رئيس التحرير
عصام كامل

خير من ألف شهر، الشيخ محمد سيد طنطاوي يوضح فضل ليلة القدر

الشيخ محمد سيد طنطاوي،
الشيخ محمد سيد طنطاوي، فيتو

ليلة القدر، جعل الله لـشهر رمضان فضلًا عظيمًا، وأضاف لهذا الفضل المزيد بكرمه ولطفه بتمييز ليلة في هذا الشهر، تكون خيرا من ألف شهر، وفي هذا الإطار فسر الشيخ محمد سيد طنطاوي بعض آيات سورة القدر؛ ليوضح فضل هذه الليلة العظيمة، والميزات التي ميز الله بها تلك الليلة.

سورة القدر الآيات (3: 5)


قال تعالى: «لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (٣) تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (٤) سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (٥)».

 

سورة القدر الآية 3

 

تفسير الشيخ محمد سيد طنطاوي للآيات (3: 5) من سورة القدر


قال الشيخ محمد سيد طنطاوي في تفسير الآيات: ليلة القدر أفضل من ألف شهر، بسبب ما أنزل فيها من قرآن كريم يهدى للتي هي أقوم، ويخرج الناس من الظلمات إلى النور، وبسبب أن العبادة فيها أكثر ثوابا، وأعظم فضلا من العبادة في أشهر كثيرة ليس فيها ليلة القدر، والعمل القليل قد يفضل العمل الكثير، باعتبار الزمان والمكان، وإخلاص النية، وحسن الأداء، ولله- تعالى- أن يخص بعض الأزمنة والأمكنة والأشخاص بفضائل متميزة.

 


وأضاف الشيخ طنطاوي: والتحديد بألف شهر يمكن أن يكون مقصودا، ويمكن أن يراد منه التكثير، وأن المراد أن أقل عدد تفضله هذه الليلة هو هذا العدد؛ فيكون المعنى: أن هذه الليلة تفضل الدهر كله.

 

نزول الملائكة في ليلة القدر

سورة القدر الآية 4


وتابع الشيخ طنطاوي: ثم ذكر- سبحانه- بعد ذلك مزية أخرى لهذه الليلة المباركة فقال: تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ، أي: ومن مزايا وفضائل هذه الليلة أيضا، أن الملائكة- وعلى رأسهم الروح الأمين جبريل- ينزلون فيها أفواجا إلى الأرض، بأمره- تعالى- وإذنه، وهم جميعا إنما ينزلون من أجل أمر من الأمور التي يريد إبلاغها إلى عباده، وأصل «تنزل» تتنزل، فحذفت إحدى التاءين تخفيفا، ونزول الملائكة إلى الأرض، من أجل نشر البركات التي تحفهم، فنزولهم في تلك الليلة يدل على شرفها، وعلى رحمة الله- تعالى- بعباده.


وأكمل الشيخ طنطاوي: والروح: هو جبريل، وذكره بخصوصه بعد ذكر الملائكة، من باب ذكر الخاص بعد العام، لمزيد الفضل، واختصاصه بأمور لا يشاركه فيها غيره، وقوله- سبحانه- بِإِذْنِ رَبِّهِمْ متعلق بقوله: تَنَزَّلُ، والباء للسببية، أي: يتنزلون بسبب إذن ربهم لهم في النزول.


قال الجمل ما ملخصه، وقوله: مِنْ كُلِّ أَمْرٍ يجوز في «من» وجهان: أحدهما أنها بمعنى اللام، وتتعلق بتنزل، أي: تنزل من أجل كل أمر قضى إلى العام القابل. والثاني: أنها بمعنى الباء، أي: تنزل بكل أمر قضاه الله- تعالى- فيها من موت وحياة ورزق.

 

سورة القدر الآية 5

 

السلام في ليلة القدر


وزاد الشيخ طنطاوي: وليس المراد أن تقدير الله لا يحدث إلا في تلك الليلة بل المراد إظهار تلك المقادير لملائكته، وقوله- تعالى-: سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ بيان لمزية ثالثة من مزايا هذه الليلة، وقوله سَلامٌ مصدر بمعنى السلامة، وهو خبر مقدم، وهِيَ مبتدأ مؤخر، وإنما قدم الخبر تعجيلا للمسرّة، وقد أخبر عن هذه الليلة بالمصدر على سبيل المبالغة، أو على سبيل تأويل المصدر باسم الفاعل، أو على تقدير مضاف، والمراد بمطلع الفجر: طلوعه وبزوغه.

الشيخ محمد سيد طنطاوي

 

وأتم الشيخ طنطاوي: أي: هذه الليلة يظلها ويشملها السلام المستمر، والأمان الدائم، لكل مؤمن يحييها في طاعة الله- تعالى- إلى أن يطلع الفجر، أو هي ذات سلامة حتى مطلع الفجر، أو هي سالمة من كل أذى وسوء لكل مؤمن ومؤمنة حتى طلوع الفجر.

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم، أسعار الدولار، أسعار اليورو، أسعار العملات، أخبار الرياضة، أخبار مصر، أخبار الاقتصاد، أخبار المحافظات، أخبار السياسة، أخبار الحوادث، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي، الدوري الإيطالي، الدوري المصري، القسم الثاني، دوري أبطال أوروبا، دوري أبطال أفريقيا، دوري أبطال آسيا، والأحداث الهامة والسياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

الجريدة الرسمية