رئيس التحرير
عصام كامل

أستاذ تاريخ: الجمهورية الجديدة تواجه نفس تحديات ثورة 23 يوليو

فيتو
قال الدكتور جمال شقرة أستاذ التاريخ المعاصر: إن ثورة 23 يوليوهي ثورة عظيمة حيث واجه الضباط الأحرار تحديا خارجيا متمثلا فى الاستعمار البريطانى لمصر، وفساد النظام الملكى خاصة فى العشر سنوات الأخيرة من عهد الملك فاروق ما بين 1942 و1952، حيث كانت مصر مرشحة أن تكون دولة فاشلة، لسوء الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وكان يصنف الشعب المصرى بأنه الشعب الحافى.


وأضاف "شقرة"، فى مداخلة هاتفية ببرنامج "هذا الصباح" المذاع على قناة "اكسترا نيوز"، أن الثورة قضت على الإقطاع وسيطرة رأس المال على الحكم والاحتكار والاستعمار البريطانى وطرده من مصر باتفاقية الجلاء، وبناء حياة مستقرة كريمة وبناء جيش وطنى قوى وإزالة الفوارق بين الطبقات، وأهم بنود الثورة بناء جيش قوى، وهى معركة كبيرة نجح فيها جمال عبد الناصر.

وأوضح الدكتور جمال شقرة، أن التحديات التى واجهت الجمهورية الأولى، هى نفس التحديات التى تواجه الجمهورية الجديدة، ونحن نعيش فى زخم إنجازات الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتحديات هنا موجودة من خلال وجود قوى للثورة المضادة مثل جماعة الإخوان، وهى نفس الجماعة التى ظهرت أيام جمال عبد الناصر وحاولت السيطرة عليه إلا أنه تغلب عليهم وتم تحجيم نشاط الإخوان.



في الذكرى الـ ٦٩ لقيام ثورة ٢٣ يوليو، نستعرض العديد من الإنجازات، منها الإنجازات السياسية مثل تأميم قناة السويس واسترداد الكرامة والاستقلال والحرية المفقودة على أيدي المستعمر المعتدي والسيطرة على الحكم في مصر وسقوط الحكم الملكي وإجبار الملك على التنازل عن العرش، ثم الرحيل عن مصر إلى إيطاليا وإلغاء النظام الملكي وقيام الجمهورية.

اتفاقية الجلاء 

وأيضا توقيع اتفاقية الجلاء بعد أربعة وسبعين عاما من الاحتلال وبناء حركة قومية عربية للعمل على تحرير فلسطين وإلغاء دستور 1923 في ديسمبر 1952، وإعلان اللواء محمد نجيب أول رئيس للجمهورية في 18 يونية 1953 كأول رئيس للجمهورية المصرية.

إنجازات ثقافية

أما الإنجازات الثقافية فأنشأت الثورة الهيئة العامة لقصور الثقافة وقصور الثقافة والمراكز الثقافية لتحقيق توزيع ديموقراطي للثقافة وتعويض مناطق طال حرمانها من ثمرات الإبداع الذي احتكرته مدينة القاهرة، وهو ما يعد من أهم وأبرز إنجازاتها الثقافية وإنشاء أكاديمية تضم المعاهد العليا للمسرح والسينما والنقد والباليه والأوبرا والموسيقى والفنون الشعبية.. رعاية الآثار والمتاحف ودعم المؤسسات الثقافية التي أنشأها النظام السابق.

إنجازات تعليمية

قررت مجانية التعليم العام، وأضافت مجانية التعليم العالي وضاعفت من ميزانية التعليم العالي، وأضافت عشر جامعات أنشئت في جميع أنحاء البلاد بدلا من ثلاث جامعات فقط، وإنشاء مراكز البحث العلمي وتطوير المستشفيات التعليمية.

العصر الذهبي
وفي الإنجازات الاقتصادية والاجتماعية تعتبر الثورة العصر الذهبي للطبقة العاملة المطحونة الذين عانوا أشد المعاناة من الظلم وفقدان مبدأ العدالة الاجتماعية.

وأسفرت الثورة عن توجهها الاجتماعي وحسها الشعبي مبكرا عندما أصدرت قانون الملكية يوم 9 سبتمبر 1952، وقضت على الإقطاع وأنزلت الملكيات الزراعية من عرشها وتأميم التجارة والصناعة التي استأثر بها الأجانب.

إلغاء الفوارق الطبقية بين الشعب المصري

أصبح الفقراء قضاة وأساتذة جامعة وسفراء ووزراء وأطباء ومحامين، وتغيرت البنية الاجتماعية للمجتمع المصري، وقضت على معاملة العمال كسلع تباع وتشترى ويخضع ثمنها للمضاربة في سوق العمل.

حررت الفلاح بإصدار قانون الإصلاح الزراعي، وقضت على السيطرة الرأسمالية في مجالات الإنتاج الزراعي والصناعي وإنشاء السد العالي 1971.

إنجازات عربية

أما الإنجازات العربية توحيد الجهود وحشد الطاقات لصالح حركات التحرر العربية، وأكدت للأمة من الخليج إلى المحيط أن قوة العرب في الوحدة، وتحكمها أسس أولها تاريخي، وثانيها اللغة المشتركة لعقلية جماعية وثالثها نفسي واجتماعي لوجدان واحد مشترك.

وأقامت الثورة تجربة عربية في الوحدة بين مصر وسوريا في فبراير 1958.

كما قامت الثورة بعقد اتفاق ثلاثي بين مصر والسعودية وسوريا ثم انضمام اليمن.

استقلال الكويت
ساهمت الثورة في استقلال الكويت، وقامت الثورة بدعم الثورة العراقية، وأصبحت مصر قطب القوة في العالم العربي؛ مما فرض عليها مسئولية والحماية والدفاع لنفسها ولمن حولها، وساعدت مصر اليمن الجنوبي في ثورته ضد المحتل حتى النصر وإعلان الجمهورية.

وساندت الثورة الشعب الليبي في ثورته ضد الاحتلال.

دعمت الثورة حركة التحرر في تونس والجزائر والمغرب حتى الاستقلال ودعمت الشعب العربي في دولة الأحواز المحتلة في نضاله من أجل الحرية والاستقلال.

أما الإنجازات العالمية فتشكيل حركة عدم الانحياز مع يوغسلافيا بقيادة الزعيم جوزيف بروز تيتو، ومع الهند بقيادة جواهر لال نهرو؛ مما جعل لها وزن ودور ملموس ومؤثر على المستوى العالمي، ووقعت صفقة الأسلحة الشرقية عام 1955، والتي اعتبرت نقطة تحول كسرت احتكار السلاح العالمي.

وكان للأزهر الدور الأبرز في نشر الدعوة الإسلامية في أفريقيا وآسيا.
الجريدة الرسمية