رئيس "الاشتراكي المصري": حكومة مدبولي فشلت في كل الملفات وانحازت للأغنياء على حساب الفقراء
قال المهندس أحمد بهاء الدين شعبان، رئيس الحزب الاشتراكي المصري، إن جميع الحسابات والمؤشرات والملاحظات الدقيقة الخاصة بتقييم أداء الحكومة تؤكد فشل حكومة الدكتور مصطفى مدبولي في القيام بواجباتها الأساسية، وعلى رأسها توفير حياة كريمة للمواطنين، وتخفيف الأعباء الاقتصادية، وتحقيق تنمية حقيقية، فضلًا عن تأسيس نظام ديمقراطي يستوعب الرأي والرأي الآخر.
وأكد شعبان أن الحكومة أخفقت في جميع الملفات، وهو ما يتجلى بوضوح في تفاقم حالة الغضب الشعبي، واتساع دائرة الرفض لسياساتها، وتصاعد النقمة على الأوضاع الراهنة التي أدت إلى مزيد من الفقر وتدهور الأحوال المعيشية، مشددًا على أن الحكومة انحازت لرجال الأعمال على حساب الغالبية العظمى من الشعب المصري.
وأضاف رئيس الحزب الاشتراكي المصري، في تصريح خاص لـ«فيتو»، أن أزمة الديون لن تحل بالأساليب التي تلجأ إليها الحكومة حاليًا، مشيرًا إلى أن آخر هذه المحاولات تمثل في طرح فكرة توزيع الديون الخارجية على البنوك، والتي بلغت نحو 161.1 مليار دولار، معتبرًا أن هذا التوجه يمثل تهربًا من مسؤولية الحكومة عن السياسات الاقتصادية التي انتهجتها.
وحذر شعبان من أن تنفيذ هذا الطرح سيشكل كارثة اقتصادية، مؤكدًا أن حكومة الدكتور مصطفى مدبولي لم تستمع إلى النصائح والتحذيرات المتكررة، وهو ما قاد إلى أزمات حادة تعيد إلى الأذهان تجربة الخديوي إسماعيل، التي انتهت باحتلال مصر في سياق تاريخي معروف.
وأوضح أن الحل الأنسب لمواجهة هذه الأزمات لا يكمن في تغيير حكومة الدكتور مصطفى مدبولي فقط لامتصاص حالة الغضب الشعبي الناتجة عن غلاء الأسعار وارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب الأزمات المتراكمة في قطاعات التعليم والصحة، مؤكدًا أن المشكلة الحقيقية ليست في تغيير رئيس الوزراء أو إجراء تعديل وزاري جزئي أو شامل.
وشدد على أن تغيير الحكومة دون تغيير السياسات الاقتصادية المعمول بها، ووضع رؤية اقتصادية جديدة تهدف إلى التخلص من عبء الديون، ووقف ما وصفه بـ«الاستيراد السفيه»، وتبني سياسات تنحاز للفقراء ومحدودي الدخل بدلًا من الانحياز لطبقة الأغنياء، لن يؤدي إلى أي نتائج ملموسة، ولن يكون لتغيير الأشخاص أي معنى حقيقي.
واختتم شعبان تصريحاته بالتأكيد على أن مصر وصلت إلى لحظة حاسمة تتطلب وجود وزراء يمتلكون رؤى حقيقية، لا مجرد منفذين للتعليمات، مشيرًا إلى أن التركيز يجب أن ينصب على تبني سياسات اقتصادية واجتماعية واضحة في ظل الأزمات المتفاقمة بقطاعات الصحة والتعليم، محذرًا من استمرار الاعتماد على الاستدانة، التي وصفها بأنها تقود المجتمع إلى مستنقع عميق من الأزمات والرمال المتحركة.




