رئيس التحرير
عصام كامل

التعديل الوزاري 2026 ، وزير الكهرباء يواصل عمله بشكل طبيعي

الدكتور محمود عصمت
الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء
18 حجم الخط

أسماء التعديل الوزاري الجديد 2026، أكدت مصادر مطلعة بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، يباشر مهام عمله داخل مقر الوزارة بشكل طبيعي، تزامنًا مع ما تردد عن إقرار مجلس النواب للتشكيل الحكومي الجديد خلال جلسته المقررة غدًا الثلاثاء.

التعديل الوزاري المرتقب

وأوضحت المصادر أن الوزير ترأس اجتماع الجمعية العامة العادية لـ الشركة المصرية لنقل الكهرباء، حيث شدد على استمرار تنفيذ مشروعات تدعيم شبكة نقل الكهرباء، سواء من خلال إنشاء خطوط نقل حديثة، أو تدعيم الخطوط القائمة، إلى جانب إنشاء محطات محولات جديدة، والتوسع في المحطات القائمة بالفعل.

وأكد الدكتور محمود عصمت خلال الاجتماع أن التيار الكهربائي متاح حاليًا لكافة الاستخدامات بجودة عالية واستمرارية كاملة، مشيرًا إلى أن الشبكة القومية للكهرباء تشهد عمليات تحديث وتطوير ودعم مستمر لضمان استقرار التغذية الكهربائية.

إتاحة الكهرباء أولوية قصوى

وأشار وزير الكهرباء إلى أن إتاحة الطاقة الكهربائية بجودة واستقرار لكافة الاستخدامات تمثل أولوية قصوى وهدفًا رئيسيًا لخطة العمل في المرحلة الحالية، موضحًا أن استراتيجية التحول الطاقي، والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، وزيادة الاعتماد عليها، والحفاظ على البيئة، تسير بالتوازي مع خطة شاملة لرفع كفاءة الشبكة الكهربائية، وتحسين مستوى الأداء، وخفض معدلات استهلاك الوقود.

وأوضح الوزير أن الوزارة تواصل تنفيذ خطة تطوير الشبكة الكهربائية، والتحول من شبكة تقليدية إلى شبكة ذكية قادرة على استيعاب القدرات التوليدية الكبيرة، خاصة من مصادر الطاقة المتجددة، ونقل الكهرباء بأعلى كفاءة ممكنة.

شبكة ذكية ومعايير عالمية

وأضاف أن خطة العمل تستهدف دعم شبكة النقل على مختلف الجهود، وتحسين كفاءة التشغيل، وخفض الفقد في الطاقة، ونقل الكهرباء المستدامة من جميع مصادر الإنتاج وفقًا للمعايير العالمية، من خلال منظومة عمل مؤسسية تعتمد على التشغيل الاقتصادي، وتطبيق سياسات الجودة، والاستخدام الأمثل للموارد والأصول، مع الحفاظ على البيئة.

وأكد أن تنفيذ هذه الخطط يعتمد على كوادر بشرية مؤهلة وتكنولوجيا متطورة، بما يضمن إنجاز الأعمال بأعلى مستويات الكفاءة والسلامة، وتحقيق الاستدامة في قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة.

 

وزير الكهرباء في الميزان.. كشف حساب بين صيف بلا تخفيف وأزمات سرقات

منذ تولي الدكتور محمود عصمت حقيبة وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، واجه القطاع تحديات كبيرة تتعلق باستقرار الشبكة، وارتفاع الأحمال، وخفض الفقد الفني، في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة واحتياجات استهلاكية متصاعدة، لا سيما خلال فترات الذروة الصيفية.

ويُحسب للوزير نجاحه في اجتياز اختبار صيفي صعب دون العودة إلى سيناريو تخفيف الأحمال على نطاق واسع، وهو ما عُدّ مؤشرًا إيجابيًا على تحسن القدرة التشغيلية للشبكة، مقارنة بسنوات سابقة 

شهدت انقطاعات مبرمجة أثرت على المواطنين والأنشطة الاقتصادية. كما شهدت فترة ولايته إدخال قدرات جديدة من الطاقات المتجددة إلى الشبكة الموحدة، في إطار توجه الدولة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

وعززت الوزارة الشراكة مع القطاع الخاص في إنتاج وضخ الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، ما أسهم في جذب استثمارات جديدة ودعم التوجه نحو الطاقة النظيفة، بالتوازي مع إدخال نظام بطاريات التخزين لأول مرة، باعتباره أداة فنية لمواجهة الارتفاع المفاجئ في الأحمال خلال فصل الصيف وتحسين مرونة الشبكة.

وفي ملف البنية التحتية الإقليمية، نجحت الوزارة في الانتهاء من مد المرحلة الأولى لمشروع الربط الكهربائي المصري السعودي، أحد أهم مشروعات الربط الإقليمي، والذي يُنظر إليه باعتباره خطوة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة وفتح أسواق تصدير مستقبلية للكهرباء المصرية.

كما شهدت الفترة الماضية تحركات لمواجهة السرقات والفساد داخل بعض شركات التوزيع، خاصة شركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء، إلى جانب القضاء على نظام «الممارسة» في استهلاك الكهرباء، والتوسع في تركيب العدادات الكودية والعدادات مسبوقة الدفع بديلًا عن العدادات الميكانيكية القديمة، بما أسهم في تحسين التحصيل وضبط الاستهلاك.

في المقابل، لم تخلُ ولاية الوزير من إخفاقات وتحديات بارزة، يأتي في مقدمتها استمرار أزمة ارتفاع معدلات سرقة التيار الكهربائي والفقد الفني على الشبكة الموحدة، رغم الاستعانة بأحدث الأجهزة العالمية لكشف السرقات، وهو ما يعكس فجوة بين الأدوات التقنية وفعالية التطبيق الميداني.

وشهدت فترة ولايته تسجيل أرقام غير مسبوقة في سرقات التيار، ما شكّل ضغطًا إضافيًا على الشبكة وأثر على كفاءة التشغيل، وطرح تساؤلات حول قدرة المنظومة الحالية على احتواء الظاهرة، خاصة في بعض المناطق ذات الكثافات السكانية المرتفعة.

كما تعرضت الوزارة لانتقادات حادة بعد فشل التعامل مع خروج محطتي العاشر من رمضان وجزيرة الذهب عن الخدمة، وما ترتب على ذلك من انقطاع التيار الكهربائي عن المواطنين لعدة أيام، في واقعة أعادت الجدل حول جاهزية الشبكة وخطط الطوارئ، وقدرة الوزارة على احتواء الأعطال المفاجئة دون تحميل المواطن كلفة مباشرة.

في المحصلة، يعكس أداء وزير الكهرباء والطاقة المتجددة حالة من التباين الواضح بين نجاحات تشغيلية ومشروعات استراتيجية مهمة، وبين إخفاقات مستمرة في ملفات السرقات والفقد الفني وإدارة الأزمات الطارئة، ليبقى تقييم التجربة مرهونًا بقدرة الوزارة على ترجمة التطوير الفني إلى استقرار مستدام يشعر به المواطن، خاصة مع تصاعد الحديث عن تعديل وزاري مرتقب.

الجريدة الرسمية