الأزهر يعيد إحياء «مدرسة التلاوة».. مدير شئون "القرآن الكريم": نسعى لإعداد جيل جديد من القراء المتميزين.. حشاد: جاهزون للتعاون مع الأزهر لإنجاح المشروع الجديد

فى خطوة تحمل دلالة رمزية وثقافية كبيرة، أعلن الأزهر الشريف مؤخرًا عن إطلاق مشروع “مدرسة التلاوة المصرية”، كمبادرة غير مسبوقة تهدف إلى إعداد جيل جديد من القراء المصريين يعيد أمجاد رواد التلاوة العظام، ويستعيد للمدرسة المصرية موقعها الريادى على خريطة التلاوة الإسلامية فى العالم.
“فيتو” تحدثت مع قيادات المشيخة القائمين على المشروع من أجل معرفة المزيد من التفاصيل عن المشروع والآلية التى سوف تعتمد عليها المشيخة من أجل اكتشاف المواهب القرآنية منذ الصغر، وتقديم تدريب علمى وفنى مكثف، على أيدى كبار علماء القراءات ومشايخ المقامات، ليخرج لنا قراءً يملكون أدوات الأداء الصوتي، وعمق الفهم النغمي، وروح الخشوع والتدبر التى ميّزت أعلام دولة التلاوة المصرية.
علمت “فيتو” أن البداية كانت منذ أكثر من عامين حيث عملت المشيخة على إعداد جيل جديد من الطلاب لديهم الإمكانيات على تلاوة القرآن الكريم بطريقة تحاكى كبار القراء المصريين، حيث عملت إدارة شئون القرآن الكريم فى قطاع المعاهد الأزهرية على تسجيل أول نسخة من القرآن الكريم من خلال الطلاب الناجحين فى مسابقة الأزهر السنوية لحفظ القرآن الكريم، وذلك بالتعاون مع مركز إعداد وتطوير معلمى القرآن الكريم والتجويد والقراءات، والذى أُنشئ بقرار فضيلة الدكتور محمد الضوينى وكيل الأزهر العام الماضى، بغرض تعليم فنون الأداء الجيد، والتدريب على مهاراته، وتخريج قراء مهرة يجمعون بين الكفاءة العلمية والأداء العملي، وعقد الجامع الأزهر 5 دورات تدريبية استهدفت أكثر من 5400 معلم ومحفظ للقرآن الكريم بفروع رواق القرآن الكريم والبالغ عددها 1250 فرعًا بجميع محافظات الجمهورية.
من جانبه أوضح الدكتور أبو اليزيد سلامة مدير شئون القرآن الكريم فى الأزهر الشريف أن الهدف من المشروع هو عودة التلاوة المصرية إلى صدارتها وريادتها مرة أخرى، خاصة وأننا نجد أن القراء المصريين مقدمون فى كل مكان وفى فترة من الفترات لم يكن هناك موجود على الساحة العربية والإسلامية إلا القراء المصريين وكان أى ولى أمر يريد أن يعلم ابنه القرآن الكريم يكون عن طريقة شرائط الشيخ الحصرى المسجلة أو الشيخ محمد صديق المنشاوى وهذا الأمر لم يكن مقتصرًا على الشعب المصرى فقط بل فى كافة البلدان، ولكن هناك أمر يجعلنا نتوقف ونتساءل وهو لماذا حتى الآن لا يوجد لدينا نماذج أخرى على غرار الشيخ الحصرى والمنشاوي، ومع اعترافنا أن هؤلاء الأعلام من إخلاصهم للقرآن الكريم بقى عملهم وتلاوتهم تتداول بين الأجيال حتى الآن، لكن هل يصح أن نعيش على التاريخ والإرث فقط !.
