصعب تقييم النتائج الحقيقية أو توقّع مآلاتها، حيث تعتمد بشكل أساسي على قدرة الرئيس ترامب وأشخاص مقربين منه على إدارة الحوار، دون وجود آليات دبلوماسية واضحة لضمان استدامة أو تنفيذ أي اتفاقات محتملة.




