بعد إحالة والدها للمحاكمة، تفاصيل صادمة بواقعة تعذيب طفلة حتى الموت بالشرقية
أحالت النيابة العامة بجنوب الزقازيق الكلية بمحافظة الشرقية، "عبد الهادى.م " تاجر مواشى ومقيم بنطاق قرية النحاس مركز الزقازيق الأب المتهم بتعذيب نجلته الطفلة «جيهان عبد الهادي» البالغة من العمر 12 عامًا حتى الموت، إلى المحاكمة الجنائية، لاتهامه بقتلها عمدًا، وذلك عقب انتهاء التحقيقات في الواقعة.
تحقيقات النيابة العامة تكشف تفاصيل صادمة
وكشفت تحقيقات النيابة أن المتهم تعدى على نجلته بالضرب المبرح أكثر من مرة، مستخدمًا عصا خشبية، ما أسفر عن إصابتها بإصابات جسيمة أودت بحياتها، داخل محل إقامتهما بقرية النخاس التابعة لمركز الزقازيق.
تقرير مفتش الصحة
وأكد تقرير مفتش الصحة أن الطفلة كانت تعاني من آثار حروق حديثة، إلى جانب كدمات وسحجات متفرقة بأنحاء متفرقة من الجسم، خاصة باليدين والرجلين، نتيجة التعدي المتكرر عليها، ما يشير إلى تعرضها لتعذيب بدني شديد قبل وفاتها.
وأضاف التقرير الطبي أن الإصابات التي لحقت بالطفلة تتفق مع واقعة الاعتداء بالضرب باستخدام أداة صلبة، وأسهمت بشكل مباشر في حدوث الوفاة.
جيهان الابنة الوحيدة لأمٍ بسيطة تعمل بالأجرة اليومية لتكافح من أجل لقمة العيش
كانت جيهان الابنة الوحيدة لأمٍ بسيطة تعمل بالأجرة اليومية لتكافح من أجل لقمة العيش، بعدما تركها الأب لتواجه الحياة وحدها. أما هو، فكان معروفًا بين الجيران بقسوته وحدّة طباعه، لا يعرف للرحمة طريقًا، حتى مع طفلته التي لم تعرف من الطفولة سوى الخوف والدموع. كانت تخشى أن تشكو أو تتكلم، تخفي أوجاعها وراء نظرة صامتة تحمل أكثر مما تحتمل طفلة في عمرها الصغير.
الضحية تكشف هوية من عذبها قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة
في تلك الليلة المشئومة، دوّى صراخها في أرجاء البيت ثم خيّم الصمت. نُقلت إلى أحد المستشفيات الخاصة بمدينة الزقازيق وهي بين الحياة والموت، وجسدها الغضّ يحمل آثار ضرب وتعذيب مروّع.

حاول الأطباء إنقاذها، وتوقف قلبها للحظات ثم عاد لينطق لسانها بكلماتها الأخيرة، التي كشفت هوية من عذّبها. لم تمر دقائق حتى رحلت إلى بارئها، تاركة خلفها وجعًا لا يُحتمل.
ضبط مرتكب الجريمة المروعة
تحركت الأجهزة الأمنية بالشرقية على الفور، وتمكنت من ضبط الأب المتهم، وبعرضه على النيابة العامة أُمرت بحبسه على ذمة التحقيقات، فيما صرّحت بدفن الجثمان بعد انتهاء أعمال التشريح.
جنازة جيهان وسط صراخ وعويل الأم
لم يكن وداع جيهان عاديًا؛ فقد خرجت القرية بأكملها لتشييع جثمانها وسط صراخ وعويل الأم التي فقدت كل شيء، والأهالي يودّعون الملاك الصغير والدموع تملأ العيون، يرددون الدعاء بالرحمة لها وبالقصاص العادل ممن حرمها من حقها في الحياة.








