"وول ستريت" تراهن على قوة اليوان الصيني وتوقعات بصعود قياسي أمام الدولار
اتسعت دائرة التوقعات الإيجابية لمستقبل العملة الصينية بين كبرى المصارف العالمية، حيث انضم "بنك أوف أمريكا" إلى قائمة بنوك "وول ستريت" في رفع تقديراته لليوان، وسط مؤشرات على توجه البنك المركزي الصيني للسماح بمزيد من المكاسب في سعر الصرف.
تعديلات صعودية متتالية
وفي مذكرة بحثية صدرت اليوم الأربعاء، توقع كلاوديو بيرون، رئيس استراتيجية الأسعار والعملات ببنك أوف أمريكا، أن ينهي اليوان المحلي الربع الثالث عند مستوى 6.7 لكل دولار، متجاوزا التوقعات السابقة التي كانت عند 6.8.
وأشار بيرون إلى أن هذا الزخم مدفوع بصادرات صينية قوية وإشارات سياسية حازمة من بكين، مؤكدًا أن قوة اليوان باتت تنعكس إيجابا على عملات الأسواق الناشئة بشكل عام.
ولم يكن "بنك أوف أمريكا" وحيدا في هذا التوجه، إذ قامت مؤسسات مالية كبرى مثل "جولدمان ساكس"، "مورجان ستانلي"، و"مجموعة أستراليا ونيوزيلندا المصرفية" بتعديل توقعاتها صعودا، تزامنا مع تسارع وتيرة ارتفاع العملة في الأسواق الفورية لتبلغ أقوى مستوياتها منذ نحو ثلاث سنوات.
دعم سياسي وتدفقات رؤوس الأموال
وتستند هذه التوقعات إلى الرغبة السياسية في بكين، حيث عززت تصريحات الرئيس شي جين بينغ حول امتلاك عملة قوية من ثقة المستثمرين، حيث ترجم بنك الشعب الصيني هذه الطموحات برفع سعر الصرف المرجعي اليومي إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ مايو 2023.
من جانبه، توقع "جولدمان ساكس" وصول اليوان إلى $6.7$ لكل دولار خلال 12 شهرا، مدعوما بتدفقات رؤوس الأموال القياسية وتزايد تسامح صناع السياسة الصينيين مع المكاسب السعرية للعملة.
نمو حذر وإدارة للمخاطر
ورغم هذه النظرة التفاؤلية، يرى المحللون أن البنك المركزي الصيني سيحرص على أن يكون الصعود مدارا ومنظما، لتجنب الإضرار بتنافسية الصادرات أو جذب تدفقات مضاربة غير مستقرة.
وبحسب مؤسسة "تي دي سيكيوريتيز"، فإن أي ارتفاع مفاجئ أو حاد قد يدفع السلطات النقدية للتدخل عبر تعديل المعايير الهيكلية، مثل زيادة متطلبات الاحتياطي على العملات الأجنبية للحفاظ على استقرار الأسواق.




