رئيس التحرير
عصام كامل

علاج الزغطة بطرق طبيعية، حلول بسيطة لمشكلة مزعجة

علاج الزغطة
علاج الزغطة
18 حجم الخط

علاج الزغطة أو ما يُعرف طبيًا بـ«الحازوقة»، من المشكلات الشائعة التي تصيب الكبار والصغار على حد سواء، وغالبًا ما تظهر فجأة وتختفي دون سابق إنذار. 


ورغم أن الزغطة في معظم الحالات غير خطيرة، فإن تكرارها أو استمرارها لفترات طويلة قد يكون مصدر إزعاج شديد، خاصة إذا حدثت في أوقات غير مناسبة أو أثناء الحديث أو تناول الطعام. 

وتنتج الزغطة عن تقلصات لا إرادية في عضلة الحجاب الحاجز، يتبعها انغلاق مفاجئ للأحبال الصوتية، مما يؤدي إلى الصوت المعروف. وبينما يلجأ البعض إلى الأدوية، يفضل كثيرون البحث عن طرق طبيعية وآمنة لعلاج الزغطة دون آثار جانبية.
 


أسباب شائعة للإصابة بالزغطة
 

قبل الحديث عن العلاج، من المهم التعرف على الأسباب الشائعة للزغطة، والتي تشمل ما يلي:
تناول الطعام بسرعة.
الإفراط في الأكل.
شرب المشروبات الغازية.
التغير المفاجئ في درجة حرارة المعدة، مثل تناول مشروب بارد بعد طعام ساخن. 
كما قد تنتج الزغطة عن التوتر العصبي أو الضحك المفرط أو ابتلاع الهواء أثناء الكلام.

 

وفي حالات أقل شيوعًا، قد تكون الزغطة مؤشرًا على مشكلة صحية تتعلق بالجهاز الهضمي أو العصبي، خاصة إذا استمرت لأكثر من 48 ساعة.

 

علاج الزغطة بحلول طبيعية 
 

وهناك العديد من الحلول التي يمكن اللجوء إليها في علاج الزغطة، ووقفها، وهو ما نستعرضه في التقرير التالي وفقًا لموقع OnlyMyHealth.


التحكم في التنفس… خطوة أولى للعلاج

يُعد تنظيم التنفس من أكثر الطرق الطبيعية فعالية في التخلص من الزغطة، إذ يساعد على تهدئة تقلصات الحجاب الحاجز. يمكن تجربة حبس النفس لمدة 10 إلى 20 ثانية ثم الزفير ببطء، وتكرار هذه العملية عدة مرات. كما أن التنفس العميق من الأنف وإخراج الهواء ببطء من الفم قد يسهم في إعادة تنظيم حركة الحجاب الحاجز، وبالتالي إيقاف الزغطة.


شرب الماء بطرق مختلفة

يلعب الماء دورًا مهمًا في علاج الزغطة بطرق طبيعية، حيث يساعد على تحفيز العصب المبهم المرتبط بالحجاب الحاجز. يمكن شرب كوب من الماء البارد دفعة واحدة، أو تناول الماء على رشفات صغيرة ومتتالية. وهناك من ينصح بالشرب من الجهة المعاكسة للكوب أو الانحناء للأمام أثناء الشرب، وهي طرق قد تبدو غريبة لكنها أثبتت فعاليتها لدى بعض الأشخاص في إيقاف الزغطة.


الأعشاب الطبيعية ودورها في تهدئة الزغطة

تُستخدم بعض الأعشاب الطبيعية منذ القدم لعلاج الزغطة، لما لها من خصائص مهدئة للجهاز الهضمي والأعصاب. ويأتي الزنجبيل في مقدمة هذه الأعشاب، إذ يساعد على تقليل تهيج المعدة وتحسين عملية الهضم، ويمكن تناوله كمشروب دافئ أو مضغ قطعة صغيرة منه. كما يُعد النعناع من الخيارات الفعالة، حيث يعمل على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي وتخفيف التقلصات. كذلك يُستخدم البابونج لما له من تأثير مهدئ للأعصاب، خاصة في حالات الزغطة الناتجة عن التوتر والقلق.


