ساخرون، مناخوليا.. أخلاق الناس في العالم الافتراضي
خارج عنبر العقلاء.. وخلف سور سرايتنا الصفراء.. ستجد أناسا مصابين بالشيزوفرينيا والانفصام في الشخصية.. هؤلاء الناس يعيشون في عالمين مختلفين في آن واحد..عالم الواقع والعالم الافتراضى ستجدهم يعيشون على غير حقيقتهم في عالمهم الافتراضى وطالما وجدوا خلف شاشات الموبايلات واللابات والكومبيوتر ساعتها ستجدهم يشبهون الملائكة..
وجميعهم بلا خطيئة.. لا ينطقون إلا بالحكمة والموعظة طوال فترة تواجدهم على صفحات الفيس بوك وتويتر وباقى تطبيقات السوشيال ميديا من يوتيوب وتيكتوك وخلافه.
هؤلاء أنفسهم هم الذين إذا ما تعرفت عليهم في عالمهم الواقعى ستجدهم حاسدين للبشر.. ويأكلون مال اليتيم.. ويكذبون ليل نهار.. ويحقدون على الناجح.. ويستكثرون النعمة على الآخرين.
تجدهم في الواقع متآمرين ونمامين.. أما فى العالم الافتراضى فيرون أن الجميع يتآمر عليهم ولا تقرأ في بوستاتهم وتغريداتهم سوى الشكوى والمظلومية ليل نهار.
الغريب في الموضوع إن الناس دى كلهم عارفين بعضهم وبيتفرجوا على بعضهم وبيعملوا لايكات وكومنتات يتبادلون فيها التعليقات التى لا تنم على واقعهم قيد أنملة.. وحتى الهاهات الضاحكة تخرج منهم على توافه الأمور التى لو سمعوها على أرض الواقع لصبوا على قائلها اللعنات.
عالم من المناخوليا يقبع خارج سور سرايتنا الصفراء كفيل بأن يجعلك تشُد فى شعرك ليل نهار.. أما نحن هنا في عنبر العقلاء داخل العباسية فنحمد الله على كوننا نعيش فى عالم واحد ليس به نفاق ولا تملق ولا كذب ولا رياء!
