رئيس التحرير
عصام كامل

العدل الدولية تثير الهلع في إسرائيل.. مذكرة اعتقال تنتظر حكومة الاحتلال.. تل أبيب تضغط على أمريكا لمنع صدور الأمر.. والعالم يترقب سجن نتنياهو وجالانت وهاليفي

مخاوف نتنياهو من
مخاوف نتنياهو من الاعتقال، فيتو

اعتقال نتنياهو، حالة من القلق الشديد تنتاب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدد من كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين في الاحتلال، بعد الكشف عن احتمالية إصدار محكمة العدل الدولية لأوامر اعتقال لكل من نتنياهو ووزير جيش الاحتلال يوآف جالانت ورئيس أركان الاحتلال هرتسي هاليفي، خلال الأسبوع الجاري.

نتنياهو يعاني من توتر وقلق بسبب الاعتقال


وعن اعتقال نتنياهو، ذكرت هيئة البث للاحتلال الإسرائيلي أن هناك أوامر اعتقال محتملة لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وعدد من وزراء الاحتلال من قبل محكمة العدل الدولية، وذلك ما أكدته صحيفة "معاريف" العبرية، التي نقلت عن مصادر رسمية خاصة بالاحتلال أن نتنياهو يضغط على الرئيس الأميركي، لمنع إصدار مذكرة اعتقال بحقه من محكمة الجنايات الدولية، وإن نتنياهو في حالة خوف وتوتر غير مسبوقة.

 

محاولة إنقاذ نتنياهو، فيتو


وصلت حالة القلق لدي نتنياهو ووزراء حكومته لحد كبير، حتى أن صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" ذكرت أن سلطات الاحتلال تبذل جهودًا مكثفة لمنع المحكمة الجنائية الدولية من إصدار أوامر اعتقال لرئيس حكومة الاحتلال  نتنياهو وغيره من كبار المسؤولين في الاحتلال الإسرائيلي.

وذكرت وسائل إعلام الاحتلال الإسرائيلي أن نتنياهو عبر عن "قلقه الشديد"، بسبب احتمال إصدار مذكرة اعتقال ضده من قبل المحكمة الجنائية الدولية.

نتنياهو خائف ومتوتر من مذكرة اعتقاله


وعن حالة الرعب التي تنتاب نتنياهو، ذكرت صحيفة "معاريف" العبرية عن مصادر مطلعة لديها أن "نتنياهو خائف ومتوتر من احتمال صدور مذكرة اعتقال بحقه من المحكمة الجنائية الدولية، فهناك اعتقاد بأن صدور مذكرة الاعتقال مسألة وقت وقد تشمل نتنياهو وزير الحرب للاحتلال ورئيس أركان الاحتلال".

ماذا لو غادر نتنياهو، فيتو


وقالت القناة 14 العبرية: "إسرائيل تدرك أن قرارًا قد اتخذ من قبل المحكمة الجنائية الدولية، بإصدار مذكرات اعتقال بحق النخبة السياسية والعسكرية في إسرائيل في الأيام المقبلة. استهداف نتنياهو وجالانت وهاليفي وربما آخرين كبار المسؤولين".
وذلك ما أكدته "القناة 12" الإسرائيلية، التي قالت: “إن حكومة وجيش إسرائيل يستعدان لقرار إصدار مذكرات اعتقال ضد نتنياهو ويوآف جالانت ورئيس أركان الاحتلال هرتسي هاليفي، حيث يمكن أن تصدر مذكرات الاعتقال خلال أسبوع، وفقًا للتوقعات”.

حكومة الاحتىل تترقب مذكرة الاعتقال


الأمر لم يكن هينًا على نتنياهو، الذي يعاني الآن من حالة قلق ومخاوف شديدة بسبب ترقب صدور قرار الاعتقال، وذلك ما أكدته هيئة البث لدى الاحتلال الإسرائيلي، التي أكدت أن نقاشًا عاجلًا وجديًا جرى في مكتب نتنياهو حول مخاوف اعتقاله، وهو ما كان متوقعًا.

مذكرة اعتقال قيادات الاحتلال، فيتو


وذكرت هيئة بث الاحتلال  أن "الحكومة  الإسرائيلية تدرس بقلق احتمال إصدار محكمة العدل الدولية في لاهاي مذكرات اعتقال بحق بنيامين نتنياهو ويوآف جالانت وهيرتسي هاليفي، بسبب جرائم الحرب التي ارتكبها الجيش في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وعلى خلفية الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، إضافة إلى تصريحات دول مختلفة بشأن انتهاك إسرائيل للقانون الدولي في ما يتعلق بأوضاع السكان المدنيين في غزة وانتهاكات اتفاقية جنيف الرابعة".

 وكشفت صحيفة "معاريف" العبرية أن "نتنياهو بذل جهودًا كبيرة خلال الأيام الأخيرة لمنع هذا التطور المحتمل، وأجرى اتصالات مكثفة خاصة مع واشنطن لمنع صدور مذكرة اعتقاله من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، وحاول الضغط على الرئيس الأميركي جو بايدن بشكل غير مباشر، حتى لا تقوم المحكمة الجنائية بإصدار القرار".