تحفيز الحواس كوسيلة طبيعية

من الطرق الطبيعية الشائعة لعلاج الزغطة تحفيز بعض الحواس، مثل التذوق أو الشم، بهدف تشتيت الإشارات العصبية المسببة للتقلصات. على سبيل المثال، يمكن وضع كمية صغيرة من السكر أو العسل تحت اللسان، حيث يساعد الطعم الحلو القوي على تهدئة العصب المبهم. كما أن شم رائحة قوية مثل الخل أو الليمون قد يساهم في إيقاف الزغطة لدى بعض الأشخاص.


تعديل نمط الأكل للوقاية والعلاج

يُعد تغيير العادات الغذائية خطوة مهمة ليس فقط لعلاج الزغطة، بل للوقاية منها أيضًا. يُنصح بتناول الطعام ببطء ومضغه جيدًا، وتجنب الحديث أثناء الأكل لتقليل ابتلاع الهواء. كما يُفضل الابتعاد عن المشروبات الغازية والأطعمة الحارة أو شديدة البرودة، خاصة لمن يعانون من الزغطة المتكررة. ويمكن لتقسيم الوجبات إلى كميات صغيرة على مدار اليوم أن يقلل الضغط على المعدة والحجاب الحاجز.


دور الاسترخاء وتقليل التوتر

يلعب التوتر العصبي دورًا كبيرًا في الإصابة بالزغطة لدى بعض الأشخاص، لذلك فإن تقنيات الاسترخاء قد تكون فعالة في العلاج. ممارسة تمارين التأمل أو اليوغا، أو حتى أخذ قسط من الراحة والنوم، قد يساعد في تهدئة الجهاز العصبي وإنهاء نوبات الزغطة. كما أن تدليك منطقة الرقبة والكتفين بلطف قد يساهم في تقليل الشد العصبي المرتبط بالحجاب الحاجز.


متى تستدعي الزغطة زيارة الطبيب؟

رغم أن الزغطة غالبًا ما تكون حالة بسيطة ومؤقتة، فإن استمرارها لأكثر من يومين أو تكرارها بشكل مزعج قد يستدعي استشارة الطبيب. خاصة إذا كانت مصحوبة بأعراض أخرى مثل ألم في الصدر، أو صعوبة في البلع، أو فقدان الوزن، حيث قد تشير في هذه الحالة إلى مشكلة صحية تحتاج إلى تشخيص وعلاج.

 

طرق سريعة لعلاج الزغطة في دقائق
 

ما هي اسباب الزغطة او الحازوقة المستمرة وهل هي خطيرة | الطبي

الضغط الخفيف على الحجاب الحاجز

الجلوس مع الانحناء للأمام والضغط بلطف على منطقة أعلى البطن (تحت عظمة الصدر مباشرة) لمدة 20–30 ثانية، يساعد على تهدئة تقلصات الحجاب الحاجز المسؤولة عن الزغطة.

 

رفع الركبتين إلى الصدر

الجلوس واحتضان الركبتين باتجاه الصدر لبضع ثوانٍ، ثم الاسترخاء، وهي طريقة فعّالة لأنها تقلل المساحة المتاحة للحجاب الحاجز وتساعده على العودة لوضعه الطبيعي.

 

الغرغرة بالماء البارد

الغرغرة بالماء البارد لمدة نصف دقيقة تحفّز أعصاب الحلق، وقد تؤدي إلى قطع الإشارة العصبية المسببة للزغطة.

 

مضغ قطعة ليمون أو شريحة زنجبيل

الطعم الحامض أو اللاذع يساعد على تشتيت العصب المبهم بسرعة، وغالبًا ما يوقف الزغطة خلال لحظات.

 

إخراج اللسان برفق

مدّ اللسان للخارج لأقصى حد مع التنفس ببطء لمدة 15 ثانية، طريقة غريبة لكنها فعالة لأنها تحفّز أعصاب الحلق والحنجرة.

