رئيس التحرير
عصام كامل

عكس توجه الدولة.. المطبات الصناعية في الشوارع!

ذات يوم.. قبل سنوات.. اشتد النقاش بين أحد المذيعين وضيفه المسئول بإحدي الجهات ربما كانت وفق الذاكرة هيئة الطرق والكباري.. مما جذب انتباهنا إلي هذه المعركة حتي اكتشفنا أن خلافا حول أحد التعريفات.. المذيع يسأل المسئول عن المطبات والمسئول يرد ويؤكد أن اسمها مقبات وبعد دقائق المذيع ينسي ملاحظة المسئول ويردد لفظ المطب والمسئول يغضب ويصرخ اسمه مقب!


انتهت الحلقة دون أن نفهم ماذا سيحدث بعدها.. وإلي اليوم والجدل يدور عن سر تعذيب الناس بمخاطر في خط سيرهم سواء هي مطبات أو مقبات حتي أننا نبحث عن السبب الذي يدفع محافظا أو رئيس مدينة أو حي ليحاصر الأهالي في دائرة اختصاصه بعشرات المطبات الصناعية التي تكفي لإصابة أغلب السيارات بمشاكل فنية أو حتي قسمتها إلي نصفين بالتمام والكمال!


كيف يمكن لمهندس مسئول أن يأمر رجاله بتصميم مطب بعد مطب آخر بعدة أمتار؟! هل هناك سيارات يمكن أن تصل إلي أقصي سرعة وتسبب خطرا بعد السير لعدة أمتار؟! وما السبب في تصميم المطبات كمرتفع في قلب الشوارع؟! ألا يكفي تصميمه لمنع الحوادث؟! هل كنا في حاجة ليتحول كل مطب إلي حادثة في ذاته؟! مين العبقري وراء هذه الأفكار؟! ولماذا نجتهد في مضايقة الناس؟ وهم يسيرون يمينا ويسارا لتفادي احتكاك سياراتهم بالمطبات؟! ومنهم من يخفف حمولة سيارته بنزول مرافقيه منها ثم يلتقون بعد المرور بسلام من المطب! 

 


أليس في هذه المدن -خصوصا في محافظات الصعيد والدلتا- رجل رشيد! أليس في هذه المدن مسئول واحد مر من هناك وعاني أثناء مروره وقرر إصلاح الأمر؟! 
اعقلوا.. أنتم داخل المدن وعلي حدودها تسيرون عكس توجه الدولة والرئيس تماما في طرق قياسية بمواصفات اعتمدتها أغلب دول العالم!

الجريدة الرسمية