رئيس التحرير
عصام كامل

استشاري كلى: ارتفاع البوتاسيوم في مشروبات رمضان يهدد مرضى الغسيل الكلوي (فيديو)

الفشل الكلوي
الفشل الكلوي
18 حجم الخط

في شهر رمضان، تزداد تساؤلات مرضى الكلى، خاصة الخاضعين للغسيل الكلوي، حول المشروبات المسموح بها على مائدة الإفطار والسحور، في ظل ما تحمله بعض العصائر الرمضانية من مخاطر صحية قد تؤثر على توازن السوائل والأملاح في الجسم. ويؤكد الأطباء أن الوعي بنوعية المشروبات لا يقل أهمية عن الالتزام بالعلاج أو النظام الغذائي.

وأكد الدكتور طارق فخر عثمان، استشاري أمراض وزرع الكلى بالمعهد القومي للكلى، أن كثيرًا من المشروبات الرمضانية الشائعة تشكل خطرًا على مرضى الكلى، لاحتوائها على نسب مرتفعة من البوتاسيوم، وهو عنصر يجب التحكم في مستوياته بدقة لدى مرضى الغسيل الكلوي.

وأوضح أن مشروبات مثل قمر الدين، والعصائر المختلفة، تُعد في الأصل فواكه تم تحويلها إلى صورة سائلة، لكنها تظل غنية بالبوتاسيوم، خاصة البلح ومشتقاته، سواء تم تناوله في صورته الطبيعية أو بعد تصنيعه بطرق مختلفة. 

وأشار الدكتور طارق إلى أن قمر الدين، باعتباره مستخلصًا من المشمش، يحتوي على نسب عالية من البوتاسيوم، ما يستوجب الحذر عند تناوله.

وشدد استشاري أمراض الكلى على ضرورة تقنين هذه المشروبات أو استبدالها بمشروبات أخرى أكثر أمانًا، مؤكدًا أن الإفراط في تناول السوائل الغنية بالبوتاسيوم قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، لا سيما أثناء فترات الغسيل الكلوي، حيث يُعد ارتفاع البوتاسيوم من أكثر الأمور التي تثير قلق الأطباء.

وأضاف أن مرضى الكلى يجب أن يلتزموا باعتدال شديد في كميات السوائل المتناولة، خاصة إذا كانت كمية البول لديهم قليلة، وهو ما يزيد من خطر تراكم السوائل والأملاح داخل الجسم.

كما حذر الدكتور طارق من الإفراط في تناول أطعمة العيد بعد انتهاء شهر رمضان، مثل اللحوم، والكعك، والحلويات، والسكريات، مؤكدًا أن القاعدة العامة «كلوا واشربوا ولا تسرفوا» تنطبق على الجميع، لكنها أكثر أهمية لمرضى الكلى.

وأكد في ختام حديثه أن على مرضى الكلى توخي الحذر الدائم في اختياراتهم الغذائية، وعدم التردد في استشارة الطبيب المعالج بشأن أي نوع من الطعام أو الشراب، مشيرًا إلى أن الأطباء متواجدون داخل وحدات الغسيل الكلوي للإجابة عن استفسارات المرضى وتقديم الإرشادات اللازمة للحفاظ على صحتهم.

الجريدة الرسمية