نتنياهو يصف مذكرة اعتقاله بالسابقة الخطيرة

 

تصريحات نتنياهو كشفت عن حالة القلق والتوتر والخوف التي يواجهها، وبرغم ذلك حاول أن يبرز عدم اكتراثه بالقرار، فقال: "إن قرارات المحكمة لن تؤثر في تصرفات إسرائيل بشأن غزة، لكنه وصف في تغريدة له على منصة "إكس" احتمال صدور مذكرات اعتقال بأنها "سابقة خطيرة."
عكست تغريدة رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو حالة القلق التي بدت عليه بشأن مذكرة الاعتقال، حيث قال: "لن نقبل بأي محاولة من جانب المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لتقويض حق الاحتلال في الدفاع عن نفسه".

محاولة نتنياهو للخروج من مأزق الاعتقال، فيتو


حالة القلق والتوتر التي بدا عليها نتنياهو، وتغريدته التي نشرها بشأن اعتقاله أثارت غضب كبار المسؤولين في الاحتلال الإسرائيلي، الذين قالوا إن "أي بيان قد يؤدي إلى تعقيد الوضع المعقد أصلًا". وأضافت هيئة بث الاحتلال "أن المسؤولين  الإسرائيليين اعتبروا تغريدة نتنياهو يمكن أن تفسر على أنها تهديد".

انعدام الثقة بين نتنياهو وأعضاء في مجلس حربه


حالق القلق والتوتر بسبب مذكرة الاعتقال المحتملة، تأتي في ظل حالة من انعدام الثقة بين نتنياهو وأعضاء في مجلس حربه، حول مفاوضات صفقة تبادل الأسرى والمحتجزين، بحسب ما أكدت هيئة بث الاحتلال الإسرائيلية، التي أشارت إلى أن مسؤولين سياسيين وأمنيين، بينهم بني جانتس وجالانت وآيزنكوت يدعمون التوصل لصفقة مع "حماس"، بينما يعارضها نتنياهو.
بلغت حالة القلق ذروتها عندما هدد الوزير بمجلس حرب الاحتلال الإسرائيلي بيني جانتس، بإسقاط حكومة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، حال منع وزراء فيها إبرام صفقة لتبادل الأسرى مع حركة  حماس.

نتنياهو وبايدن، فيتو


كما هدد وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، الوزير المتطرف، بحل الحكومة إذا وافق نتنياهو على مقترح صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، 
وقال رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون: "لا ينبغي لمحكمة الجنائية الدولية أن تصدر مذكرة اعتقال بحق نتنياهو؛ يجب أن نمنع ذلك."

حكومة الاحتلال الإسرائيلي على صفيح ساخن وتعاني القلق 

 

وعن حالة القلق التي تعاني منها حكومة الاحتلال الإسرائيلي، التي وصفت بأنها على "صفيح ساخن"، قال الناشط السياسي والباحث في الشأن الأمريكي والدولي الدكتور حسام يوسف: "  من المقرر أن تصدر المحكمة الجنائية الدولية أوامر اعتقال لكبار الشخصيات الإسرائيلية، بما في ذلك بنيامين نتنياهو ويوآف جالانت، ويبذل بايدن والولايات المتحدة كل ما في وسعهما لمنع حدوث ذلك.كل ما تقوله الولايات المتحدة عن حقوق الإنسان والقانون الدولي هو كذبة!".
كما قال المدير العام لمركز عدالة الحقوقي الفلسطيني، الدكتور حسن جبارين: "إننا في مرحلة تكهنات، لكن هناك مصداقية وصحة لخبر مذكرة الاعتقال، فالمحكمة الجنائية الدولية تختلف عن محكمة العدل الدولية التي أصدرت أوامر بخصوص قضية الإبادة الجماعية في ملف جنوب افريقيا ضد دولة إسرائيل".
وقال جبارين، في تصريحات إعلامية عن مذكرة اعتقال نتنياهو ومسئولي الاحتلال: "يبدو أن الأوامر التي ستصدر من المحكمة الجنائية الدولية بخصوص حرب غزة، وليست بالنسبة للابادة الجماعية، لأنه يكفي بالنسبة للمحكمة الجنائية الدولية، في ظل نسبة قتل الأطفال والمدنيين العالية جدًا لدرجة تثير الشكوك، أن الاحتلال الإسرائيلي لم يحترم قواعد الحروب التي تؤكد على ضرورة التمييز بين المحاربين والمدنيين".
واعتبر جبارين قتل الأطفال والمدنيين الفلسطينيين "كاف للمحكمة الجنائية الدولية، وذلك ما تستند إليه الجنائية الدولية، حيث كانت مصداقية أولية لإصدار أوامر الاعتقال من أجل أن تقوم بالتحقيق وتأخذ الافادات"، مشيرًا إلى أن المحكمة الجنائية الدولية جمعت إفادات وصور وبيانات من غزة، وجمعت أيضا تصريحات نشرت في الصحافة لقيادات من الاحتلال الإسرائيلي، ما يشير إلى أنهم غير مكترثين لمسألة التمييز بين المقاتلين والمدنيين، وهذه مسألة مركزية في المحكمة الجنائية الدولية".

