رئيس التحرير
عصام كامل

إسرائيل والقصير وسيناء ومعارك أخرى!!


الغارة التي شنتها إسرائيل على المواقع السورية قبل أسبوعين من الآن تعكس الأهمية القصوى لمعركة القصير في الاستراتيجية الإسرائيلية لشن الحرب على حزب الله في لبنان.


الأمر ليس سرا فالجيش الصهيوني كان ولا زال يسعى لفرض طوق عملياتي على حزب الله وهو ما يتطلب أمرين:

الأول: هو قطع خط الإمداد بالسلاح للحزب من سوريا والذي يمر حتما عبر هذه المنطقة الحدودية التي تصل محافظة حمص بإقليم البقاع اللبناني.

الثاني: هو إيجاد موطئ قدم لأي عملية إبرار إسرائيلية يمكن أن تحاصر قوات حزب الله المتواجدة في سهل البقاع من خاصرته الشمالية الشرقية.

لهذا السبب اعتبر الصهاينة والأمريكان أن اجتياح الجيش السوري لمنطقة القصير وتحريرها من قبضة وهابيي الموساد عملا من أعمال الحرب استدعى منهم توجيه إنذار للجيش السوري لمنعه من استرداد هذه المنطقة وعندما رُفض الإنذار قام طيران العدو الإسرائيلي بشن تلك الغارة واعتبرها تمهيدا لحرب واسعة النطاق ضد سوريا وحزب الله لحرمان حزب الله من إمدادات السلاح ولتبقى المنطقة قاعدة مفتوحة لشن عملياته الحربية انطلاقا من هذه القاعدة التي يراد لها أن تبقى بيد حلفاء أمريكا وإسرائيل أو تنظيم القاعدة (الصهيو وهابي).

ها قد سقطت الخطة الإسرائيلية بدخول الجيش السوري إلى القصير وانهارت القاعدة الإسرائيلية التي كان يفترض أن تنطلق منها الغزوة القادمة.

يبقى السؤال منطقيا ومشروعا عن السر الكامن وراء تزامن تصعيد هجمات وهابيي الموساد في سيناء على الجيش المصري وهل يشكل هذا الأمر رسالة موجهة للأمريكان وحلفائهم الإخوان تقول (إننا قادرون على تخريب المشهد السياسي في مصر ما لم تتدخلوا لإنقاذ إخواننا في سوريا)؟!.

أغلب الظن أن مركز القرار وراء التصعيد الصهيو وهابي المتزامن في مجمل المنطقة بدءا من العراق ووصولا إلى تونس هو مركز واحد وأن الأمر لا يتعلق بسلسلة من المصادفات السعيدة، ناهيك عن الزعم بأن لهؤلاء مطالب تتعلق بالديمقراطية أو ما يسمونه بحقوق الإنسان.
الجريدة الرسمية