رئيس التحرير
عصام كامل

السوق في مصر لا ضابط ولا رابط، محمد على خير يكشف أسباب الركود العقاري

سر الركود في السوق
سر الركود في السوق العقاري بمصر، فيتو
18 حجم الخط

السوق العقاري في مصر، كشف الإعلامي محمد علي خير عن حالة الركود في السوق العقاري، التي تحدث في الوقت الحالي، مؤكدًا أن العقار يشكل 25% من إجمالي النشاط الاقتصادي في مصر، بينما تصل نسبة العقار في دول أوروبا 10% فقط من إجمالي النشاط الاقتصادي.

أهمية القطاع العقاري في مصر

كما كشف محمد علي خير عن سر عزف الناس عن شراء العقارات، والتي تتضمن عدة أسباب، منها المغالاة في تسعير العقار، وعدم القدرة علي بيع ما تم شراؤه من عقارات، بالإضافة إلى أن العقار لم يعُد مربحًا لسنوات قادمة، مع ظهور بدائل الاستثمار الأخرى، ورفض كل مطور عقاري تخفيض الأسعار أو تقليل أرباحه، الأمر الذي أدى للكساد في مجال العقارات.

السوق العقاري في مصر يشكل 25% من النشاط الاقتصادي، فيتو
السوق العقاري في مصر يشكل 25% من النشاط الاقتصادي، فيتو


وقال محمد علي خير في قراءته لـ سوق العقارات في مصر: "لست خبيرًا عقاريًا.. لكن تكمن أهمية قطاع العقارات أنه يجر خلفه أكثر من 100 صناعة.. كما يعمل به قرابة 5 ملايين عامل.. ويضم السوق العقاري 3 منتجين للعقار..الأول المطورون العقاريون وهم ذات أسماء رنانة ثم العقار الحكومي ممثل في شركة سيتي ايدج وهيئة المجتمعات العمرانية، والثالث هو المنتج العقاري الأهلي والذي يتمثل في بناء عمارة هنا أو هناك وكان هذا المنتج هو السائد حتي بداية الألفية وهو الذي بني مدينة كاملة مثل مدينة نصر"

وعما يشكله مجال العقارات في مصر، قال محمد علي خير: "يشكل العقار 25% من إجمالي النشاط الاقتصادي في بلدنا، بينما تصل تلك النسبة إلي 10% في الدول الأوروبية، والعقار هو ملاذ آمن للاستثمار لملايين المصريين، حيث لا توجد فرص أخرى للاستثمار باستثناء مواسم متفرقة للذهب أو الدولار والعقار أيضا مخزن للقيمة".

سر عزوف الناس عن شراء العقارات

وأكد محمد علي خير أن "العقار ظل يتحرك بوتيرة ثابتة في النمو والمكاسب والتسعير إلى أن حدث التعويم المتكرر، فدخل سوق الشراء غالبية المصريين للحفاظ علي قيمة مدخراتهم خلال السنوات الخمس الماضية، الذي شهد ذروة أرباح شركات التطوير العقاري".

سر الكساد في سوق العقارات بمصر، فيتو
سر الكساد في سوق العقارات بمصر، فيتو

وكشف خير عن أزمة العقارات في مصر، فقال: "ولأن دوام الحال من المحال، انتهت أزمة الدولار في بلدنا، وأصبح الجنيه محتفظًا بقيمته فتراجعت مبيعات العقار بنسب كبيرة مما أثر علي نمو ارباح شركات العقار والتي حاولت ترغيب وترهيب المستهلك..الحق..أسعار العقار هتزيد، والدولار سوف يرتفع، تعالي واقسط لك علي 12 سنة".

وأرجع محمد علي خير الكساد في مجال العقارات إلى عدة أسباب، فقال: "ورغم تلك المحاولات عزف الناس عن الشراء بسبب أولًا: المغالاة في تسعير العقار، ثانيًا: عدم القدرة علي بيع ماتم شراءه (الريسيل)، ثالثا: لم يعد العقار مربحًا علي الأقل لسنوات قادمة، رابعًا: ظهور بدائل أخري الاسثمار، خامسًا: رفض كل مطور عقاري تخفيض الأسعار أو تقليل أرباحه فحصل الكساد"

السوق العقاري في مصر لاضابط ولا رابط

وأوضح خير "لدي علاقات واتصالات بغالبية كبار العاملين في هذا القطاع، لذا اتعجب من خروج كبير المطورين العقاريين، والذي يقول كلامًا يتنافي نهائيًا مع واقع السوق، وبدخولك على الإنترنت ستري عقارات مرطرطة للبيع في مشروعات، ومشروعات شركات أخري لاتجد مشتريًا حتي بأقل من المدفوع".

المطلوب الشفافية في بيع العقارات، فيتو
المطلوب الشفافية في بيع العقارات، فيتو

وطالب محمد علي خير بالشفافية في مجال العقارات، فقال: "يحق للمواطن الحصول علي الحقائق دون تلوين، ومن حقه إذا اشتري عقارًا أن يشتريه بالسعر العادل، ومنذ أشهر قال مهندس نجيب ساويرس أن تكلفة العقار الفعلية من السعر المعلن هي 35% كنت عاوز رد علي تصريح ساويرس".

واختتم محمد علي خير حديثه عن أزمة العقارات في مصر، فقال: "السوق في مصر لا ضابط ولا رابط له ولا يوجد حماية للمستهلك ولا تحديد لهامش الأرباح، مثال يعني إيه المطور ياخد 10% من سعر الوحدة تحت بند الصيانة.. وهي نسبة ظالمة للمستهلك ولا يوجد مثلها في العالم إلا بلدنا أليس هذا ظلمًا لمن اشتري".

الجريدة الرسمية