رئيس التحرير
عصام كامل

تصادم مع السادات وبشر بحرب أكتوبر، محطات في حياة الشيخ عبدالحليم محمود في ذكرى ميلاده

 الشيخ عبدالحليم
الشيخ عبدالحليم محمود شيخ الأزهر السابق،فيتو

«كان للمتقين إمامًا».. الشيخ عبدالحليم محمود اسم عظيم لرجل عظيم.. رجل شرف به الإسلام كواحد من أبنائه وعلم من أعلامه».. والذي تحل ذكرى ميلاده اليوم جمعة.

نشأة الشيخ عبدالحليم محمود

ولد الشيخ الإمام عبدالحليم محمود شيخ الأزهر الشريف الأسبق، الذى ينتهى نسبه إلى سيدنا الحسين رضى الله عنه، فى قرية أبوأحمد بمدينة بلبيس فى محافظة الشرقية فى 2 من جمادى الأولى سنة 1328هـ الموافق 12 مايو 1910م، تلك القرية التى أنشأها جده ونسبت إليه حتى تغير اسمها الآن لقرية السلام، وفيها المسجد الذى أنشأه قبل وفاته وأوصى بأن يدفن فيه، والآن يستقر به ضريحه الذى صمم ليكون منفصلًا عن المسجد، وهناك تحتفل القرية بذكرى وفاته سنويًا. التحق الشيخ عبدالحليم محمود بالأزهر سنة 1923م.

 وحصل على شهادة الثانوية الأزهرية عام 1928م، واستكمل دراسته العليا ليحصل على العالمية سنة 1937م، ثم حصل على الليسانس فى تاريخ الأديان والفلسفة من جامعة السوربون. حتى نال الدكتوراه عن موضوعه «أستاذ الثائرين الحارث بن أسد المحاسبى» فى 8 يونيو 1940، بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف الأولى وطبعتها الجامعة باللغة الفرنسية.

رحلة الشيخ عبدالحليم محمود العلمية

بعد عودته إلى مصر تم تعيينه عضوًا بمجمع البحوث الإسلامية ثم تولى أمانته العامة بعد ذلك. وفى 1970 صدر قرار جمهورى بتعيينه وكيلًا للأزهر، وفى 27 مارس 1973 صدر قرار تعيينه شيخًا للأزهر الشريف.

كانت حياته مليئة بالمحطات الجديرة بالوقوف والتأمل، حيث انتقد الأزهر وطالب بتطويره وإصلاحه، وأدى ذلك إلى إحالته للتأديب وتصدى لمحاولات تحريف بعض آيات القرآن.

دور الشيخ عبدالحليم محمود في حرب أكتوبر

- كانت رؤاه عن نصر أكتوبر بشرى عظيمة به، حيث رأى فى منامه الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يعبر قناة السويس ومعه عدد من العلماء المسلمين وخلفه القوات المسلحة، وأخبر الرئيس الراحل أنور السادات بهذه البشارة.

فقد أعلن الإمام الأكبر الراحل الدكتور عبدالحليم محمود، من على منبر الأزهر الشريف - أثناء إلقائه خطبة الجمعة التى واكبت توقيت الحرب - أن معركة السادس من أكتوبر «حرب مقدسة» وجهاد فى سبيل الله، وأن الله يولى فيها كل سبل الرعاية والعناية لأبطال القوات المسلحة المصرية؛ مؤكدًا أن هذه الحرب تشبه من حيث الأسباب والظروف والغايات غزوة بدر الكبرى، التى نصر الله فيها رسوله صلى الله عليه وسلم على مشركى مكة، 

- رفض تعديل قانون الأحوال الشخصية الذى روجه البعض بتقييد الطلاق ومنع تعدد الزوجات.

أزمة الشيخ عبدالحليم محمود مع السادات

- أثناء توليه مشيخة الأزهر صدر قرار جمهورى يكاد يسلب من شيخ الأزهر سلطاته كافة، فقدم استقالته فى يوليو 1974- بعد أقل من ثلاثة أشهر فقط على توليه المنصب- وقدم خطابًا إلى السادات يشرح فيه أسبابه فأصدر السادات قرارًا يحفظ لشيخ الأزهر مكانته،، وأصبح شيخ الأزهر بعدها يعامل معاملة الوزير، وانتهت الأزمة وعاد الشيخ لمنصبه مجددًا.

مؤلفات الشيخ عبدالحليم محمود

بلغت مؤلفات الإمام عبدالحليم محمود نحو مائة كتاب سواء فى التأليف أو التحقيق أو الترجمة، أما عن أول كتبه فقصة ترجمها عن الفرنسية من تأليف أندريه موروا عام 1946م وهى رواية «وازن الأرواح» من روايات الخيال العلمى، بعد ذلك توالت مؤلفاته التى كان التصوف محورها الرئيسى. وله أيضًا عدة مؤلفات فى الفلسفة الإسلامية وفى الفلسفة اليونانية والأخلاق. وكتب الإمام أيضًا عدة مؤلفات فى السيرة النبوية.

توليه مشيخة الأزهر

في 27 مارس 1973 صدر قرار تعيينه شيخًا للأزهر الشريف، وكانت الحاجة وقتها ملحة لإقامة قاعدة عريضة من المعاهد الدينية التي تقلص عددها وعجزت عن إمداد جامعة الأزهر بكلياتها العشرين بأعداد كافية من الطلاب، وهو الأمر الذي جعل جامعة الأزهر تستقبل أعدادًا كبيرة من حملة الثانوية العامة بالمدارس، وهم لا يتزودون بثقافة دينية وعربية تؤهلهم أن يكونوا حماة الإسلام.

أدرك وقتها الشيخ عبدالحليم محمود، خطورة هذا الموقف فجاب القرى والمدن يدعو الناس للتبرع لإنشاء المعاهد الدينية، فلبى الناس دعوته وأقبلوا عليه متبرعين.

ألقاب الشيخ عبدالحليم محمود

أطلق على الشيخ عبدالحليم محمود، عدة ألقاب جميعها لها علاقة بالتصوف لما كان يوصف به من الزهد والإيمان بالله، فكان مثلًا للصوفية المتمسكة بكتاب الله، البعيدة عن الإفراط والتفريط، وأطلق عليه غزالي مصر، وأبو المتصوفين.

كانت كتاباته الصوفية لها الحظ الأوفر من مؤلفاته، فكتب "قضية التصوف: المنقذ من الضلال"، والذي عرض فيه لنشأة التصوف، وعلاقته بالمعرفة وبالشريعة، وتعرض بالشرح والتحليل لمنهج الإمام الغزالي في التصوف، كما ترجم لعشرات الأعلام الصوفيين، مثل "سفيان الثوري، وأبي الحسن الشاذلي، وأبي مدين الغوث"، وغيرهم الكثير.

وفاة الشيخ عبدالحليم محمود

بعد عودته من الحج فى 16 من ذى القعدة 1498هـ الموافق 17 أكتوبر 1978م توفى الشيخ الإمام بعد إجرائه عملية جراحية بالقاهرة عن عمر يناهز 68 عامًا، كان له فيها مشوار علمى ودعوى عظيم، كما كان له دور كبير فى حفظ الأزهر لهيبته وتطويره واستمرار مسيرته.

 

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوادث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.


 

الجريدة الرسمية