رئيس التحرير
عصام كامل

نوفيل أوبسرفاتور: البرادعي يعود إلى الواجهة كرئيس حكومة انتقالية.. انسحب من السباق الرئاسي الماضي بعد شعوره بخيبة الأمل.. الدستور والإنقاذ والإصرار أعادوه للمشهد.. مهمته صعبة بسبب عداء الإخوان

 الدكتور محمد البرادعى
الدكتور محمد البرادعى المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة

رأت مجلة "لونوفيل أوبسرفاتور" الفرنسية أن الدكتور محمد البرادعى المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والحاصل على جائزة "نوبل للسلام" قد يشغل منصب رئيس الحكومة الانتقالية في مصر بعد سقوط الرئيس محمد مرسي.


وذكرت المجلة الفرنسية اليوم الجمعة أن اسم البرادعى يفرض نفسه بإصرار لرئاسة الحكومة الانتقالية في مصر.. مشيرة إلى أن الدكتور البرادعى المعروف بالنسبة لوسائل الإعلام الغربية، اختارته الثلاثاء الماضى المعارضة المصرية ممثلا لها، ومن هنا حضر البيان الذي ألقاه القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسى أمس الأول الأربعاء.

وأضافت "لونوفيل أوبسرفاتور" أنه وقبل دخوله معترك السياسة، كان البرادعي "دبلوماسيا بارعا".. مذكرة أن البرادعى الحاصل على الدكتوراه في القانون الدولى، تخرج فى جامعة نيويورك، وتدرج في صفوف الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل أن يشغل منصب رئيسها في عام 1997.

وأوضحت المجلة الفرنسية أنه وخلال ولايته على رأس الوكالة لثلاث فترات، تميز الدكتور البرادعى بالرغبة المستمرة من أجل تعزيز الحوار بقوة وشجاعة، ولم يتردد (البرادعى) في توبيخ إدارة (الرئيس الأمريكى السابق) بوش لطريقة تعاملها مع الأزمة العراقية أو الإيرانية..

مشيرة إلى أن جهود البرادعى توجت في عام 2005 بحصوله على نوبل للسلام..معتبرة أن هذه المميزات ستكون ضرورية بالتأكيد إذا ما تم اختيار الدكتور البرادعى ليكون "ربان السفينة" لمرحلة الانتقال السياسي الجديدة التي أنطلقت في مصر.

وذكرت "لونوفيل أوبسرفاتور" أن البرادعى البالغ من العمر 71 عاما، الذي عاد إلى مصر في عام 2010، أعلن حينها أنه على استعداد لمواجهة (الرئيس الأسبق) حسني مبارك في الانتخابات الرئاسية، ولم يتردد في إدانة الاستبداد من هذا الأخير، ولكنه لم يستطع أن يطرح اسمه لعدم تمكنه من الحصول على الدعم من أعضاء البرلمان الذي كان يسيطر عليه آنذاك الحزب الوطني الديمقراطي بزعامة مبارك، وفى يناير 2011، ظهر البرادعى "الأكثر تأييدا للديمقراطية" باعتباره رجل المرحلة.

وتابعت أن الدكتور البرادعى كان يحظى في هذا الوقت بدعم من ثوار في ميدان التحرير، وباشادة من قبل وسائل الإعلام الغربية، ولكنه أكد بعد ذلك أن الإخوان المسلمين فعلوا كل شىء لمنعه أن يصبح رئيسا للوزراء في نوفمبر 2011.

وأضافت أن البرادعى انسحب من السباق إلى الانتخابات الرئاسية في 2012، بسبب شكوك حول الطبيعة الديمقراطية للانتخابات، ما أدى إلى شعور بخيبة الأمل من جانب مناصريه..ليشكل بعد ذلك حزب "الدستور" ثم اختياره في ابريل 2012 رئيسا لجبهة الإنقاذ.

وأشارت المجلة الفرنسية إلى أن عودة البرادعى إلى صدارة المشهد خلال الأيام الماضية لم يشكل مفاجئة، وتساءلت: إذا ما تم تعيين البرادعى رئيسا للحكومة الانتقالية، وهو الرجل المعروف بعناده ومبادئه، هل سيكون قادرا على تقديم التنازلات التي تتطلبها السياسة، وتحقيق التوازن في الميزان بين قوى المعارضة المختلفة، للتوحد حول مشروع مشترك؟ وهل سيكون قادرا على التعامل مع العداء الشرس له من جانب الإسلاميين؟، مختتمة بقولها أن تلك الاسئلة جميعها سيتم الإجابة عليها في الأسابيع والأشهر المقبلة.
الجريدة الرسمية