رئيس التحرير
عصام كامل

أغنية أيظن بين الهجوم والثناء

الشاعر نزار قبانى
الشاعر نزار قبانى ونجاة الصغيرة

فازت شركة صوت الفن التي يديرها موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب بجائزة أفضل أغنية وهي "أيظن" التي كتبها الشاعر نزار قبانى وأنتجتها الشركة ووزعتها وغنتها نجاة الصغيرة ونجحت نجاحا غير مسبوق بين الجمهور المصرى والعربى إلا أنها أثارت جدلا كبيرا، وأنكر عليها البعض عروبة القصيدة لتضمينها كلمات إفرنجية بعيدة عن اللغة العربية مثل: زهور، فساتينها.

وطلب مجمع اللغة العربية من عبد الوهاب استبدال كلمة فساتينى بكلمة ثوبى فرفض عبد الوهاب وقال إن القصيدة مودرن.

وخرجت الصحف والمجلات تحمل آراء كتاب ومفكرى وموسيقى مصر في أغنية أيظن فأثنى عليها البعض وهاجمها البعض، وكان أول المهاجمين لها الأديب عباس محمود العقاد والشاعر محمود بيرم التونسى الذى وصف أغنية أيظن بالزفة وليست القصيدة، وأنه بالرغم من أن نزار قبانى شاعر موهوب وعنده أبيات كثيرة كان يمكن أن تغنى بدلا من تلك الزفة غير اللائقة سواء في الوزن أو القافية أو المعنى.

إحسان عبد القدوس 

فكتب الأديب إحسان عبد القدوس يقول: أخشى على نزار قبانى من الشهرة الكبيرة التي حققتها أغنيته الأولى في مصر "أيظن" حتى أنه يكتب الشعر بعد ذلك كما يريده محمد عبد الوهاب لا كما ينبع من طبيعته الشعرية، فكم من الشعراء أفسدتهم كتابة الأغانى كما أفسدت الكتابة للسينما كثيرين من كتاب القصة، فليس على كل شاعر أن يصبح كاتب أغنية قبل أن يعرف الناس شعره، وقد صدر عن نزار خمسة دواوين لم يحصل مؤلفها عن الشهرة إلا بعد أن غنت لها نجاة الصغيرة.

صلاح عبد الصبور 

وكتب الشاعر صلاح عبد الصبور: هناك مقولة إن الأغنية الشعبية هي التي تكتب بلغة رديئة هابطة ويكون كل اعتمادها على الإيقاع إلا أن أغنية نزار قبانى أيظن كذبت تلك المقولة بعد أن أصبحت أغنية شعبية بمجرد إذاعتها.

يحيى حقى 

كما أثنى الأديب يحيى حقى على الأغنية وقال: هي أغنية سليمة وعميقة الكلمات واللحن والأداء وشعرت بكلماتها عندما غنتها نجاة بصوتها أنها نقلت موسيقى الفرحة إلى أذنى.
وكتب الملحن محمود الشريف يقول: أيظن ليست هي أروع ألحان عبد الوهاب حتى تواجه كل هذا الانبهار والحفاوة لكنها في النهاية اغنية ناجحة.
وقال الكاتب نعمان عاشور: إن في لحن الأغنية نغما حزينا لا يتناسب مع تيمة التفاؤل والتصالح الموجود بكلمات القصيدة إلا أن صوت نجاة وأداءها كان من أهم عوامل نجاحها.


وقالت نجاة الصغيرة: لم أستقبل قصيدة أيظن بارتياح لأن مفرداتها صعبة جدا ولم يسبق لى أن غنيت تلك اللغة الفصحى وعندما عرضتها على كمال الطويل استغرب، ومحمد الموجى رفضها لصعوبة ألفاظها وعندما نشرت القصيدة في الأخبار وقرأها الأستاذ عبد الوهاب فوجئت به يطلبها لتلحينها وغنيت القصيدة ولم يكن نزار موجودا بمصر لأنه كان دبلوماسيا فغضب بشدة من أن تغنى قصيدته ويسمع عن نجاحها دون أن يسمعها بأذنه فبعث لى رسالة عتاب يطلي تسجيلا للأغنية.

تعليق نزار قبانى 

وقال نزار قبانى: إن القصيدة هي قصة حقيقية لصديقة لكنها ليست قصتى أنا بأى حال من الأحوال، كما أن نجاة الصغيرة كانت هي الأفضل تعبيرا عن القصيدة.

الجريدة الرسمية