 

تدليك جانبي الرقبة

تدليك منطقة أسفل الأذن وعلى جانبي الرقبة بحركات دائرية خفيفة لمدة دقيقة قد يساعد على تهدئة العصب المبهم وتقليل التشنج.

 

تغيير وضعية الجسم فجأة بشكل بسيط

مثل الوقوف بعد الجلوس أو المشي ببطء لبضع دقائق، يساعد على إعادة تنظيم التنفس وضبط عمل الحجاب الحاجز.

 

ملعقة عسل أو زبدة فول سوداني (للكبار فقط)

قوامهما الكثيف يجبر عضلات الحلق على العمل بطريقة مختلفة، ما قد يوقف الزغطة بسرعة.
لا تُستخدم هذه الطريقة للأطفال الصغار.


علاج الزغطة بطرق طبيعية يعتمد بشكل أساسي على تهدئة الحجاب الحاجز وتنظيم الإشارات العصبية المرتبطة به، وهو ما يمكن تحقيقه من خلال وسائل بسيطة ومتاحة في كل منزل. ومع الالتزام بعادات غذائية صحية، وتقليل التوتر، واستخدام الأعشاب والمشروبات الطبيعية، يمكن التخلص من الزغطة بسهولة وأمان دون الحاجة إلى تدخل دوائي في معظم الحالات.


نصائح خاصة لعلاج الزغطة عند الأطفال بطرق طبيعية

 

تُعد الزغطة من الحالات الشائعة لدى الأطفال، خاصة الرُضع وصغار السن، وغالبًا ما تُصيب الأمهات بالقلق رغم أنها في معظم الأحيان غير خطيرة وتزول من تلقاء نفسها.


ويرجع ظهور الزغطة عند الأطفال إلى عدم اكتمال نضج الجهاز العصبي، أو ابتلاع الهواء أثناء الرضاعة، أو تناول الطعام بسرعة، إضافة إلى التغيرات المفاجئة في درجة حرارة الجسم أو المعدة.

وينصح الخبراء أولًا بالهدوء وعدم القلق، لأن توتر الأم قد يزيد من انزعاج الطفل ويطيل مدة الزغطة. 


بالنسبة للرضع، يُفضل التأكد من وضعية الرضاعة الصحيحة، سواء كانت رضاعة طبيعية أو صناعية، مع الحرص على تجشؤ الطفل بعد الرضاعة لطرد الهواء الزائد من المعدة. 


كما يُنصح بتقليل سرعة الرضاعة وعدم ترك الطفل يرضع وهو في وضعية الاستلقاء الكامل.

 

أما للأطفال الأكبر سنًا، فيمكن تشجيعهم على شرب القليل من الماء على رشفات صغيرة، أو أخذ أنفاس عميقة ببطء إذا كان عمرهم يسمح بذلك. 


ويمكن كذلك جعل الطفل يجلس في وضعية مستقيمة لبضع دقائق، حيث يساعد ذلك على تقليل الضغط على الحجاب الحاجز. 


ويُفضل تجنب إجبار الطفل على حبس النفس أو استخدام الطرق المفاجئة التي قد تُسبب له الخوف.

 

ويؤكد الأطباء أهمية الابتعاد عن المشروبات الغازية والحلوى الزائدة لدى الأطفال الذين يعانون من الزغطة المتكررة، مع تنظيم مواعيد الطعام وتقديم وجبات صغيرة ومتوازنة. 


كما أن الحفاظ على دفء الطفل، خاصة في الأجواء الباردة، يساعد على تقليل احتمالات حدوث الزغطة الناتجة عن التغيرات الحرارية.

 

وفي حال استمرار الزغطة لدى الطفل لساعات طويلة أو تكرارها بشكل يومي، أو إذا كانت مصحوبة بقيء متكرر أو بكاء غير معتاد، يُنصح باستشارة الطبيب المختص للاطمئنان على صحة الجهاز الهضمي والعصبي للطفل.
 

الجريدة الرسمية