رئيس التحرير
عصام كامل

التفاصيل الكاملة للتحقيق مع موظف عام بتهمة التزوير.. المتهم يتصالح ويرد الأموال.. والنيابة تخلي سبيله

متهم
متهم
18 حجم الخط

استجوبت النيابة العامة موظفًا عموميًا -؛  فيما أسند إليه بالاستيلاء على مستندات ملكية شركتين التي تثبت حصتهما في رأسمال إحدى الجامعات الخاصة واستيلائه لنفسه وبدون حق على الحصتين المقدرتين بمبلغ أربعة مليارات جنيه بنية التملك، وقد ارتبطت تلك الجريمة بجريمة تزويره في ميزانية الجامعة لعام ٢٠١٦ بتخفيض رأسمالها من ٩٥٨ مليون جنيه إلى ٢٠ مليون جنيه، ونسبته ملكية الجامعة لنفسه منفردًا على خلاف الحقيقة.  

 

نص تحريات الأموال العامة 
وكانت قد بدأت الواقعة بتوصل تحريات الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة إلى استغلال المتهم لموقعه الوظيفي  خلال الفترة من عام ٢٠١٤ حتى ٢٠١٦، واستيلائه آنذاك دون وجه حق على أصول وممتلكات الجامعة وحقوقها المادية والفكرية التي تجاوز قيمتها أربعة مليارات جنيه، باختلاسه عقد تأسيس الجامعة ومستندات مساهمة الشركة المذكورة  واستبدالها بمستندات أخرى مزورة أثبت فيها على خلاف الحقيقة انحصار ملكية الجامعة له منفردًا. 


وأضافت التحريات تزوير المتهم خلال ذات الفترة أحد محاضر الجمعية العامة غير العادية لإحدى الشركتين؛ حيث جعل قيمة مساهمة الشركة في رأسمال الجامعة قيمة مديونية مستحقة عليها للشركة، قاصدًا سلب تلك الحصة واستبعاد الشركة من مؤسسي الجامعة، كما زور في ميزانية الجامعة خلال عام ٢٠١٦ بتخفيض رأسمالها في بند حقوق المساهمين إلى مبلغ ٢٠ مليون جنيه فقط، مستبعدًا بذلك الشركتين من مؤسسي الجامعة، ومستوليًا على أصولها منفردًا، بالحصول على الفارق بين القيمة الإسمية للجامعة والقيمة الفعلية لها المتجاوزة أربع مليارات جنيه. 


وأكدت التحريات محاولة استيلاء المتهم على مبلغ ٢٠٩ مليون جنيه من أموال الجامعة بدعوى إنفاقها على تأسيسها  دون وجه حق، حيث اعتمد صرف هذا المبلغ خلال رئاسته مجلس أمناء الجامعة وأثبته كمديونية مستحقة له على الجامعة بميزانيتها لعام ٢٠١٥ و٢٠١٦ على خلاف الحقيقة، ولكن التحقيقات قد أثبتت عدم استلامه المبلغ فعليًا.


وتلقت النيابة العامة تقريرًا من اللجنة المشكلة من خبراء الكسب غير المشروع ثابت فيه صحة ارتكاب المتهم الجرائم المنسوبة إليه، وإضراره بأموال الشركتين اللتان تعد أموالهما أموالًا عامة ، كما أن إثبات رأسمال الجامعة مخفضًا عن الفعلي ونسبته بالكامل للمتهم قد جاء مخالفًا للأصول المحاسبية. 


وأكد التقرير عدم صحة ما اعُتمد من مبالغ مالية للمتهم تحت مسمى مصاريف تأسيس الجامعة والمقدرة بمبلغ ٢٠٩ مليون جنيه، والذي انتهت التحقيقات لعدم صرف المتهم هذا المبلغ فعليًّا. 

  

 


وفي السادس من ديسمبر الجاري مثل وكيل المتهم وقدم إقرارًا موثقًا بالشهر العقاري بالوكالة عن المتهم يقر فيه الأخير بعدم ملكيته لأي حصص في رأس مال الجامعة والتعهد بعدم منازعته الشركة مستقبلًا في مكليتها لها، وتنازله عن الأحكام الصادرة لصالحه، وأكد وكيل المتهم بالتحقيقات إيداع صورة من هذا الإقرار الموثق بملف الجامعة بأمانة الجامعة الخاصة بوزارة التعليم العالي، مقدمًا ما يفيد ذلك، وقد سألت النيابة العامة محامي الشركة فأكد تقدم المتهم بالإقرار الموثق المشار إليه وإيداعه بالشركة.

 

إخلاء سبيل سيد التونسي

الأمر الذي تكون معه الأموال العامة التي أضر بها المتهم واستولى عليها قد تم صونها وردها بهذا التنازل والإقرار المقدم من المتهم، وعليه انتفت مبررات حبسه احتياطيًّا، فأمرت لذلك النيابة العامة بإخلاء سبيله.

الجريدة الرسمية
عاجل