رئيس التحرير
عصام كامل

ما بين مواكب الوزراء ومواكب المحافظين!

18 حجم الخط

 في الوقت الذي تنطلق فيه سيارة الوزير من العاصمة الإدارية إلى وسط القاهرة وغالبًا لا تحمل أرقامًا خاصة لحضور مؤتمر في أحد فنادقها، أو للمُشاركة في افتتاح مؤسسة، أو للقاء هام مصحوبًا بسيارة ثانية ومرافقًا له عدد لا يتعدى أصابع الأيدي من معاونيه ولا يتسبب مروره في تعطيل الحركة المرورية، فإن الوضع يختلف في المحافظات فموكب المحافظ حتى لو ذهب لافتتاح حضانة أو وحدة صحية تجده مصحوبًا بعدد كبير من السيارات الفارهة للمحافظ ولنائب المحافظ وللسكرتير العام...الخ.. 

 

وهنا يجب ننوه أن سياسات الحكومة في ترشيد الإنفاق لابد أن تنعكس على مواكب المحافظين فلا داعى للتوسع في قوافل السيارات والمرافقين حال توجه المحافظ لحضور حدث أو افتتاح مؤسسة.
 

ما حدث في محافظ سوهاج في نهاية الثلث الأول من أبريل الجاري حال قيام المحافظ بافتتاح مسجد يعكس ذلك التوسع غير المبرر في مواكب المحافظين.. 

 

فالمحافظ إذا اتجه لافتتاح مسجد ترافقه أكثر من 8 سيارات وأكثر من 25 مسئولا بلا مبرر، لذا رأينا الخناقة ما بين نائب المحافظ والسكرتير العام على أسبقية الوقوف يمين أو يسار المحافظ حال سيره!! الأمر الذي انتهى بإقالة اللواء علاء عبدالجابر سكرتير عام محافظة سوهاج بعدما وجه السباب لنائب المحافظ أمام المسجد؛ الواقعة التي تناقلتها منصات التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي.


وهنا أود أن أشير إلى نجاح تجربة نائب الوزير في الوزارات المختلفة بتحديد اختصاصات لها انعكاسًا جيدًا في تسيير دولاب العمل الحكومي، بينما تجربة نائب المحافظ لم تثبت فعالياتها في عدد من المحافظات لعدة أسباب، منها نظرة السكرتير العام والسكرتير العام المساعد وهما غالبا حول الـ 55 عاما إلى نائب المحافظ ثلاثيني العمر وأنه أقل خبرة منهما، عدم وضوح وتداخل بعض الاختصاصات ما بين النائب والسكرتير العام.


 الوضع يتطلب من السادة المحافظين تقنين مواكبهم وعدم التوسع في مرافقيهم دون مبرر، الفصل وتوضيح المهام على وجه الدقة ما بين نائب المحافظ وسكرتيري العموم.
 

وقبل أن أختم مقالي أشيد بدور الدكتور أشرف محمود مدير التعليم الخاصة بالقليوبية في ضبط منظومة المدارس الخاصة والاستجابة لالتماسات وشكاوى أولياء الأمور بصدر رحب.

الجريدة الرسمية