شلالات الفرح تتدفق في السماء، البلالين تزين ساحة صلاة العيد في بورفؤاد (صور )
في مشهد احتفالي لا تُخطئه العيون، تحوّلت ساحة صلاة العيد بمدينة بورفؤاد، صباح اليوم، إلى ساحة واسعة للبهجة ومهرجان مصغر للفرح، بعدما امتلأت بألوان البلالين وشلالات السعادة التي تساقطت على رؤوس المصلين عقب انتهاء صلاة عيد الأضحى المبارك، في مشهد استثنائي أعاد للأذهان لحظات الطفولة وبساطة الأعياد الأولى.

شلالات بالونات الفرحة تغطى سماء بورفؤاد
وبمجرد انتهاء صلاة عيد الأضحى المبارك، حتى انطلقت مفاجآت العيد من السماء إلى الأرض، حيث تناثرت البلالين في الهواء بشكل منظم وجميل، رسمت لوحة فنية زاهية تراقصت معها عيون الأطفال، قبل أن تتسابق الأيادي الصغيرة في محاولة الإمساك بها، وسط ضحكات وصرخات فرحة امتدت لتطال قلوب الحاضرين جميعًا، كبارًا وصغارًا، رجالًا ونساءً.

وحرصت عائلات بأكملها على الحضور مبكرًا لتأدية الصلاة، لكن الأغلب اعترفوا أن الفقرة الأجمل كانت لحظة انطلاق شلالات البلالين، والتي وصفها البعض بأنها "جرعة مركزة من البهجة"، فيما وصفها آخرون بأنها "مفاجأة العام التي احتاجها الجميع بعد عام مليء بالتحديات".

فرحة شلالات بالونات الفرحة تغطى سماء بورفؤاد
وقالت إحدى الأمهات بابتسامة واسعة: "مكنتش متوقعة إن أجواء العيد تبقى كدة.. أول مرة أشوف شلال بلالين في ساحة صلاة، ووشوش العيال وهي بتجري وراهم كانت كفيلة تخلينا ننسى الدنيا كلها".
أما الحاج عم السيد، والذي تجاوز السبعين، فقال ضاحكًا وهو يلتقط صورة مع أحد أحفاده وبالونته الحمراء في يده: "أنا اللي جريت ورا البلالين قبل العيال، العيد ده طلع بيجدد الشباب والله".
الجدير بالذكر أن تلك الفقرة الاحتفالية تم تنظيمها بالتنسيق مع عدد من الشباب المتطوعين والمبادرات المجتمعية ببورفؤاد، والذين أكدوا أن الهدف الأساسي كان "رسم البسمة على وجه كل طفل" دون أي تكلفة تُذكر، وأن الفرحة لا تحتاج ميزانيات ضخمة، بل قلوب حقيقية تُحب الخير وتسعى لصنع الفرح في أبسط صوره.

مشهد شلالات البلالين سيظل عالقًا في ذاكرة المدينة، ليس فقط كاحتفال، بل كرسالة قوية بأن الفرحة اختيار، وأن أجمل الأعياد هي التي تبدأ بتكبيرات وتُختم بضحكات.
