رئيس التحرير
عصام كامل

"القومي للبحوث" يكتشف بدائل آمنة من الزجاج السيراميكي لعلاج أنسجة العظام التالفة

المركز القومي للبحوث
المركز القومي للبحوث
يعتبر الزجاج السيراميكى، منذ اكتشافه فى أوائل الخمسينيات من القرن الماضى، من أهم المواد البديلة والمستخدمة في شتى مجالات الحياة الصناعية والتطبيقية.

ويعد الزجاج السيراميكى الحيوى من أفضل المواد المتطورة والمبتكرة حديثا لخدمة الإنسانية فى مجال الطب الحيوي وتطبيقاته كبدائل للعظام والأسنان فى جسم الانسان، لما له من القدرة الفائقة على الإلتحام المباشر بالعظام الطبيعية دون حدوث أى خلل أو تشوه فى الأنسجة أو الخلايا الحيوية المحيطة.

وتوصل المركز القومي للبحوث فى دراسة بحثية للدكتور إبراهيم على محمود مهدى إلى اضافة تركيب جديد من الزجاج السيراميكى الحيوى والمعتمد فى تركيبه على نظام أكسيد الكالسيوم  وخامس أكسيد الفسفور والسيليكا، وقد تم تحضير الزجاج باستخدام تقنية السول-جل (sol–gel) وتحويله الى الزجاج السيراميكى المطابق بالمعالجة الحرارية المناسبة. 

وأظهرت النتائج تميز هذا التركيب بالخواص الجيدة والمتوافقة كمركب حيوى ونشط بيولوجيا.  وتم تحسين الخصائص الفيزيقية والكيميائية والحيوية للزجاج السيراميكى المصمم بإضافة أكسيد التيتانيوم للتركيب الأساسى بنسب مختلفة على حساب جزء من أكسيد الكالسيوم.

كما بينت النتائج أن إدخال ثانى أكسيد التيتانيوم أدى إلى تكوين تركيب زجاجي أقوى وذو ثبات حراري وثبات كيميائي متميز عما كان عليه فى التركيب الأساسى. 
 
وأدت دراسة الأطوار البلورية المتكونة الى ترسيب المعادن الغنية  بالكالسيوم مثل سليكات الكالسيوم الثنائية وفوسفات الكالسيوم الثلاثية وسيليكات الكالسيوم والتيتانيوم وكذا محلولها الجامد  بالاضافة الى معدن سيليكات وفوسفات الكالسيوم وتتميز كل هذه المعادن بالنشاط البيولوجى العالى نتيجة وجود عنصرى الكالسيوم او الفسفور أو كلاهما معا. 

وأثبتت نتائج اختبار السمية الخلوية أن جرعة العينة الآمنة هي 12-50 ميكروغرام/مل، حيث تكون صلاحية الخلية 85٪، كما أثبت تجرية تمايز الخلايا الذي حدده اختبارALP تفوق الزجاج السيراميكي مقارنة بالزجاج الأصلي. 

وخلصت النتائج إلى أنه يمكن استخدام التراكيب المحضرة كمواد جديدة متوافقة وآمنة حيوياً كبدائل لتجديد وعلاج أنسجة العظام التالفة، وخاصة تراكيب الزجاج السيراميكي المعدل بادخال ثانى اكسيد التيتانيوم والذى زاد من النشاط البيولجى لهذه المواد.
الجريدة الرسمية