رئيس التحرير
عصام كامل

داعية صوفي: السلفية لا تملك إلا الجلباب القصير واللحى وشيطنة المخالف

السلفية
السلفية

هاجم الشيخ سعيد السلمو، الداعية الصوفي، التيارات السلفية، مؤكدا أنه لاهم لهم إلا إخلاء الساحة الإسلامية من أي فكرة آخرى، لافتا إلى أن ذلك كان أحد أسباب اقتداء الكثير من المسلمين بشخصيات غير إسلامية، أثرت في الفكر والثقافة والحضارة الإنسانية.  

أدوات السلفية وبضاعتها 

وأضاف السلمو: في آخر قرن قدم لنا الغرب رموزا كثيرة لنتعلق بها، بعد أن تركنا تعلقنا بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته، مردفا: بعض المسلمين للأسف اتخذ من رموز غير مسلمة قدوات على المستوى الفكري والسياسي والاجتماعي مثل الشيوعية والليبرالة والاشتراكية وغيرها، والآن يقدمون لنا رموزا فنية ورياضية للاستمرار في نفس حالة الافتتان، دون أن يكون هناك قدوات من العالم الإسلامي. 

وتابع: تحاول السلفية بالجلاليب القصيرة واللحى تعويض العالم الإسلامي عن شكسبير ومن هم على شاكلته، دون أن يكون لديهم شيئا يقدموه، بعد أن طمسوا كل آثار النبوة والصحابة بحجة محاربة الشرك، في الوقت الذي يسوقون على اتباعهم مقتنيات مشايخهم للتبرك بهم.

أضاف: حين يتبرك  أهل السنة الصوفية بآثار النبي صلى الله عليه وسلم بقصد التبرك فإنه شرك، أما حرص هؤلاء الوهابيين على اقتناء لباس مشايخهم بقصد التعظيم وجني المال فليس شركا.

واختتم مهاجما السلفية: مشايخهها وجدوا أن التجارة الرابحة بالدين أموال وشهرة وتقديس أتباعهم، مردفا: شعارهم أطفئ سراج عقلك واتبعني وليس أكثر من ذلك. 

عن الصوفية ‏       

والصوفية أو التصوف هو مذهب إسلامي، لكن وفق الرؤية الصوفية ليست مذهبًا، وإنما هو أحد ‏مراتب الدين الثلاثة الإسلام، الإيمان، الإحسان، فمثلما اهتم الفقه بتعاليم شريعة الإسلام، وعلم ‏العقيدة بالإيمان، اهتم التصوف بتحقيق مقام الإحسان والسلوك وتربية النفس والقلب وتطهيرهما ‏من الرذائل وتحليتهما بالفضائل، وهو الركن الثالث من أركان الدين الإسلامي الكامل بعد ركني ‏الإسلام والإيمان، بحسب الصوفية. ‏

وانتشرت حركة التصوف في العالم الإسلامي مع قدوم القرن الثالث الهجري كنزعات فردية تدعو إلى الزهد وشدة العبادة، ثم تطورت تلك النزعات بعد ذلك حتى صارت طرقا مميزة متنوعة معروفة باسم الطرق الصوفية. 

ويزخر التاريخ الإسلامي بعلماء مسلمين انتسبوا للتصوف مثل الجنيد البغدادي، وأحمد الرفاعي، وعبد القادر الجيلاني، أحمد البدوي، وإبراهيم الدسوقي وأبو الحسن الشاذلي، وأبو مدين الغوث، ومحي الدين بن عربي، وشمس التبريزي، وجلال الدين الرومي، والنووي، والغزالي، والعز بن عبد السلام، وانتسب من القادة التاريخيون للصوفية كل من صلاح الدين الأيوبي، ومحمد الفاتح، والأمير عبد القادر، وعمر المختار. 

ويقول الإمام الصوفي أحمد بن عجيبة: «مقام الإسلام يُعبّر عنه بالشريعة، ومقام الإيمان ‏بالطريقة، ومقام الإحسان بالحقيقة، فالشريعة تكليف الظواهر والطريقة تصفية الضمائر والحقيقة ‏شهود الحق في تجليات المظاهر. ‏

ويضيف: الشريعة أن تعبد الله، والطريقة أن تقصده، والحقيقة أن تشهده، وقال أيضًا: الصوفية ‏هي تصفية البواطن بالرياضة والجهاد بقصد التزيد في الإيمان، والإحسان كما تضمنه حديث ‏جبريل هو: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك.   

الجريدة الرسمية