رئيس التحرير
عصام كامل

هل تتسع الجنة والنار لجميع خلق الله؟ الشعراوي يجيب (فيديو)

الشيخ محمد متولي
الشيخ محمد متولي الشعراوي، فيتو
18 حجم الخط

أكد الشيخ محمد متولي الشعراوي في خواطره عن سورة الأعراف، أن غرور الشيطان كبير، مجيبا عن سؤال هل تتسع الجنة والنار لجميع خلق الله؟.

سورة الأعراف الآية 18

قال تعالى: «قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ».

سورة الأعراف الآية 18
سورة الأعراف الآية 18

تفسير الشيخ الشعراوي للآية 18 من سورة الأعراف 

قال الشيخ محمد متولي الشعراوي: لقد بلغ الغرور بالشيطان أن تخيّل أنه ذكي، فشرح لنا خطته ومنهجه فدلل لنا على أن حكم الله فيه قد نفذ بأن جعل كيده ضعيفًا، فسبحانه القائل: {إِنَّ كَيْدَ الشيطان كَانَ ضَعِيفًا} [النساء: 76]. لقد نبهنا الحق لكيد الشيطان وغروره، والناصح هو من يحتاط، ويأخذ المناعة ضد النزغ الشيطاني.

معنى مذءوما مدحورا

وأوضح الشيخ الشعراوي: وهنا يقول الحق: {قَالَ اخرج مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا} [الأعراف: 18]، وقال له الحق من قبل: {قَالَ فاهبط مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فاخرج إِنَّكَ مِنَ الصاغرين} [الأعراف: 13]، إذن فهناك هبوط وخروج بصَغار ومجاوزة المكان، ثم هنا أيضًا تأكيد بأنه في حالة الخروج سيكون مصاحبًا للذم والصغار والطرد واللعن.

هل تتسع الجنة والنار لجميع خلق الله؟

وتابع الشعراوي: ويقول الحق سبحانه: { لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ} [الأعراف: 18]، وفي هذا إخبار لمن يتبعون الشيطان بأنهم أهل لجهنم، ولم يعدَّها سبحانه لتسع الكافرين فقط، لكنه أعدّها على أساس أن كل الخلق قد يكفرون به سبحانه، كما أعدّ الجنة على أساس أن الخلق جميعًا يؤمنون به؛ فليس عنده ضيق مكان، وإن آمن الخلق جميعًا.

وأتم: فإنه- جل شأنه- قد أعد الجنة لاستقبالهم جميعًا، وإن كفروا جميعًا فقد أعدّ النار لهم جميعًا؛ تأكيدًا لقوله الحق: {أولئك هُمُ الوارثون الذين يَرِثُونَ الفردوس هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [المؤمنون: 10-11]. وقوله الحق: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} [الأنبياء: 98]، وبهذا نكون قد شرحنا مسألة إبليس الذي امتنع عن طاعة أمر الآمر الأعلى بالسجود لآدم.

الشيخ محمد متولي الشعراوي

نشأ الشيخ الشعراوي في بيئة ريفية بسيطة، إذ ولد بقرية دقادوس، مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية بجمهورية مصر العربية، في 15 أبريل عام 1911م، وأتم حفظ القرآن الكريم في الحادية عشرة من عمره، وحصل على الشهادة الابتدائية الأزهرية عام 1923م، ودخل المعهد الثانوي الأزهري، وزاد اهتمامه بالشعر والأدب، وحظى بمكانة خاصة بين زملائه، فاختاروه رئيسًا لاتحاد الطلبة، ورئيسًا لجمعية الأدباء بالزقازيق.

مؤلفاته 

وقد حفظ الشيخ الشعراوي علمه وكتب له البقاء لعديد الأجيال في عدة مؤلفات علمية منها: “معجزة القرآن - الأدلة المادية على وجود الله - أنت تسأل والإسلام يجيب - الإسلام والفكر المعاصر - قضايا العصر - أسئلة حرجة وأجوبة صريحة”.

وفاة إمام الدعاة

وبعد عمر مديد في رحاب الدعوة الإسلامية المستنيرة والسمحة، وفي خدمة الإسلام والمسلمين، توفي الشيخ الشعراوي عن عمر يناهز السابعة والثمانين، في 22 صفر 1419هـ، الموافق 17 يونيو 1998م.

الجريدة الرسمية