اعتقال حكومة الإحتلال يضع إسرائيل في وضع صعب

 

وأكد  جبارين أن هناك إمكانية لإصدار المحكمة الجنائية الدولية أوامر اعتقال،  وهذه الأوامر من الصعب أن يتعامل معها الاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن "مسألة جرائم الحرب ستكون إشكالية كبيرة أمام حكومة الاحتلال الإسرائيلي".
وعن حالة التوتر والقلق التي بدا عليها نتنياهو والمسئولين في حكومة الاحتلال، قال جبارين: "إن إصدار أوامر من هذا النوع يضع إسرائيل ورئيس حكومة الاحتلال  الإسرائيلي وغيرهم في وضعية صعبة جدًا، ومجرد أن يسافر أو يغادر البلاد سيتحول إلى مسألة قانونية وأمنية"، مضيفًا أن  محكمة العدل الدولية في مسألة الإبادة الجماعية  توجه سهامها تجاه المتهم الأول نتنياهو والمتهم الثاني جالانت والمتهم الثالث رئيس أركان الاحتلال، الأمر الذي يضع الاحتلال الإسرائيلي في وضعية دولية صعبة جدًا". 

قلق وتوتر بنيامين نتنياهو، فيتو


وقال المحلل السياسي الفلسطيني، ياسر الزعاترة: "إن نتنياهو والمحكمة الجنايات الدولية، صداع جديد للغزاة. وزاد تأثيرها في ظل احتجاجات الجامعات الأمريكية. ولا تتوقف تقارير ومقالات وسائل إعلام الغزاة عن القضية."
وأضاف الزعاترة: في موقع "معاريف"، كتب الدكتور أدو روزنزويج بعنوان  "العواقب المدمّرة التي يمكن أن تلحق الضرر بإسرائيل في المحكمة في لاهاي". يقول: "من الناحية العملية، فإن إسرائيل سوف تعاني من ضرر كبير، وربما لا يمكن إصلاحه، على الساحة الدولية، لأن أوامر الاعتقال الدولية لها معنى يتجاوز مسألة تنفيذها الفعلي". هذا ما قلناه سابقا، وهو قائم حتى لو لم تصدر أوامر الاعتقال بالفعل.

وتابع الزعاترة: "لا شك أن التأثير على "كيان" تأسّس وعاش على الدعاية يبدو أكبر من سواه. كوابيس 7 أكتوبر تواصل ملاحقتهم، ولن تتركهم أبدًا حتى تحين النهاية."

120 دولة ترقب أوامر اعتقال  قادة الاحتلال 

 

أما الباحث التاريخي سامح عسكر فقال: "ماذا لو أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أوامر اعتقال ضد قادة إسرائيل؟ بداية يجب العلم بالفارق بين محكمة العدل الدولية وهي هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة نشأت منذ تأسيسها في الأربعينيات، وقد وقعت عليها إسرائيل بصفتها عضوا في الأمم المتحدة، وبين المحكمة الجنائية الدولية، وهي هيئة قضائية خاصة تأسست عام 2002 كثير من الدول لا تعترف بها ومنهم إسرائيل."
وأضاف عسكر: "لذلك يصرح القادة الصهاينة بأنه حتى لو حكمت المحكمة الجنائية الدولية بإدانة إسرائيل بارتكاب جرائم حرب، فهذا لا يلزم إسرائيل بشئ لأنها لا تعترف بالمحكمة..".
وتساءل عسكر "ماذا لو صدر الحُكم؟"، متابعا: "سوف يتعين على أي دولة منضمة للمحكمة الجنائية الدولية، وهم أغلبية دول العالم فوق 120 دولة، اعتقال قادة إسرائيل المدانين إذا وطئوا أراضيهم، منهم أغلبية دول أوروبا، مما يعني أن هؤلاء المجرمين المدانين سوف يكونوا ملاحقين بشكل دائم من النظام الدولي، وإسرائيل سوف تكون مُلزمة بحمايتهم مما يوتر العلاقات بينها وبين معظم دول العالم".
ويقول  عسكر: "أما عن إمكانية حدوث ذلك فهو يتوقف على إجماع (الولايات المتحدة وأوروبا) للضغط على قضاة المحكمة أو نظامها الأساسي، لكنه ضغطا سوف يهز ثقة العالم بالمحكمة التي صُنعت خصيصا بشكل سياسي ضد القوى الشرقية (روسيا والصين والهند) بدعوى حقوق الإنسان.. وتم استهداف صربيا بوصفها حليفا روسيا عن طريق المحكمة".
وأكد عسكر أن "المبدأ المسيطر حاليا على الرأي العام الدولي أن إفلات إسرائيل من العقاب يعني أن تكرار مثل هذه المجازر في مناطق أخرى من العالم مسألة وقت، حينها كل من يدافع عن إسرائيل ويحميها لن تكون له القدرة على الإدانة أو الحركة، فهو متهم بحماية مجرمي حرب وتشكيل غطاء سياسي لجرائم إبادة".


ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. 

الجريدة الرسمية