رئيس التحرير
عصام كامل

بعد انتهاء عملية البحث.. الحصيلة النهائية لضحايا انهيار التربة على مزار عراقي

 انهيار التربة على
انهيار التربة على مزار عراقي

أنهت فرق الإنقاذ العراقية، ليل الإثنين، العمل على انتشال ضحايا انهيار ترابي على مزار شيعي في وسط البلاد، لتبلغ الحصيلة النهائية لهذا الحادث الذي خلف حزنا وغضبا في البلاد، 8 قتلى، وفق بيان للدفاع المدني.

وبعد عمل استمر لأكثر من 60 ساعة، انتشلت فرق الإنقاذ ليلًا جثة امرأة هي آخر ضحايا الحادث الذي وقع بعد ظهر السبت الماضي في قطارة الإمام علي، وهو مزار شيعي يقع غرب مدينة كربلاء المقدَّسة في وسط العراق.

وبذلك، أعلن الدفاع المدني "انتهاء أعمال البحث والإنقاذ للمحتجزين من المواطنين تحت الركام"، وفق البيان.

وذكر البيان أن فرق الدفاع المدني نجحت في إنقاذ 3 أطفال في "الساعات الأولى" من بدء عمليات البحث، مضيفًا أن الأعمال "استمرت لأكثر من 60 ساعة، وبشكل متواصل ليلًا نهارًا" وانتهت "بانتشال 8 جثث هم 5 نساء وطفل ورجلان".

 

غلق مزار القطارة 

وإثر انتهاء أعمال البحث، "تم غلق مزار القطارة بالاتفاق مع محافظة كربلاء أمام المواطنين بسبب تخلخل دعامات البناء وخطورة المزار بعد الحادث".

وصباح أمس الإثنين، عثر الدفاع المدني "على جثتين لامرأة ورجل"، كما أفاد جودت عبد الرحمن مدير الإعلام في الدفاع المدني لوكالة فرانس برس، فيما كانت فرق الإنقاذ قد عثرت على الجثث الخمس الأخرى الأحد.

وأشار الدفاع المدني في بيانه إلى أن ما عقد عمليات البحث هو "إحاطة المزار بالتلال المرتفعة عن سقف المزار والملاصقة للجدران ذات الصخور الرملية الهشة المشبعة بالرطوبة"، مرجحًا أن تكون الرطوبة "هي سبب الحادث".

وأضاف أن "ثلاثين فرقة إنقاذ تخصصية ذات خبرة ميدانية وعلمية"، ساندت عمليات البحث.

ورجح الدفاع المدني في وقتٍ سابق وجود "ستة إلى ثمانية أشخاص" تحت الأنقاض، وفق ما قال المتحدث باسمه نؤاس صباح شاكر لفرانس برس.

 

كثبان رملية 

ووقع الحادث حينما انهارت كثبان رملية وصخور بسبب "الرطوبة" المرتفعة على مبنى المزار الذي تحيط به مرتفعات صخرية، وفق شاكر الذي أوضح أن "حوالى 30 بالمئة من مساحة المبنى البالغة حوالى 100 متر مربعة قد انهارت" على الزوار.

وأثارت الحادثة الغضب والحزن في العراق حيث غالبية السكان هم من المسلمين الشيعة.

وقال باسم خزعلي الذي فقد ابن شقيقه في الحادثة "نريد أن نعرف ما الذي حصل ولماذا حصل؟".

 

شبهة فساد

من جهته، حمَّل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر "الفاسدين" المسؤولية عن حادث الانهيار.

وقال في تغريدة: "مرة أخرى تتسبب شبهات الفساد بضحايا مدنيين"، مطالبًا "الحكومة بتحقيق فوري وجاد من أجل كشف الحقيقة لكي لا يطال الفساد المساجد ودور العبادة كما طال مؤسسات الدولة ووزراتها".

ويقع مزار قطارة الإمام علي على بعد نحو 25 كلم إلى غرب مدينة كربلاء ويجذب سنويًا آلاف الزوار، وهو مكرس للإمام علي ويعد موقعًا مقدسًا لدى بعض المسلمين الشيعة.

ويمتد موقع القطارة على مساحة تقدر بألف متر مربع ويضم قاعة تنبع من إحدى جدرانها الصخرية مياه.

ويُعتقد أن الإمام علي بن طالب قد مرَّ من هناك خلال توجهه إلى معركة صفين في العام 657 ميلادي، ولذلك يحمل الموقع أهمية كبيرة بالنسبة للمسلمين الشيعة.

في الأثناء، أكد الوقف الشيعي في بيان أنه غير مسؤول عن إدارة هذا الموقع. وقال البيان "إن المقام لا يدار من قبل ديواننا وقطعة الأرض المشيد عليها غير مسجلة باسم الديوان".

وكتب محافظ كربلاء نصيف الخطابي على موقع فيسبوك، أن الموقع "ليس تابعًا لجهة معروفة، بل لأشخاص وتم استدعاؤهم"، من دون أن يعطي تفاصيل عن هُويتهم وعن الجهة التي قامت باستدعائهم.

وأعلن "الخطابي" عن تشكيل "لجنة تحقيقية لمعرفة ملابسات" الحادث، كما نقلت وكالة الأنباء العراقية.

وكتب الرئيس العراقي برهم صالح الأحد معلقًا على الحادثة: "تلقينا بألم الحادث المفجع الذي تعرض له أهلنا في انهيار طال مزار قطارة الإمام علي (عليه السلام) في كربلاء المقدسة".

وأضاف: "نشد على يد فرق الدفاع المدني البطلة والمتطوعين في إنقاذ العالقين وإسعافهم وضرورة استنفار الجهود لإنقاذ باقي المحاصرين".

من جهته، وجَّه رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي وزيرَ الداخلية "بالإشراف المباشر والميداني في محل الحادث على أعمال الإنقاذ"، متمنيًا "السلامة" للمصابين، وفق بيان صادر عن مكتبه.

الجريدة الرسمية