رئيس التحرير
عصام كامل

لماذا أصبح التطرف الفزاعة الأولى لـ«الأمن القومي العربي»؟ ‏

حشود الإسلاميين
حشود الإسلاميين

منذ عام 2007 والبلدان العربية تحاول تطوير معنى ومفهوم شامل عن الأمن القومي العربي، ويعني مقاومة البلدان ‏العربية مجتمعة أو منفردة لما يشكل تهديدا لحقوقها واستقلالها وسيادتها وسلامة أراضيها، وعلى مدار سنوات طويلة ‏كانت الجامعة العربية تحاول دعم الجهود والدراسات للوصول إلى تعريف شامل وواضح للأمن القومي العربي.‏


لكن بعد 2011 وتغير الإشكاليات والتهديدات أصبح المفهوم في حاجة إلى تجديدات تناسب الأزمات التي لاحقت المنطقة ‏طوال عقد كامل، ولا سيما التحديات التي طرحتها عملية صعود التيارات الدينية إلى سدة الحكم، حيث بدأ الانتباه لخطورة ‏تمكين هذه التيارات من مقدرات الدول لصالح أجنداتها الخاصة.  ‏


احتياجات أمنية ووطنية ‏

يقول عبد الله السيد، الكاتب والباحث، أن الفترات الماضية أثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن هناك احتياجات أمنية ووطنية لِكل ‏دولة، حسب الإمكانات المتاحة والمتغيرات الداخلية والإقليمية والدولية، التي تؤثر على الأمن القومي العربي، والذي يعتبر ‏الركن الأساسي في الأمن الإقليمي وفي استقرار المنطقة. ‏


أضاف: الحفاظ على الانتماء القومي وتعزيز الهوية العربية، يمثل عنصرًا أساسيًّا في الربط بين الدول العربية وصيانة ‏مصالحها الوطنية والقومية وتحقيق نمائها، مردفا: أهم التهديدات التي يواجهها الأمن القومي العربي حاليا، الإرهاب ‏وأدواته ووسائله، والاختراق الإيراني لدول عربية كالعراق واليمن ولبنان وسوريا.‏


تابع: أيضا الفتنة الطائفية في عدد من الدول العربية، التي توجد بها إثنيات عرقية وطائفية، وكذلك التدخلات الأجنبية ‏المباشرة والتهديد الناجم عن الهجرة وتزايد عدد اللاجئين العرب من أثر الأزمة السورية وغيرها، إضافة إلى الحروب ‏الوشيكة بسبب النزاع على المياه والخلافات على الحدود وغيرها من التهديدات الأخرى.‏


التهديدات الحقيقية ‏

استكمل:التهديدات الحقيقية الواقعية للأمن القومي العربي تتخلص في الإرهاب وأدواته ووسائله مثل تنظيم "داعش" الذي ‏ينبع من تهديد أكبر نشأ مع نشأة الفكر المتطرف، وتحديدا تنظيم الإخوان، الحاضنة الأساسية التي شكلت الجماعات ‏التكفيرية والسلفية الجهادية وهي الأساس في ظهور تنظيم القاعدة.‏


تابع: لعب الفكر الإخواني المتطرف دورًا خطيرًا خلال فترة الربيع العربي، والذي ما زالت آثاره في ليبيا وتونس واليمن ‏وغيرها لغاية الآن، مضيفا: تهديد الفكر المتطرف المتشدد سيظل قائمًا إلى أن تعي كل الدول العربية أن الانحراف الفكري ‏الديني، وإفساح المجال للجماعات الدينية أن تحظى بمنابر سياسية، سيفاقم هذا التهديد الخطير، ويجعل مصادره دائمة في ‏توليد المزيد من الفكر المتطرف، والذي لا يهدد الدولة وحدها فحسب، بل الأمن القومي العربي عمومًا، على حد قوله. ‏ 

الجريدة الرسمية