وأشار إلى أن الوضع الراهن يتطلب منا أن نتدخل ونصنع المستقبل بأيدينا وهو الأمر الذى يعمل عليه حاليًا قطاع المعاهد الأزهرية والجامع الأزهر، حيث نعمل على استخراج المواهب الموجودة من طلاب المعاهد الأزهرية والعمل على تدريبهم والعمل معهم حتى يصلوا إلى مرحلة الإتقان المطلوبة والتى تمكنهم من تسجيل القرآن الكريم، مثلما ما حدث مع الطالب محمد حسن أحد طلاب الأزهر الشريف من ذوى البصيرة والذى تم العمل معه والعمل على تدريبه منذ عام تقريبًا، حتى أصبح أحد نواة أو أول مخرجات هذا المشروع الكبير، حيث بعد الانتهاء من تدريبه وإعداده تم عرض الأمر على الدكتور محمد الضوينى وكيل الأزهر الشريف واتخذ قرارا جريئا يقضى بأن يؤم محمد المصلين فى الجامع الأزهر وهى شجاعة تحسد عليها قيادات المشيخة.
وأضاف “أبو اليزيد” فى تصريحات خاصة لـ “فيتو” أن آلية تنفيذ المشروع فى قطاع المعاهد الأزهرية بدأت منذ عامين تقريبًا من خلال العمل على تسجيل القرآن الكريم من خلال مجموعة الطلاب الأوائل الفائزين فى مسابقة شيخ الأزهر السنوية لحفظ القرآن الكريم، حيث تقدم العام الماضى التصفيات الأولية للمسابقة 120 ألف طالب وطالبة من المعاهد الأزهرية على مستوى الجمهورية، من اجتاز الاختبارات النهائية منهم وصل لـ 20 ألف طالب وطالبة، وحصل 80 طالب على الدرجات النهائية وكانوا هم قائمة الأوائل، تم اختبارهم ومعرفة إمكانياتهم الصوتية والأدائية وتم تصفيتهم على 31 طالبا، ثم بدأنا مرحلة التسجيل والمراجعة الأخيرة قبل التسجيل لينتهى الأمر على 20 طالبا هم من سجلوا بالفعل أول نسخة للقرأن الكريم بصوت طلاب الأزهر الشريف ليكون هذا المصحف هو المخرج الأول من المشروع الكبير الذى تعمل عليه المشيخة، كما أن المشيخة تعمل بعد ذلك على رعاية هؤلاء الطلاب ليستكلموا المسيرة الخاصة بهم مع كتاب الله حتى نرى بإذن الله نماذج جديدة على غرار الشيخ الحصرى والمنشاوى وغيرهما من أعلام دولة التلاوة المصرية.
من جانبه ثمن الشيخ محمد حشاد نقيب القراء وشيخ عموم المقارئ المصريين المشروع الذى أعلن عنه الأزهر الشريف، مؤكدًا أن هذه المبادرة لها ثواب كبير عند المولى - عز وجل- كما أنها ستلقى كافة الدعم من المتخصصين والعاملين على كتاب الله، خاصة وأنها تأتى فى الوقت الذى يبدع فى أئمة الجامع الأزهر بالصلاة بالناس فى صلاة التراويح، مشددًا على أن نقابة القراء على أتم الاستعداد للتعاون مع الأزهر الشريف فيأى شيء تطلبه من أجل إنجاح هذا المشروع.
وأعلن “حشاد” فى تصريحات خاصة لـ “فيتو” أن نقابة القراء لن تتأخر فى حال طلب المشيخة منها أى تعاون أو دعم فى هذا المشروع سواء تشكيل لجان استماع من أعضاء النقابة أو شكل آخر من أشكال تقديم الدعم والمساندة، لافتا إلى أن طرح هذا المشروع من الأزهر الشريف فى الوقت الذى أعلنت فيه وزارة الأوقاف مؤخرًا عن مبادرة لعودة “الكتاتيب” هو نوع من حسن الحظ خاصة فى ظل العلاقة الطيبة التى تجمع الدكتور أسامة الأزهرى وزير الأوقاف مع فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف ونقابة القراء على اتم الاستعداد للتعاون معهم.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا