علي هامش القمة وبسببها: طز في أمريكا!
تركت الولايات المتحدة الأيام كلها.. بما فيها اشتداد العدوان الإجرامي على غزة، وبما فيها مناقشة اقتراحاتها -هي- للهدنة ووقف القتال في القطاع.. وبما فيها العدوان على قطر، وبما فيها عشرات الأحداث، تتركها جميعها لتختار موعدًا ويومًا وتاريخًا وساعة انعقاد القمة لترسل وزير خارجيتها إلى الكيان الصهيوني، ليجتمع مع نتنياهو ويجدد دعمها للكيان العدواني المجرم الذي طالت ضرباته حتى أقرب حلفاء الولايات المتحدة نفسها!
الأمور -لدينا- من ثوابت فهم كينونة الصراع العربي الصهيوني، إنما تثبت الأيام صحة القول إن أمريكا عدو لا شريك سلام.. طرف لا وسيط نزيه.. جزء من المشكلة وليست جزءًا من الحل.. والرهان عليها خاسر ومضيعة للوقت!
ما الحل؟! هل سنحارب أمريكا؟! بالطبع لا.. إنما نبدأ في بناء أكبر قوة للذات.. وندعم أي متطرف يطالب بأشد المطالب تطرفًا بما فيها القضاء على العدو.. هذه لعبة توزيع أدوار سنحتاجها يومًا ما.. وليس لنسلم بكل الأوراق التي نمتلكها!
في الأول والآخر هزمت أمريكا في فيتنام.. ودفعت خسائر بشرية غير مسبوقة ولا ملحوقة تجاوزت الـ51 ألف قتيل! وهزمها محمد فرح عيديد في الصومال بأسلحة منتهية الصلاحية وانسحبوا، وبين هذا وذاك هزمناهم ضمنًا في أكتوبر عدة وعتاد!
في كل الأحوال.. وصلت الرسالة الخسيسة.. طز في أمريكا وفي وزير خارجيتها وزيارته!
