رئيس التحرير
عصام كامل

لماذا تضاءلت فرص أردوغان في إحياء المشروع الاستعماري العثماني؟ ‏

أردوغان
أردوغان

يوم بعد الآخر، تتضاءل الفرص أمام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إعادة مشروعه التاريخي الخلافة الإسلامية، ‏والذي بسببه يحاول إنشاء نظام استبدادي في بلاده، لإسقاط المؤسسات الديمقراطية، وهو ما تفهمه جيدا المعارضة التركية ‏التي نشطت بشدة وتحاصره، بالشراكة مع العالم الخارجي الذي يصنفه في خانة صناع ‏الفوضى والأزمات، ويزيد الحصار ‏عليه. ‏



يقول حمود أبو طالب، الكاتب والمحلل السياسي، أن أردوغان يمارس سياسة أبعد ما تكون عن الوعي والاحترام والفهم، ‏لمقتضيات العلاقات الدولية والقوانين والأعراف ‏الدبلوماسية بين الدول ذات السيادة بمفهوم الدولة الوطنية.‏

يوضح أبو طالب أن أفكاره تتضمن نوايا عدوانية واضحة، ولاسيما احتضان التنظيمات المتآمرة على أوطانها، مردفا: ‏أردوغان وصل إلى درجة غير مسبوقة من التدني السياسي، ما يجبرنا على الاستمرار في رفع رايتنا ضده إلى الأبد.
  ‏
أما خالد السليمان، الكاتب والباحث، فيرى إن الرئيس التركي يجهل تاريخ المنطقة، ويلمز ويغمز عن الجميع دون وعي أو ‏فهم، بعدما تضاءلت فرص إعادة المشروع الاستعماري التركي مرة أخرى. 

يؤكد السليمان، أن أردوغان يتحدث وكأنه ورث التاريخ، بسبب نزعاته التوسعية، موضحا أن العالم كله قد يقع ‏ضحية ‏لنزاعات عبثية لا نهاية لها لاستعادة حدود جغرافية لا يمكن أن تقف عند أي حد تاريخي، بل إلى حدود كهوف ‏الإنسان الأول.‏

وأضاف: سياسة أردوغان اليوم لا تصنع مجدا لتركيا، ولا تحقق لها مكانة أرفع أو مساحة أكبر، بقدر ما تضعها في خانة ‏صانع ‏الفوضى، وخالق الأزمات، وهذا دور سلبي يدمر مكانة تركيا الحديثة ويخلق لها العداوات والعزلة في محيطها، على ‏حد قوله. ‏

الجريدة الرسمية