رئيس التحرير
عصام كامل

مرحلة رياض الأطفال

الأحلام الوردية في وزارة التربية (1)

من أين أبدأ تلك الأحلام والتي بها يصبح المجتمع مجتمعًا أفضل، يتساءل كل الناس متى نحقق تعليما أفضل للمجتمع، ويتساءل أيضًا أولياء الأمور كيف نعلم أولادنا تعليمًا جيدًا. ونحن في خضم موضوع اليوم نقدم للقارئ مقالًا يخاطب العقل والقلب معًا ونناشده أن يتعرف على الدروس المستفادة وهنا كان لابد أن نبدأ أحلامنا من مرحلة رياض الأطفال.


وبالرغم من التطوير الذي تم في عهد الوزير السابق إلا أننا لنا بعض التحفظات والتي من الممكن أن يختلف معنا بعض الأشخاص إلا أننا لا نستطيع أن نخفيها حتى لو اختلف معنا البعض.
 

فكما تعلمون أن مرحلة رياض الأطفال تبدأ من سن أربع سنوات ولمدة عامين وهنا سنتكلم عن هذه المرحلة على مستوى الجمهورية وليس على نظام تعليمي محدد فكل أطفالنا لهم الحق في الالتحاق بالمرحلة الأولى من رياض الأطفال (KG1) ولكن للأسف لا يقوم بالالتحاق لسن رياض الأطفال سوى 30% من هؤلاء الأطفال الذين وصلوا لسن أربع سنوات ويظل 70% من هؤلاء الأطفال إما داخل منازلهم أو يلتحقون بحضانات تابعة لمديرية التضامن الاجتماعي والتي تعمل بلا هدف أو منهج او تواجد متخصصين في هذه المرحلة مدربون للتعامل مع هذا السن والنوعية من هؤلاء الأطفال.


ونرى جميعًا أن معظم هؤلاء الأطفال الملتحقين بمرحلة رياض الأطفال من المدارس الخاصة أو المدارس الرسمية لغات أو المدارس الرسمية المتميزة لغات، أما المدارس الحكومية وهي الأغلبية العظمى فنجد هذه المدارس لا تقبل سوى أعداد بسيطة من الأطفال بالإضافة إلى تواجد بعض المدارس التي لا تحتوي الا على الصف الثاني من رياض الأطفال، مما يؤدي إلى التحاق النسبة الأكبر من الأطفال بالصف الأول الابتدائي مباشرة دون الالتحاق بفصول رياض الأطفال، وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية.

تطوير مرحلة رياض الأطفال


حيث بدأ الوزير السابق بتطوير التعليم من بداية مرحلة رياض الأطفال، وتم وضع مناهج جديدة لتلك المرحلة ولسنا هنا لتقييم هذه المناهج ولكن للقول بأن الأطفال الذين التحقوا بتلك المرحلة قد قاموا بدراسة المناهج المحدثة والأطفال الذين لم يلتحقوا بها لم يقوموا بدراسة تلك المناهج التي تعتمد على مصفوفة المدى والتتابع.. 

 

بمعنى أن الطفل الذي وصل إلى الصف الأول الابتدائي بعد الالتحاق بمرحلة رياض الأطفال قد حصل على بعض المعارف ومارس بعض الأنشطة، وقد حرم منها الطفل الذي التحق مباشرة بالصف الأول الابتدائي مما يتعارض مع مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين الأطفال.


وتكمن المشكلة الأكبر في بعض المدارس الحكومية التي تحتوي على قاعات رياض الأطفال والتي لا تستوعب كامل الأطفال الملتحقين بالصف الأول الابتدائي لالتزامهم بالكثافة العددية المقررة من الوزارة فتحتوي الفصول على جزء من الأطفال التحق بمرحلة رياض الأطفال على خلاف الجزء الأخر الذي التحق بالصف الأول الابتدائي مباشرة.. 

 

ونتيجة لذلك أن حصل بعض الأطفال على قدر أكبر من التعليم دون أقرانهم مما يجعل الجزء الأخر أكثر عرضة للتسرب من التعليم بسبب التزام معلم الفصل بالمناهج الموضوع للصف الأول الابتدائي وعدم قدرته على ذكر أجزاء تم تغطيتها من قبل في المناهج المحدثة لمرحلة رياض الأطفال. 


وهنا أوجه كلامي إلى المجتمع بأكمله بأن أطفالنا أمانة في أعناقنا فلابد أن تتضافر كافة الجهود بين كل مؤسسات الدولة حتى يستطيع كل طفل وصل إلى سن الرابعة الالتحاق بمرحلة رياض الأطفال فهل يتحقق هذا الحلم البسيط بأن تكون نسبة الاتاحة 100% في مرحلة رياض الأطفال.

  

 
إن هذا ليس بالأمر البسيط ولكنه يحتاج إلى تضافر كافة الجهود كما يحتاج إلى نظرة انسانية لهؤلاء الأطفال فأنت يا أخي القارئ لا تستطيع أن تشعر بما يشعر به طفل في سن الرابعة ولم يقم بشراء الزي المدرسي والتحق بالمدرسة في أول أيامها وهو ينظر لأقرانه في المدارس الخاصة وهم يذهبون يوميًا إلى المدرسة مع أبائهم وأمهاتهم.
وللحديث بقية.

الجريدة الرسمية