رئيس التحرير
عصام كامل

أمهات السينما المصرية في القرن العشرين.. أبرزهن أمينة رزق وفردوس محمد

الفنانة فردوس محمد
الفنانة فردوس محمد
طلت علينا عبر تاريخ السينما المصرية نجمات جسدن دور الأم المصرية، وازدهر هذا الدور في أفلام الأبيض والأسود فاشتهرت فنانات فى دور الأم بل نجحن نجاحا كبيرا. 


وكانت أشهر النجمات التى جسدت دور الأم فردوس محمد، وأمينة رزق، وعزيزة حلمى، وزينب صدقى، ودولت أبيض وعلوية جميل ، وكريمة مختار وغيرهن.


فردوس محمد جسدت شخصية زبيبة فى فيلم عنترة ابن شداد مع عدد من النجوم الكبار فأتقنت دورها كأم لعبد أسود وتوالت بعدها تقديم دور الام فى الافلام المصرية وفضلها المخرجون فى تقديم دور الأم وكانت النتيجة ان لقبت الفنانة فردوس محمد بـ أم السينما المصرية .

ولم يستطع زملاؤها فى الوسط الفنى إلا أن يعاملوها كأم لهم فكانت دائما حلقة الوصل بين المتخاصمين وهمزة الوصل بين المختلفين، وكانوا ينادونها ماما فردوس، حيث أحبها الجميع واعتبروها التميمة لنجاح أعمالهم.

ولدت فردوس محمد سنة 1906، وقامت بدور الأم لأغلب فناني السينما المصرية بالرغم من أنها كانت أصغر سنًا من أغلبهم، ولكن بموهبتها وقدرتها على أداء دور الأم لم يشعر أحد بهذه المفارقة الغريبة، فهي مثلا أصغر سنًا من أم كلثوم، ويوسف وهبي، ومحمد عبد الوهاب، والعديد من الممثلين الكبار الذين عملت معهم.

وقدمت عددا من الأفلام الشهيرة منها "شباب امرأة ، غزل البنات ، آحنا التلامذة ،حكاية حب ، عنتر بن شداد ،صراع في المينا ،رد قلبي".

وتميزت بتنوع أداؤها بين اللهجات الفلاحى والصعيدى والارستقراطى ، وبين الطيبة الشديدة والقسوة الشديدة .


اما العملاقة امينة رزق التى اشتهرت براهبة السينما ، كانت بحق أم السينمائيات ولا يمكن نسيان دورها فى افلام: من أجل أبنائى ، ودعاء الكروان وبائعة الخبز حتى انها تفوقت على نفسها فى أداء الام رغم انها لم تتزوج ولم تنجب فكانت أما لجميع ممثلى الاجيال التالية لجيلها.

اشتهرت بلقب أم السينما ايضا واعتبرها الكثيرون مثالًا حيًا للحزن، لدرجة إطلاق اسمها على كل من يبكون كثيرًا.

قدمت الدور بتلقائية شديدة، فتركت أثرًا لا يمحي داخل كل المشاهد عنها كأم، ومن أعمالها الخالدة في هذا الإطار: أولاد الذوات، والجنة تحت قدميها، والسقا مات، وقنديل أم هاشم، ولك يوم يا ظالم، ، والشموع السوداء، وأريد حلا، و بداية ونهاية وغيرها من الادوار التى اعتبرت علامة فى السينما .

تقول أمينة رزق عن نفسها: "أنا أم لأبناء كثيرين من الجمهور الحبيب ولست اما فقط بل جدة كمان " .


والفنانة الكوميدية مارى منيب هى اشهر من قامت بدور الام ودور الحماة وقد اجادت تقديم هذه الادوار حتى انها كانت تكتب لها خصيصا ولا يمكن ان ننسى دورها كأم فى فيلم " هذا هو الحب " وهى تخطب لبنى عبد العزيز لإبنها يحيى شاهين .

كما استطاعت ان تعبر عن قسوة الحماة التى تحب ابنها جدا فى افلام حماتى ملاك ،  وأم رتيبة ، وبابا أمين ، ولعبة الست ، وحماتى قنبلة ذرية ، والحموات الفاتنات ، واعترافات زوج وعبارة (أمك مدوباهم اثنين ) .

وهناك الفنانة ثريا فخرى اشهر من قدمت دور الام والدادة فى السينما ومن ادوارها أفلام :رد قلبى ، والشموع السوداء ، والشيطانة الصغيرة ، نهر الحب وغيرها .

والفنانة كريمة مختار اشهر ام فى السينما والاذاعة والتليفزيون فقد قدمت ادوار الام فى مسلسلات اذاعية مثل سعد اليتيم ، وفى التليفزيون البخيل وانا وشخصية ماما نونة فى حمادة عزو ،وفى السينما من ادوارها وبالوالدين احسانا  ، والمستحيل  ونحن لا نزرع الشوك ، ورجل فقد عقله ،وفى المسرح قدمت العيال كبرت .

وتعتبر زوزو ماضي أشهر من قامت بدور الأم الأرستقراطية القاسية أحيانًا بإقناع تام ولكن لم نرها مرة واحدة في دور بنت البلد أو المرأة العاملة لأن ملامح وجهها وشخصيتها تميل إلى الأرستقراطية.


ولم تقدم السينما امرأة طيبة، ومغلوبة على أمرها كما قدمتها آمال زايد، لتبقى علامة مسجلة باسمها في التاريخ، ومن منا يستطيع نسيان "أمينة" التى عانت من تسلط وجبروت سى السيد في ثلاثية نجيب محفوظ، أو دور الفنانة ذاته في فيلم شيء من الخوف، أو خان الخليلي وغيرها .


وقدمت عزيزة حلمي دائما دور الأم الهادئة الوديعة، صاحبة التأثير الطيب الحنون في حياة أبنائها، ولم تقدم دور البطولة نهائيًا، واكتفت بدور الأم التي تظهر في خلفية قصص أبطال أفلامها، من أشهر أفلامها: السراب، موعد مع الماضي. بلال مؤذن الرسول ، سيدة القطار ، سواق الاتوبيس ، السراب ، الشيماء


أما علوية جميل فهى الام الارستقراطية ، وهي ممثلة مسرحية وسينمائية اسمها الحقيقي (اليصابات خليل مجدلانى)، ولدت عام 1908  جاءت من لبنان إلى مصر وعملت في المسرح حيث انضمت إلى فرقة رمسيس مع يوسف وهبي وظلت في الفرقة سنوات طويلة ثم انضمت إلى الفرقة القومية.

واشتهرت بدور المرأة القوية الشخصية في الأفلام التي عملت بها، وتزوجت من الممثل محمود المليجي، 


بدأت عزيزة إمام الشهيرة بـ"زوزو نبيل" مشوارها على خشبة المسرح في فرقة مختار عثمان ثم فرقة رمسيس، ومن أبرز أدوارها وبعيدا عن حسن إمام كان في فيلم ( أنا حرة ) وفيلم ( هذا الرجل أحبه ) التي أدت دورا بدون أي حوار وكانت امرأة مجنونة زوجة ليحيي شاهين مع ماجدة وأيضا أدت دور الكوميديا الضاحكة لدور الام في فيلم في الهوا سوا عام 1951 وأيضا فيلم يا تحب يا تقب .


الجريدة الرسمية