رئيس التحرير
عصام كامل

أوقات حرجة مع كورونا!

فقدت شجاعتى ولكننى لم أفقد الإيمان بالله الواحد القهار الذى لا يغفل ولا ينام.. أؤمن بأن كل ما يصيبنى هو من أمر ربى الذى لا يأتى إلا بالخير، لكن مايؤرقنى ويجعلنى أشعر بالضعف والعذاب أن أرى الحبيب وهو يتألم وفى كل لحظة وأنا أشعر بألمه بمثابة طلقات رصاص تصيبنى أو سهام فى صدرى تخترق جسدى لم أعد أتحملها، وأنا أرى الابتسامة تفارق وجه الأحباب الذين وصل إليهم وباء كورونا، ويقاومونه بعزيمة قوية عسى أن يرحل وتزيل غمته فى أقرب وقت..


تجربة مريرة أعيشها الآن بعد أن اقتحم الوباء بيتى وتمكن من الوصول إلى جسد زوجتى وابنتى رغم حرصهما الشديد منذ ظهور الفيروس اللعين الذى اجتاح العالم دون سابق إنذار ويصدمنى فى أعز الحبايب إلى قلبى وتحول البيت الذى كانت السعادة والبهجة عنوانا له إلى جدران ساكنة سيطر عليها الاكتئاب والقلق بعد أن رحلت البهجة عنه..

الموجة الثانية للفيروس اللعين!

آلام جسام يشعران بها ورحلة علاج محاطة بالمخاطر لكل القاطنين فى البيت، وبُعد الأحباب الذين هم العون والسند فى المحن والشدائد خوفا من العدوي.. لحظات صعبة أعيشها فى خوف وأنا أرى الزوجة والابنة فى هذه المحطة الصعبة لا أملك سوى الدعاء لهما بالشفاء العاجل ولسان حالى يا مغيث اغثنا وابعد الوباء عن مصرنا الحبيبة واشف كل مريض..

نحن فى مواجهة وباء خطير يقتضى منا جميعا الحذر والبعد عن المخاطر لأن ما أشعر به فى أزمتى يجعلنى أقول لو الشفاء بضلوع صدرى لداويك واطحن جميع ضلوع صدرى فداياك.. والله من شر المقادير يحميك.. والله يحفظك ياعيونى ويرعاك.. ولعل مايحدث الآن ابتلاء من الله ليرى ما فى قلبى من صبر فإذا رضيت رضى عنى وقد رضيت ياالله.
آخر المشوار.. الحب الذى تغسله العيون بدموعها يظل طاهرًا وجميلًا وخالدًا.
الجريدة الرسمية