رئيس التحرير
عصام كامل

السراج أسير تركيا!

السراج يمضى بكل اندفاع الى تمكين تركيا فى ليبيا، ومنحها الفرصة لفرض هيمنتها عليها.. وآخر قراراته تتطالب تركيا بتفعيل اتفاقاته الأخيرة معها.. وهذا ما سوف تعتبره أنقرة طلبا ليبيا لاستقبال قوات تركية فى طرابلس.. أما ضم هذا الطلب إلى طلبات مشابهة للسراج من دول أخرى مثل أمريكا وإيطاليا والجزائر، فهو جاء للتغطية على طلبه من تركيا لإنقاذ المليشيات المسلحة التابع لها الموجودة فى طرابلس وتحاصرها القوات المسلحة.

 

وهكذا ليس السراج أسيرا للمليشيات المسلحة وحدها وإنما هو اسير ايضا لتركيا، وسلم قراره لأردوغان الذى يستضيفه الآن.. وهذا التطور الجديد يفهم منه أن السراج صار يعى أنه لا يستطيع حماية طرابلس من السقوط فى يد الجيش الليبى، وأن المليشيات المسلحة التى كانت توفر الحماية له مقابل الغطاء السياسى الذى يمنحه لها لم تعد قادرة على توفير هذه الحماية له، ولذلك غادر العاصمة طرابلس التى تتعرض لهجوم وحصار الجيش الليبى لتحريرها من قبضة المليشيات المسلحة.

 

اقرأ أيضا: ترامب والمسيح

 

ولذلك فإنه لا فرصة لحل سياسى للأزمة الليبية دون حسم أمر الوضع الحالى لمدينة طرابلس، أى مع بقاء مليشيات مسلحة تعربد فيها وفى مصارطة أيضا وتنظيمات إرهابية تشكل خطرا ليس على أمن ليبيا وحدها وإنما على أمن جيرانها، ثم على أمن دول أخرى عديدة.. وهذا ما يتبناه مجلس النواب الليبى الآن وتتفهمه مصر.  

الجريدة الرسمية