رئيس التحرير
عصام كامل

السعودية وشروط قطر!


تكاثرت التوقعات بحدوث مصالحة سعودية قطرية مؤخرا، بسبب حادث مقتل خاشقجي، خاصة بعد أن تحدث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، عن الاقتصاد القطري بشكل إيجابي، وهو يتحدث عن صعود اقتصادي يراه ينتظر المنطقة في إطار رؤيته الاقتصادية ٢٠/٣٠. 


لكن المثير أن الرد جاء سريعا من قطر على لسان وزير خارجيتها، الذي اشترط لإجراء مصالحة مع السعودية أن تقدم اعتذارا لبلاده، وأن توقف، هي والإمارات والبحرين ومصر، ما أسماه بالحصار الذي فرضته عليهم.

وهذا يعني أن طريق المصالحة بين السعودية وقطر ليس سالكا أو ممهدا، حتى لو كانت الأولى راغبة في ذلك أو مضطرة إليها في إطار عملية احتواء تداعيات حادث مقتل خاشقجي، كما ترى بعض التحليلات.. وهذا يعززه أيضا استمرار الحملات الدعائية التي تشنها قطر ضد السعودية عبر قناة الجزيرة، والتي لا يمكن تصور أن القيادة السعودية لا تكترث لها أو لا تزعجها.

وحتى إذا وجدت السعودية نفسها مضطرة أن تسير في طريق المصالحة مع قطر، في إطار الحفاظ على علاقاتها مع تركيا الآن، فإننا في مصر موقفنا واضح تجاه قطر.. وكل ما نريده منها أن تتوقف عن دعم الجماعات الإرهابية وعلى رأسها جماعة الإخوان، وأن تتوقف عن التدخل في شئون غيرها من الدول العربية.

ولنتذكر أننا قبل أن ينضم لنا كل من: السعودية والإمارات والبحرين، كنا نطالب قطر بذلك، وسوف نستمر بذات المطالبة حتى لو حدث تغير في علاقات الدول الخليجية وقطر.
الجريدة الرسمية