رئيس التحرير
عصام كامل

أطفال بني سويف يودعون رمضان بزفة المسحراتي: يا برتقال أحمر بكره الوقفة وبعده العيد | فيديو

فيتو

رصدت عدسة "فيتو" وداع أطفال محافظة بني سويف لشهر رمضان الكريم في الليلة الأخيرة للشهر المبارك بتجمعهم خلف "المسحراتي" بأحياء وقرى مراكز المحافظة للتعبير عن فرحتهم بقدوم عيد الفطر المبارك.

وتجمع العشرات من الأطفال المحتشدين بمدينة إهناسيا غرب محافظة بني سويف حول"المسحراتي" في الليلة الأخيرة "السحور الأخير" لشهر رمضان ، مرددين هتافات "يا برتقال يا أحمر يا كبير بكره الوقفة وبعده العيد" وتفاعل معهم المسحراتي الذي بادلهم التهنئة بعيد الفطر.

 

وكانت دار الإفتاء المصرية أعلنت مساء أمس الجمعة أن اليوم السبت المتمم لشهر رمضان المعظم وأن يوم الأحد هو أول أيام عيد الفطر المبارك.

 

وقدم مفتي الجمهورية التهنئة للرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية ، داعيًا المولى عز وجل أن يعيد هذه الأيام عليهم بالخير وباليمن والبركات.

 

حكايات التراث الرمضاني.. مهنة المسحراتي بدأت في عهد الرسول

 

يذكر أن "المسحراتي" من الطقوس والروحانيات الرمضانية التي اعتاد المسلمون ممارستها كل عام خلال الشهر الكريم ، ولها تاريخ حافل وقصص دينية يغفل عنها الكثير ، ومع اقتراب حلول الشهر الكريم نستعرض تاريخ وحكايات هذا التراث الإسلامي.

 

فمنذ أيام الرسول صلى الله عليه وسلم اعتاد المسلمون أن ينبههم أحد الأشخاص لوقت السحور وكان بلال بن رباح يؤذن قبل الفجر بوقت كافٍ لينبه الناس لاقتراب الفجر فيكفون عن تناول الطعام ، ويستعدون للذهاب للمسجد ، يتبعه أذان عبد الله بن أم مكتوم ليعلن ابتداء يوم جديد من الصوم ، وذلك حسبما ذكرت مجلة اليمامة السعودية في عددها 2023 الصادر في عام 2008.

وروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إن بلالًا ينادى بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادى ابن أم مكتوم" ، ومنذ ذلك الحين أصبحت مهنة المسحراتى مهنة رمضانية متعارف عليها ، مارسها العديد من المسلمين الأوائل.

 

الدولة العباسية

في عصر الدولة العباسية يذكر المؤرخون أن والي مصر "عتبة بن إسحاق" لاحظ عام 238 هـ أن الناس لا ينتبهون إلى وقت السحور ، فتطوع هو بنفسه لهذه المهمة فكان يطوف شوارع القاهرة ليلًا لإيقاظ أهلها حيث كان يطوف على قدميه سيرًا من مدينة العسكر إلى مسجد عمرو بن العاص في الفسطاط مناديا الناس: «عباد الله تسحروا فإن في السحور بركة».

 

الدولة الفاطمية

وفي عصر الدولة الفاطمية أمر الحاكم بأمر الله الفاطمي جنوده بأن يمروا على البيوت ويدقوا على الأبواب بهدف إيقاظ النائمين للسحور ، ومع مرور الوقت تم تخصيص رجل للقيام بمهمة المسحراتي ، ويدق على أبواب المنازل بعصا كان يحملها في يده.

 

الدولة الطولونية

وفي عصر الدولة الطولونية دخلت المرأة المجال ، فكانت تجلس خلف المشربية ، وتغني بصوت عذب ليستيقظ أهالي الحي على السحور ، وتطورت مهنة المسحراتي بعد ذلك في مصر حيث ابتكروا الطبلة ليحملها المسحراتي ليدق عليها بدلًا من استخدام العصا.

 

 

الجريدة الرسمية