رئيس التحرير
عصام كامل

مفيد فوزي يتحدث عن نفسه قبل رحيله: كتاباتى تفيد الناس ولا أرد على من يهاجمني

الكاتب الصحفى والمحاور
الكاتب الصحفى والمحاور التليفزيونى مفيد فوزى

أحد أهم الأقلام في مجال الفن وصاحب كاريزما مميزة في الإعلام المصري، له إطلالة خاصة مقروء ومسموع ومرئي لا يقلد أحدًا ولا يستطيع أحد تقليده، الكاتب صاحب القلم الجرئ الرشيق في نفس الوقت، هو أحد أهم شيوخ الاعلام المصرى والعربى الكبار، الكاتب الصحفى والمحاور التليفزيونى صاحب الآراء الصادمة مفيد فوزى الذى رحل هذا اليوم بعد اصابته بأمراض الشيخوخة، وفى مقال كتبه ونشره في مجلة صباح الخير يتحدث فيه عن نفسه، قائلا:


كنت أعظم خجول على وجه الأرض فلم اكن استطيع التحدث مع احد ومن أشهر الحوادث في طفولتى اننى انضممت لجماعة الخطابة في المدرسة وحين جاء دورى في الكلام لم انطق كلمة واحدة عندما شاهدت البشر امامى، لكنى استطعت ان اقفز فوق متاريس الخجل والخرس.


لا أخاف من المرض لكنى أخاف من الموت لأنه سيحرمنى من اعز الناس لدى، لكن الموت في النهاية حق وواجب وضرورة وحتمى ومصير لابد منه.

الموت حق وواجب 

أنا شخص مواظب جدا على الكتابة ولا أرفض طلب الظهور في البرامج التليفزيونية كضيف والى حد كبير اعتبر نفسى أفيد الناس فظهورى إضافة الى الناس ولا اكثر ولا اقل وقد سبق لى الظهور على الشاشات منذ اكثر من ثلاثين عاما من خلال برنامجى حديث المدينة وتجربتى مع قناة النهار تجربة مفيدة للغاية ومهمة وانا فخور بها اتعامل فيها مع موضوع واحد هو الوعى والوعى قضية معنوية تأخذ وقت وزمن  ليست مسألة يوم وليلة لأنه يشمل ثقافة وتعليم، وتأتى خبرتى ومعلوماتى من الخبراء والعلماء الذين اعرفهم جيدا عز المعرفة ويزاملونى في عمرى، وذلك مع الرشد وخبرة الزمن.


حصلت على الشهرة وزادتنى تواضعا وانسحابا من المجتمع ولا أدرى السبب،هل لأن الشهرة تجعلك مراقبا بعيون دقيقة، ومهما اشتهرت فأنا مدين للكلمة، ولكن هذا قدر العالم الثالث وقدر مصر انها تحارب أبنائها ولا تفرح بهم، فمثلا لى صديق مصور اسمه فاروق إبراهيم عندما تألق جدا وهو في عز شبابه لأنه كان أميا لا يقرأ ولا يكتب ضرب في مقتل لكنه صمد وعاد بكل تألقه واصبح مصور الرئاسة، وهذا هو النجاح في مصر، أيضا تضرب السيدات في سمعتهن ويضرب الرجال في عملهم وهذا هو السبب الذى جعلنى اتواضع وانسحب من المجتمع.

تجربة مختلفة 

انا تجربة مختلفة ولا أطلب عضوية في لجنة او مجلس او ما شابه ذلك طول حياتى، واعتبر نفسى طموحا بهدف واحد هو ان تبقى مصداقيتى عند الناس باقية وراسخة.


أصبحت بعد خبرة سنوات صاحب أسلوب متواضع بين الكتاب والصحفيين، هذا الأسلوب استطيع ان اخاطب به اعتى المشكلات بلغة سهلة وبسيطة ومفهومة، وعندما يهاجمنى احد ـ وما أكثرهم ـ فأنا أختار من أرد عليه، أختار القلم القيمة والاسم صاحب المصداقية، أما الأقلام الأخرى فاعتبرها فولكلورا.

مرض السفر 


لم أعرف الحقد في حياتى لأننى أخذت نصيبى من النجاح، ولا أقارن نفسى بأحد وعندى قناعة ان الله يعطى من يشاء بغير حساب، وعندى مرض شهير هو السفر،  لا يمكننى الشفاء منه الا بالسفر وجواز سفرى هو خمس جوازات فيها السفر ورؤية الدنيا، والسفر تجربة حياتية اعطتنى ابعادا جميلة ورؤي حلوة.


وحول سؤاله عن محاسبة نفسه كيف تكون قال: الحساب يكون شخصيا جدا بينى وبين ربى، ولا أحب الدخول في جدل مع الآخرين وأحب أريح الناس في أفكارهم حتى المخطئ منهم لأننى لست مهندس الإنسانية ولا استطيع اطلاقا ان اغير الناس وعندى حقيقة ثابتة أن الناس لا تتغير.

حققت كل احلامى 

كل ما حلمت به خرج الى النور بفضل الله، تمنيت في يوم ما ان اكتب يوميات في الصحافة مثل موسى صبرى، وكتبت، وتمنيت ان ان اكتب في جريدة اخبار اليوم مع إبراهيم سعدة فلم ينفع وقت رئاسته، لأنهم في المجلة التي كنت اعمل فيها كانوا سيمنعونى لكنى كتبت.

حديث المدينة 

وتابع: "كنت قنوعًا وراضيًا عن الأجر الذي أحصل عليه من برنامج حديث المدينة، وكان أول أجر لي في روز اليوسف 18 جنيهًا في يناير 1957، بعد ذلك التحقت بتقديم برنامج حديث المدينة وكان أجرى 340 جنيه في الحلقة الواحدة ورغم ذلك كنت قنوعا وراضى عن عملى في مهنتى التي اعشقها.

الجريدة الرسمية